شنت الكاتبة الصحفية القطرية ابتسام آل سعد، هجوما عنيفا على موقف العربية من اعتراف الرئيس الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، مؤكدة بأنه البلاد الإسلامية لم تلق خيرا منذ منحت السعودية لـ”إيفانكا ” المليارات بهزة فنجان صغيرة.

 

وقالت “آل سعد” في تدوينات لها عبر حسابها بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”منذ أن رقص #ترامب بـ “رؤوس السعوديين” في ووهبوا ابنته المليارات بهزة فنجان صغيرة لم نلق خيرا لا على المستوى الخليجي ولا العربي ولا الإسلامي ! لاعجب بعد ضياع أولى القبلتين أن نجد من يتنازل عن بعدها إن كانت هذه هي العقلية المراهقة التي تحكم السعودية الآن !”.

 

وأوضحت في تدوينة أخرى”: “نعم # منذ القدم وهي تحت الاحتلال لكن لم يجرؤ أحد أن ينسبها لإسرائيل ولا أن تملكها وأي محادثات كانت تعطي حقاً للفلسطينيين فيها لذا نقول لبعض الليبراليين السعوديين الذين يرون من القدس قضية سياسية لا دينية أنكم ستفشلون في تغييب شعبكم عن الشعور بالغضب والغيرة كمسلمين!”.

 

وأكدت على تواطؤ السعودية مع “ترامب” قائلة:” كان لابد أن يحدث شيء بعد أن وصف وزير خارجية “بلاد الحرمين”الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين المستمر منذ أكثر من 60 عاما والتباين الواضح بين القوة العسكرية الإسرائيلية أمام تواضع القدرة الفلسطينية على مواجهة هذا التعنت بأنه مجرد #نزاع وكأن لإسرائيل حق في فلسطين وتشابههما في ميزان القوى!”.

 

وشددت “آل سعد” على أنه “كما كانت هناك خيانة أعطت لإسرائيل #وطناً في #وعد_بلفور قبل 100 عام كانت هناك خيانات اليوم منحتهم #عاصمة لهذا الوطن في إعلان #القدس عاصمة لإسرائيل ! #القدس_عاصمة_فلسطين_الأبدية #القدس_لا_أورشليم #القدس_عربية_فلسطينية”.

 

يشار إلى انه وسط حالة من الخنوع والذل التي يعيشها الزعماء العرب، اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في قرار تاريخي يطوي صفحة عقود من السياسة الأميركية، ما يمكن أن يؤدي إلى موجة جديدة من الغضب وأعمال العنف في الشرق الأوسط.

 

ويعيد القرار إلى الأذهان أجواء نكبة 1948 وهو الإسم الذي أطلقه الفلسطينيون على تهجيرهم وخسارتهم وطنهم لصالح إقامة وطن قومي لليهود.

 

وقال ترامب في كلمة من البيت الابيض “قررت أنه آن الأوان للإعتراف رسمياً بالقدس عاصمة لإسرائيل”.

 

وقال خلال كلمة له الأربعاء، إن كل الرؤساء السابقين أجّلوا نقل السفارة على أساس الحقائق المتوافرة في هذا الوقت، وبعد أكثر من 20 عاماً لا يمكن تكرار الصيغة نفسها؛ لأنها لن تأتي بنتائج أفضل.

وكان وزير الاستخبارات والمواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد أعلن أن الإدارة الأميركية قامت مسبقاً بالتنسيق مع قادة من الدول العربية بشأن قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، وبدء إجراءات نقل السفارة الأميركية إليها.

 

وفي مقابلة أجرتها معه قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة، أوضح كاتس أن حرص ترامب المسبق على التنسيق مع القادة العرب جاء لضمان أن يسهموا في احتواء ردّة الفعل الفلسطينية على القرار. وفي ما يتعلق بموقف السعودية من القرار الأميركي، قال كاتس إنّ الرياض تأخذ بعين الاعتبار المصالح الأمنية المشتركة مع إسرائيل، لا سيما في مواجهة إيران، عند بلورتها موقفاً من قرار ترامب، مستذكراً أن اعتماد الدول العربية على المظلة الأميركية عامل مهم في تحديد طابع ردة الفعل العربية.

 

ورأى كاتس أن القرار الذي اتخذه ترامب يعدّ قراراً “تاريخياً”، مشيراً إلى أنه يقطع الطريق تماماً على الفلسطينيين للاستناد إلى قرار التقسيم 181 في تسويغ المطالبة بتقسيم القدس. وبحسب كاتس، فإن قرار التقسيم نصّ على أنالقدس وبيت لحم هما مدينتان “دوليتان”، مشيراً إلى أن اعتراف ترامب ينزع عن القدس هذه الصفة ويؤكد أن المدينة عاصمة دولة إسرائيل.

 

وفي السياق ذاته، نقل المعلق السياسي للقناة العاشرة باراك رفيد عن مسؤول “كبير جداً” في الإدارة الأميركية قوله إن مرتاحة تماماً للتنديد المنضبط، الذي صدر عن الدول العربية المعتدلة، بقرار ترامب. وبحسب المسؤول الأميركي فإن تراهن على أن الموقف الذي اتخذته الحكومات العربية سيسهل عليها المساعدة في “احتواء” ردة الفعل الفلسطينية.

 

من ناحيته، كرّر معلق الشؤون العربية في القناة تسفي يحزكيل ما قاله الليلة الماضية من أن التسليم العربي بقرار ترامب يدلل على أن الفلسطينيين باتوا الخاسر الأكبر في التحولات التي تشهدها المنطقة. وأشار إلى أن الموقف العربي الرسمي يدلل بما لا يقبل الشك على أن الفلسطينيين يدفعون ثمن بروز مزيد من التحديات الإقليمية، لا سيما الخطر الإيراني وخطر الإرهاب.