في مقطع مصور لا تعدى مدته دقيقتين ونصف، استطاع الإعلامي المصري والفنان الساخر عبدالله الشريف، بكلمات مختصرة “ناجزة” أن يفضح حكام العرب المتواطئين مع الصهاينة وترامب مقابل الحماية الأمريكية التي ستؤمن لهم الجلوس على عروشهم لمدة أكبر.

 

وشن “الشريف” في المقطع المصور الذي نشره عبر صفحته الرسمية بـ”تويتر” ورصدته (وطن) هجوما عنيفا على بعض حكام العرب الذي يسيرون الآن في طريق التطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل.

 

وفضحت كلمات الفنان المصري مدى العار و”الخساسة” التي وصل إليها هؤلاء لأجل أن يبيعوا قضية الأولى.

 

وندد بزعماء دول الحصار الذي أنفقوا المليارات في حرب اليمن وحصار قطر وسخروا الجيوش الإلكترونية لمهاجمة معارضيهم، بينما لم يتجاوز تنديدهم بقرار ترامب الأخير سطور بياناتهم “الباردة” وكلمات حناجرهم (المخزية والمائعة).

 

 

يشار إلى أنه إمعانا في السقوط وتأكيدا على التواطؤ، دعت سفارتا المملكة العربية ، والبحرين ، في العاصمة الأردنية عمان، رعايهما الى تجنب التجمعات والمظاهرات التي ستخرج اليوم الجمعة احتجاجا على قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 

ودعت السفارة السعودية في الاردن مواطنيها المقيمين على أراضي المملكة والطلاب الدارسين في الجامعات الأردنية الإبتعاد عن أماكن التجمعات والمسيرات حفاظاً على سلامتهم.

 

من جهتها، أهابت سفارة مملكة البحرين في عمّان برعاياها في المملكة الأردنية الهاشمية بالابتعاد تماما عن أماكن التجمعات والمسيرات وضرورة توخي الحذر والحيطة حفاظاً على سلامتهم وارواحهم ازاء التطورات والاحداث التي تشهدها المنطقة حاليا.

 

كما كشفت مصادر سعودية مطلعة بالأمس، أن الديوان الملكي السعودي أصدر تعليمات مشددة لجميع وسائل الإعلام التي يسيطر عليها تقضي بعدم التركيز على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضي بأن عاصمة لإسرائيل، والتركيز على برامج أخرى غير سياسية.

 

وأكد المصدر بأن التعليمات تضمنت توجيها آخر يقضي بتركيز الهجوم على إيران ودول إقليمية أخرى مثل تركيا، بهدف تحويل الأنظار عن تقصير المملكة في قضية القدس.

 

وأوضح المصدر بأن التعليمات أُطلقت العنان لرواد مواقع التواصل الاجتماعي للنيل من تركيا ورئيسها، رجب طيب أوردغان، بوابل من الانتقادات، حيث زخر “تويتر” بسيل من الانتقادات والشتائم له ولحكومته واتهامه بالمتاجرة بالقضية الفلسطينية، وذلك لكونه هدد بقطع العلاقات مع .

 

ورأى مراقبون أن السعودية، قد تنازلت في ملف القدس لأجل مصالح شخصية لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، عبر وسيطه مع الإسرائيليين، صهر ترامب، جاريد كوشنير، غير عابئ بما قد ينتج عن هذه الخطوة من ارتدادات في الوطن العربي، لتضاف إلى مغامرات الأمير غير المحسوبة.