استمرارا في السقوط واللغو ومحاولة لتزييف وعي الشعب السعودي، شن الكاتب الليبرالي والمقرب من ولي العهد هجوما عنيفا على الفلسطينيين والقضية الفلسطينية، مؤكدا على أن مصالح المملكة مع أهم بكثير من .

 

وقالل “آل الشيخ” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” نعم نساند لأسباب دينية وقومية القضية الفلسطينية، ولكن اذا ما تعارضت مصالحنا مع المصالح الفلسطينية فلا تنتظروا ان نقدم مصالح على مصالح وطننا..”.

 

وأضاف في تغريدة اخرى موجها حديثه للفلسطينيين قائلا: ” علاقتنا مع امريكا هي الأهم على الاطلاق ولن نضحي بمصالحنا لأجلكم .. فما زلنا نتذكر أحقادكم حين هتفتوا (بالكيماوي يا صدام) أثناء وقوفنا ضد احتلال صدام للكويت…”.

 

وشهدت المملكة العربية مهد الإسلام وقبلة المسلمين مؤخرا انزلاقا لبحر التطبيع مع بشكل علني، وصلت إلى حد السماح بنشر مقال للإعلامي السعودي أحمد الفراج في صحيفة “الجزيرة” السعودية بعنوان: “لك العتبى يا نتنياهو حتى ترضى”.

 

وقبل أيام، غرد الكاتب السعودي الليبرالي تركي الحمد، قائلا: “ أهم من ، عفوا يا صاحبي.. لم تعد القضية تهمني.. فقد أصبحت قضية من لا قضية له.. مصدر رزق للبعض وإضفاء شرعية مزيفة لتحركات البعض”.

 

و في تغريدات له عبر “تويتر”، لاقت هجوما شرسا من المغردين، قال “الحمد”: ” نشر عني في تويتر أنني قلت أن القدس ليست القضية..وهذ غير صحيح..ما قلته هو أن فلسطين لم تعد قضية العرب الأولى بعد أن باعها أصحابها..لدي قضية بلدي في التنمية والحرية الانعتاق من الماضي..اما فلسطين..فللبيت رب يحميه حين يتخلى عن ذلك أهل الدار”.

 

وأضاف قائلا: ” قد يظن البعض أنني ضد القضية الفلسطينية وهذا غير صحيح..منذ عام ١٩٤٨ ونحن نعاني باسم فلسطين..الانقلابات قامت باسم فلسطين..التنمية تعطلت باسم فلسطين..الحريات قمعت باسم فلسطين..وفي النهاية حتى لو عادت فلسطين فلن تكون اكثر من دولة عربية تقليدية..كفانا غشا”.

 

وفي إنكار متعمد لتضحيات الشعب الفلسطيني في الدفاع عن شرف الامة العربية كاملة، قال “الحمد”:” في جنوب إفريقيا ناضل الصغير قبل الكبير..فهل فعل الفلسطيني ذلك رغم كل الدعم؟..كلا..لن ادعم قضية أهلها اول من تخلى عنها”.

 

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل إن الكاتب والمحلل الاقتصادي السعودي، حمزة محمد السالم، طالب بالتطبيع، والسماح بزيارة إسرائيل للسياحة، مؤكدا أنها ستكون “الوجهة الأولى للسعوديين”.

 

وشاركت الموقف ذاته الناشطة والكاتبة السعودية، سعاد الشمري، التي قالت: “60 عاما أشغلتنا الحكومات العربية بالقومية المزيفة وعداء إسرائيل، آن الأوان لنجرب السلام والتعايش”.

 

كما دعا الكاتب السعودي، أحمد بن سعيد القرني، بفتح سفارة إسرائيلية بالمملكة مع تمثيل دبلوماسي عالي، قائلا: “اليهود يكنون لنا الاحترام، ولم يعتدوا علينا، أو يفجروا في بلدنا، وأدعوا الملك إلى فتح سفارة وتمثيل دبلوماسي عالي”.

 

يشار إلى انه من دلائل سعي الرياض نحو التطبيع ما كشفته وسائل إعلام إسرائيلية عن زيارة سرية قام بها “ابن سلمان لإسرائيل، في سبتمبر/أيلول الماضي؛ للتباحث في حل إقليمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكن السلطات السعودية نفت حدوث تلك الزيارة.

 

كما ظهر هذا التطبيع جليا في لقاءات الأمير “تركي الفيصل” الأخيرة وظهوره بمؤتمرات إسرائيلية داخل المعابد اليهودية في الولايات المتحدة وتمنيه فتح سفارة إسرائيلية في الرياض قريبا.

 

كما أعلن رئيس وزراء كيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن وصول العلاقات الإسرائيلية مع بعض الدول العربية، ومنها السعودية، إلى مرحلة غير مسبوقة.

 

وكّدت فيه وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلا عن مصادر سياسيّة في الدولة العبريّة، أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان شريكًا في تحضير وترتيب كلمة ترامب عن “الإنجاز التاريخيّ”، كما ظهر واضحًا وجليًّا مدى التنسيق غير المُعلن بين إسرائيل والمملكة العربيّة السعوديّة، التي يُطلق عليها في كيان الاحتلال “قائدة الدول السُنيّة المُعتدلة” في هذه القضية، التي من غيرُ المُستبعد بتاتًا أنْ تكون الحلقة الأولى والعلنيّة والرسميّة لبدء “صفقة القرن” القاضية بتصفية القضية الفلسطينيّة نهائيًا.