قال المعارض السعودي المعروف الدكتور ، إنه رغم مقتل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح اليوم، الاثنين، إلا أنه لا تزال الأمور داخل معقدة جدا وخاضعة لتأثيرات داخلية وخارجية.. حسب قوله.

 

وأضاف “الفقيه” في مقطع مصور له: “في بداية الأزمة كان الحوثيون عددهم محود وعلي صالح هو من يسيطر على الجيش ويملك كل أنواع السطلة وتم التحالف بينهم، لذلك كان علي صالح مطمئنا أنه سيبقى هو الورقة الأقوى، لكن الذين اتضح أنهم أصحاب أجندة وبرنامج وهدف واضح يقاتلون من أجله وهو أن يسود مذهبهم اليمن وليس مثل علي صالح الذي كان كل همه الحفاظ على كرسيه فقط تمكنوا من تقوية أنفسهم وهزيمة صالح”

 

وأشار الدكتور الفقيه إلى أن الحوثيين استفادوا من تجييش اليمنين ضد ما أسموه بـ”العدوان السعودي” واستفادوا من الدعم والمال الإيراني في تقوية قاعدتهم باليمن حيث جندوا أبناء القبائل ودربوهم تدريبات عالية المستوى على يد خبراء متخصصين من حزب الله وإيران خلال السنتين الماضيتن، حتى تضاعف عددهم عشرات الأضعاف لذلك تمكنوا من هزيمة حزب علي صالح بأكلمه وقتلوا “صالح” نفسه اليوم.

 

ولفت إلى أن “عفاش” عندما أراد التحرك تحرك بالوقت الخاطىء، حيث كانت قوته قد ضعفت وقصت أجنحته، فاستنجد بـ”آل سعود” الذين أصبحوا “فال نحس” على كل من يحالفهم حيث لقى حتفه بعدما أعلنت دعمه مباشرة وحركت كتائبها الإلكترونية وكتابها لدعمه وغيروا لقبه من “مخلوع” إلى رئيس سابق.

 

وأضاف “اليمن ليست صنعاء فقط والأمر لن يستتب للحوثيين ولم ينتهي، هناك قبائل كثيرة وجماعات متشعبة وصراعات متعددة، فالحوثيين بالفعل سيطروا في صنعاء وكفتهم رجحت ضد آل سعود والإمارات ولكن المستقبل غير معروف”

 

وأشار إلى أن الإمارات والسعودية قد خسروا ورقتهم الأخيرة في اليمن بمقتل علي صالح.

 

وتطورت الشراكة بين الصالح والحوثيين، بتشكيل مجلس حكم في 6 أغسطس/آب 2016 تكون من عشرة أشخاص مناصفة، لإدارة المناطق التي يسيطرون عليها.

 

وبعد نحو ثلاث سنوات من الشراكة في الحكم بين الحوثيين وصالح اندلعت اشتباكات في 2 ديسمبر/كانون الأول 2017 استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة لأول مرة في أحياء بالعاصمة صنعاء بين مليشيا الحوثيين والموالين للرئيس المخلوع.

 

وبالتزامن مع دعا صالح جيران اليمن لوقف ما وصفه بالعدوان ورفع الحصار، وقال إنه سيتعامل معهم بإيجابية، وإنه مستعد لفتح صفحة جديدة مع التحالف العربي بقيادة السعودية إذا أوقف “العدوان” ورفع الحصار، واتهم الحوثيين بشن هجمات والقيام بأعمال استفزازية في صنعاء.

 

وعلى إثر ذلك اتهم زعيم “جماعة أنصار الله” عبد الملك قوات المخلوع وحزبه بالسعي لإثارة الفتن في اليمن، وبالغدر والخيانة، وبدأت قواته حملة استهدفت القوات التابعة لصالح، وانتهت بمقتله في 04 ديسمبر/كانون الأول 2017.

 

وأعلنت وزارة الداخلية التابعة للحوثيين مقتله عقب تفجير منزله بصنعاء، بتهمة الخيانة والتواطؤ مع الأعداء.