بعد تصاعد وتيرة المطالبات من سياسيين وبرلمانيين سودانيين بالانسحاب من الذي تقوده والحرب في ، كشف المغرد المعروف “” عن الأسباب الحقيقية التي ربما تدفع بالرئيس السوداني إلى سحب قواته من اليمن.

 

وقال “مجتهد” في سلسلة تغريدات له بتويتر رصدتها (وطن)، إن “البشير” قد يضطر لسحب قواته من اليمن لعدة أسباب ذكر منها الخسائر الفادحة للجيش السوداني هناك ومقتل ألف سوداني من أصل 7000، كما أن السودان لم يتسلم ريالا واحدا من المليارات التي وعد بها “بن سلمان”، وذلك فضلا عن وقوف ولي العهد السعودي مع في نزاع “حلايب وشلاتين” واعتبارها أراض مصرية.

 

كما أضاف أنه من ضمن الأسباب هو ضغط “ابن سلمان” على السودان لقطع العلاقات مع بطريقة “غير مؤدبة”.. حسب وصفه.

 

وتابع “مجتهد” بشأن الخسائر الفادحة للقوات السودانية باليمن: “كان السودانيون راضين عن مقتل 100 ثم 200 ثم 500 لأن القضية قُـدمت على أنها حماية الحرمين وليس النظام السعودي، لكن حين تجاوز الرقم 1000 زاد التساؤل عن جدوى هذه الحرب في الشارع السوداني ثم البرلمان والآن داخل المؤسسة العسكرية السودانية والجدل الآن يرتفع بسرعة تضيق الخناق على البشير”

 

وأشار إلى أن المليارات التي وعد بها “ابن سلمان” “البشير” مقابل الحرب في اليمن، لم يصل منها شيء خلافا لمزاعم صحف تابعة للإمارات.

 

وزاد حرج “البشير” أمام شعبه أن السودان مقابل هذه المشاركة والتضحية لم يستلم ريالا واحدا، بينما تدفقت عشرات المليارات على السيسي واصطف ابن سلمان معه في قضية حلايب رغم أنه لم يقدم مقاتلا واحدا.. بحسب ما ذكره “مجتهد”.

 

ويقول المغرد الشهير “مجتهد” الذي يحظى بمتابعة كبيرة جدا عبر مواقع التواصل، بسبب تسريباته التي كثيرا ما ثبتت صحتها من داخل أروقة الحكم بالمملكة، إن الإهانة الحقيقية للبشير جاءت بعد أن كرر المطالبة بالمليارات من ابن سلمان فرد عليه بفرض بشرط جديد وهو قطع العلاقات مع قطر.

 

وأسوأ من ذلك بحسب “مجتهد” هو طريقة التعامل العنصرية من قبل “ابن سلمان” وكأن “البشير” عبد يؤدي الواجب لسيده الذي أفهمه أن المليارات تفضل منه وليست حقا للسودان.

 

واختتم “مجتهد” تغريداته مشيرا إلى أن “البشير” الآن في ورطة كبيرة، فلا هو  حصل على المليارات، ولا سلم بجنوده، ولا حمى الحرمين، مضيفا “وآخرها صار ابن سلمان يعامله معاملة العبد”.

 

وأكدت مصادر في قوات الجيش اليمني الموالية للشرعية، أن القوات السودانية، لا تزال ترابط، في إحدى أكثر الجبهات سخونة، وهي جبهة ميدي الساحلية، والواقعة بين اليمن والسعودية، في وقت تراجعت فيه حدة المعارك، على الجبهة الأخرى من البحر الأحمر جنوباً في منطقة المخا، حيث كان للسودانيين مشاركة فاعلة في المواجهات، وضحوا بالعشرات من أفرادهم خلالها.

 

وخلال الأشهر القليلة الماضية، تصاعدت وتيرة المطالبات من سياسيين وبرلمانيين سودانيين بالانسحاب من اليمن. وتحوّلت المطالبات إلى قضية رأي عام تضغط على الحكومة، خصوصاً مع تواتر أنباء عن تململ في صفوف السودانيين وعن خلافات بينهم وبين الإماراتيين، الذين يتصدرون واجهة قيادة التحالف في الجنوب، وفي جبهة المخا الساحلية التي شاركت فيها القوات السودانية بفعالية، خلال العام الحالي.

 

وفي خطوة وُصفت بأنها أقرب إلى تلويح بالانسحاب، أو تعبير عن عدم الرغبة بالبقاء في الحرب اليمنية، أعلن ، في سبتمبر الماضي، عن حصيلة ثقيلة من الضحايا، إذ كشف قائد قوات الدعم السريع في السودان، الفريق محمد حمدان حميدتي، عن مقتل 412 سودانياً مشاركاً بالحرب في اليمن، بينهم 14 ضابطاً، وهي حصيلة كبيرة، تكشف مدى المشاركة السودانية في المعارك المباشرة.

 

ووفقاً لـ”حميدتي” فإن الجيش السوداني شارك إلى جانب القوات اليمنية والسعودية والإماراتية والبحرينية في غالبية 40 جبهة قتال. وكان لافتاً أن كشف الخرطوم عن حصيلة قتلاها جاء بالتزامن مع ارتفاع المطالبات الداخلية في البلاد بسحب القوات من اليمن، ما يعزّز وجود رغبة لدى الخرطوم في الانسحاب، عززتها التصريحات الأخيرة للبشير، أثناء زيارته إلى ، والتي وُصفت بأنها تعبير عن رأي بلاده باستمرار الحرب، إلا أنه وبدافع الإحراج، وحسابات خاصة للقيادة السودانية مع ، قد تؤجل سحب القوات، لما لذلك من تأثير متوقع على التحالف، بالنظر إلى حجم المشاركة السودانية، بآلاف الجنود.

 

من زاوية أخرى، يُنظر يمنياً إلى السودانيين في الحرب، بأن مشاركتهم ليست أكثر من إرضاء للسعودية ودول التحالف، إذ ليس لدى الخرطوم مصلحة أو أجندة منطقية من الانخراط في حرب طال أمدها.

 

وتركز بعض التعليقات على دفع التحالف بالقوات السودانية إلى جبهات المواجهات النارية، في حين أن الدول الأخرى، كالسعودية والإمارات، تحضر للسيطرة على المواقع الاستراتيجية وتشارك بالضربات الجوية أكثر منها في المعارك البرية، التي تحضر فيها القوات السودانية.