جدل كبير مثار في الأوساط المصرية وعلى مواقع التواصل منذ صباح اليوم، الثلاثاء، بعد تداول أنباء عن السلطات المصرية للخبير الأمني والعميد السابق بوزارة الداخلية “”.

 

وأكدت “عفاف حجازي”  زوجة الشرطة السابق محمود قطري، في منشور لها عبر صفحتها الشخصية بـ”فيس بوك” أن قوات تابعة لوزارة الداخلية المصرية اعتقلت زوجها من منزله فجر اليوم الثلاثاء دون معرفة الأسباب.

 

وذكرت زوجة الخبير الأمني في تصريحات لوسائل إعلام، أن قوات الأمن حضرت إلى الشقة التي يقطنون بها في مركز دمنهور بمحافظة البحيرة، بقوة أمنية مكونة من 6 سيارات شرطة  للقبض على زوجها.

 

وأضافت الزوجة “تم التحفظ على السلاح الشخصي الخاص به، وجهاز الكمبيوتر، والهواتف المحمولة، ولم نعثر عليه حتى الآن في نيابة دمنهور، ويبدو أن التحقيق معه يتم في الأمن الوطني ( سابقًا)”.

 

وعن اعتقادها بسبب القبض على زوجها، الذي خرج من الخدمة بوزارة الداخلية برتبة عميد قالت: “أعتقد أن السبب الرئيس هو توجيه الانتقادات لمنظومة الأمن في مصر بشكل مستمر، خاصة بعد حادث في ، وظهوره على فضائيات خارجية”.

 

واستكملت الزوجة  “ظهر زوجي في فضائيات (الشرق – ومكملين – والحوار- والقناة التاسعة التركية – والجزيرة مباشر -والجزيرة الإخبارية) في يوم الحادث نفسه، لكن مداخلته مع قناة الشرق تحديدًا عقب الحادث أعتقد هي السبب الرئيس”.

 

وأصدرت قناة “مكملين” المعارضة للنظام المصري والتي تبث من تركيا، بيانا أدانت فيه اعتقال السلطات للصحفيين والاعلاميين الذين يقومون بواجبهم في نقل الحقيقة.

 

واتهمت القناة السلطات المصرية بالقمع وملاحقة الصحفيين والخبراء، مشيرة إلى أن ذلك تسبب بأن تصنف المؤسسات الدولية مصر “كبيئة غير آمنة للعمل الصحفي”.

 

وفي هذا السياق، استنكر القناة اعتقال الخبير الأمني العميد / محمود قطري، بتهمة إجراء مداخلات مع القناة وغيرها من منصات الإعلام الحر ، مطالبة ” بالإفراج الفوري وغير المشروط عن زملاء المهنة وأصحاب الرأي، والتوقف عن الملاحقات القضائية الكيدية للصحفيين والاعلاميين”.

 

 

وكان قطري -وهو خبير أمني وعميد شرطة سابق- هاجم في آخر تدوينة له عبر صفحته الشخصية على فيسبوك الحكومة والمسؤولين بعد تضييقهم على الإعلام المحلي في تداول المعلومات والأخبار.

 

وكتب “قطري”، قبل أن يتم إلقاء القبض عليه فجر اليوم، الثلاثاء، “هل تضيق الحكومة على الميديا المحلية؟ وهل هذا يدفع الناس إلى قنوات تركيا وقطر ومثيلاتهما؟ النتيجة أن الحكومة تطعن نفسها.. بيدها.. لا بيد عمرو”.

 

وتشن السلطات المصرية حملات اعتقال ضد كل من يعارض النظام منذ الانقلاب في 2013 الذي قاده عبد الفتاح السيسي حين كان وزيرا للدفاع، وأدى للإطاحة بأول رئيس مدني منتخب وهو محمد مرسي الذي يقبع في السجون المصرية.