أكد السياسي الجزائري المعروف محمد العربي زيتوت، وجود تشابه كبير جدا لدرجة التطابق بين حادث الإرهابي بسيناء الذي أودى بحياة أكثر من 300 مصري، وبين مجزرة “” التي وقعت قبل 20 عاما في ، وكلاهما يثير الشكوك حول تورط الأنظمة الحاكمة بهذه المجازر لتحقيق أهداف ما.

 

وقال “زيتوت” في مداخلة له مع الإعلامي معتز مطر مقدم برنامج (مع معتز) على قناة “الشرق” الفضائية، إن أول شيء قفز إلى ذهنه بعد متابعة أحداث مجزرة مسجد الروضة بالعريش والاستماع لشهود العيان، هو مجزرة “بن طلحة” التي أودت بحياة ما يقرب من 400 مواطن جزائري في ليلة 23 سبتمبر 1997، حيث تشابهت ظروف المجزرتين ونتائجهم بشكل كبير، كما يجمع بينهما أيضا الشكوك حول تورط أنظمة الحكم بهذه المجازر.

 

ومن أوجه التشابه التي ذكرها السياسي الجزائري، هو اقتراب كتائب ونقاط عسكرية من موقع الحادث سواء في حادث مسجد الروضة أو بمذبحة بن طلحة، وكذلك تباطئ قوات الأمن في إدارك المواطنين ومحاولة التعتيم الإعلامي على الحادث.

 

 

وأشار “زيتوت” إلى أنه يلتمس العذر للمواطنين العاديين الذين لا يصدقون إمكانية قيام الجيوش الحكومية بمثل هذه المجازر، ففي الغالب هناك قناعة لدى الجميع أن الجيش هو لحماية الوطن، مضيفا أنه هو الآخر احتاج إلى فترة في التسعينات للتأكد من هذا الأمر قبل أن يترك وظيفته الدبلوماسية التي كانت حلما لأي مواطن.

 

وأضاف أن مثل هذه المجازر لا يقوم بها أفراد عاديين من الجيش، بل ينفذها قوات خاصة يتكون أفرادها من أشخاص مختارين بعناية ويتميزون بقسوة القلب والسوء، وكان يتم إعطائهم ما يسمى بـ”حبوب الشجاعة” التي اتضح فيما بعد أنها مخدر الأفيون، مشيرا إلى أن مثل هذه المهمات تكون صعبة على منفذيها في بداية الأمر ولكنه بعد أن يقتل مرة واثنين يصبح الأمر بالنسبة له سهلا وكأنه يلعب “البلايستيشن”.

 

مجزرة بن طلحة

يشار إلى أنه في ليلة 22 إلى 23 سبتمبر 1997، تسلل عشرات المسلحين تحت جنح الظلام إلى منازل المدنيين، بحي الجيلالي، وحي “بودومي” في بن طلحة، ببلدية براقي، جنوب العاصمة الجزائرية.

 

في صباح يوم 23 سبتمبر 1997، استيقظ الجزائريون على وقع المجزرة البشعة التي قالت الحكومة إن ضحاياها بلغ عددهم 85 قتيلا، بينما أشارت تقديرات بعض المصادر المستقلة إلى وقوع 400 قتيل.

وقالت تقارير صحفية أوروبية، وقتها، إن عدد ضحايا مجزرة بن طلحة بلغ 400 قتيل، ونشرت جريدة “ليبراسيون” الفرنسية على لسان أحد الناجين من المجزرة هذا الرقم، لتقوم بعد شهر من المجزرة ،أي يوم 23 أكتوبر 1997، بنقل شهادة هذا الأخير الذي فرّ إلى بروكسل.

 

وأشارت الصحيفة إلى إيحاءات بوجود تواطؤ رسمي، عندما ذكرت أن المجزرة جرت على بعد كيلومتر من مواقع أمنية في المنطقة، وهي نفس الإيحاءات والإشارات المباشرة وغير المباشرة، التي ظهرت عقب المجزرة، وتساءلت عن السر وراء عدم تدخل مصالح الأمن، خصوصا عقب صدور كتاب “من قُتل في بن طلحة” لمؤلفه نصر الله يوس، أحد الناجين من المجزرة.

 

تفيد تقديرات إعلامية بأن عدد المسلحين الذين ارتكبوا المجزرة البشعة في حي بن طلحة، يتراوح ما بين 50 و100 عنصر، وهو العدد الذي أكدته صحيفة “لوجان آفريك”، التي أشارت إلى أن المسلحين ارتكبوا المجزرة ما بين السابعة مساء من يوم 22 سبتمبر والساعة الرابعة من فجر يوم 23 سبتمبر 1997، وأن بعضهم تناولوا العشاء في بيوت الضحايا، قبل ارتكاب المجزرة، وأن أكثر من 400 شخص قتلوا تلك الليلة.

 

 

وقام صحفي فرنسي ولد عام 1966 بفرنسا، ونشأ في الجزائر بإنجاز تحقيق تلفزيوني بعنوان “تشريح مجزرة”. الصحفي “جون بابتيست ريفوار”، أثار استياء الحكومة الجزائرية التي اتهمته بإثارة الشكوك، خصوصا بعد بث تحقيقات بعنوان “من قتل من؟”، و”الحرب الأهلية في الجزائر”، وذلك خلال عمله كنائب لرئيس تحرير قسم التحقيقات في قناة “كنال+” الفرنسية، التي أثارت تقاريرها حول الجزائر الكثير من الجدل.

 

خبير أمني يؤكد تورط النظام المصري بمذبحة مسجد الروضة

وبعد جدل واسع وشكوك حول تورط النظام المصري بمذبحة مسجد الروضة الإرهابية في ، خاصة بعد عدم تبني الحادث الإرهابي من قبل أي جهة أو جماعة، أكد الخبير الأمني العميد عادل الشريف أن عبدالفتاح السيسي يقف وراء

 

وقال “الشريف” في حوار له مع موقع “التقرير المصري”:”إن ما يجري بسيناء مخطط له ومدبر؛ بهدف إخلاء سيناء وتهجير أهلها، تمهيدا لصفقة القرن، وتمكين الدولة الصهيونية من كل فلسطين مقابل نقل الفلسطينيين إلى سيناء، وهو ما يصب في مصلحة الكيان الصهيوني في نهاية المطاف.

 

وتوقع العميد السابق، أن يتسبب فشل السيسي وإجرامه في اشتعال ثورة ضده، يشارك فيها كافة القوى الثورية في مواجهة إجرامه وفشله وخيانته لوطنه، وأن هذه الثورة ستكون دموية، ولن يقف أمامها أحد، وسوف تمتد إلى باقي المنطقة العربية.

 

وأشار أنه منذ 3 يوليو 2013، ظهرت عدة جماعات تحت عدة مسميات، ولم يتم إلقاء القبض على أي واحد من هذه المجموعات، ما يؤكد أنها تخليقات مخابراتية تؤدي أعمالها في أمن كامل من أي ملاحقة، بما في ذلك حادثة الواحات الأخيرة، ومقالة “قبضنا على المجرمين وقتلناهم جميعا”، هي مثل حادث قتلة ريجيني بالضبط لا تحمل جديدًا.. حسب وصفه.

 

وأكد العميد عادل الشريف في حديثه، أن السيسي هدفه الأول هو تفريغ سيناء لتحقيق صفقة القرن بشكل متسارع، مضيفا “السيسي صاحب هذا المشروع، وكل هذه العمليات تصب في اتجاه التفريغ، لاستقرار الكيان الصهيوني على كل الأرض الفلسطينية، وتأمين الجوار السيناوي بزعامة دحلان، الذي من المفترض أن تجتمع في يده كامل السلطة الفلسطينية إذا فشلوا في إيصال مروان البرغوثي إلى سدة السلطة، والذي يتم تجهيزه منذ 17 سنة تقريبًا.”

 

وتابع “ما جرى بمسجد الروضة لا يمكن أن يقوم به مسلم مهما كانت وجهته أو مدى تطرفه، ولو حتى من الجيش أو الشرطة، فالمسجد خط عقيدي أحمر، وبالنسبة لرابعة أو مسجد الفتح أو مسجد القائد إبراهيم فهي مساجد كانت في قلب حالة التصارع بين قوتين، ولم تكن مستهدفة بذاتها مثل مسجد بئر العبد، ولا أظن أن إسرائيل يمكنها إدارة هذه العملية، فهي تشينها شعبيا ورسميا ودوليا على السواء، والصهاينة يلتزمون ببعض الخطوط الحمراء، وخاصة مكاسبهم الأخيرة منذ الانقلاب وحتى الآن.