AlexaMetrics ميدل إيست آي: نواب بريطانيون تلقوا أمولا من السعودية مقابل تأييد مواقفها في البرلمان | وطن يغرد خارج السرب

ميدل إيست آي: نواب بريطانيون تلقوا أمولا من السعودية مقابل تأييد مواقفها في البرلمان

كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، أن نوابًا من “حزب المحافظين” في البرلمان البريطاني تلقّوا حوالى 133 ألف دولار من السعودية عبر إقاماتهم في الفنادق الفاخرة، ورحلات الطيران على مقصورة درجة رجال الأعمال، والضيافة التي تلقّوها في المملكة، ما دفع إلى إرسال شكوى لجهاز مراقبة معايير البرلمان البريطاني تتعلّق بخرق محتمل للقواعد التي تفرض على أعضاء البرلمان التصريح عن مصالحهم المالية.

 

ووفقا للموقع فإن آخر الأرقام الواردة حول سجلّ فوائد أعضاء البرلمان تشير إلى أن 13 نائبًا محافظًا، بمن فيهم الرئيس السابق لـ”مجلس الشرق الأوسط المحافظ”، ليو دوكيرتي، قبلوا ما مجموعه 116.600 ألف دولار من الضيافة في السعودية هذا العام وحده فقط. مشيرا إلى أن ذلك قد يثير المخاوف من أن هؤلاء النواب كان يتمّ “استعمالهم لغسل سمعة الحكومة في الرياض”.

 

ومن بين هؤلاء النواب ثمّة نائب واحد عن “الحزب الليبرالي”، هو ليام بيرن، كما يبيّن التقرير، وقد تلقّى “تبرّعات” تعادل قيمتها 8.964% آلاف دولار، ما يرفع فاتورة عملية الضغط وتحشيد الآراء السعودية إلى 126.939 ألف دولار هذا العام.

وإلى جانب رحلات درجة رجال الأعمال والإقامة الفندقية الفارهة، تشمل مصاريف تلك “الضيافة”، كما يسمّيها التقرير، الولائم الراقية، والاجتماعات مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وكبار المسؤولين.

 

وبحسب مراجعة معدّ التقرير للسجلّات، فإن المبلغ الذي صرفته السلطات السعودية هذا العام يزيد بثلاثة أضعاف تقريبًا عن الإنفاق الحكومي على الضيافة عام 2016.

 

إحدى تلك الزيارات، كما يسرد التقرير، جاءت قبل أسابيع من استجواب دوكيرتي إياه، وزملاء آخرين له في البرلمان، حكومة تيريزا ماي بشأن التعاون الدفاعي مع المملكة، وقد حثّ هؤلاء على بيع طائرات “يوروفايتر تايفون” متعددة المهام من شركة الأسلحة البريطانية “بي إيه إي سيستمز” إلى السعودية، مما دفع أعضاء برلمانيين آخرين إلى اتهامهم بأنهم يتلقّون إكراميّات نظير مواقفهم في البرلمان.

 

ومن اللافت، أن هذا التهافت السعودي على عملية الضغط وحشد الآراء في بريطانيا يتزامن مع علامات الاستفهام الكثيرة التي تُطرح اليوم حول العلاقة بين البلدين، والجدل السياسي الواسع الذي رافق ذلك داخل البلاد، وشقّ طريقه إلى قبة البرلمان أيضًا، ومبعثه التمويل السعودي للجماعات المتطرّفة داخل بريطانيا، والذي منعت ماي قبل شهور قليلة نشر تقرير بشأنه، إضافة إلى الدعم الذي توفّره بريطانيا للسعودية في حربها باليمن، والذي خرج وزير الخزانة السابق في بريطانيا، أندرو ميتشل، لينتقده بشكل صريح هذا الأسبوع، متّهمًا حكومة بلاده بأنها “متواطئة بشكل خطير في سياسة السعودية تجاه اليمن”، والمتمثّلة، حسب تعبيره، بـ”نشر المجاعة والعقوبة الجماعية للسكان كافة”.

قد يعجبك ايضا

تعليقات:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *