استمرارا لمسلسل التنبؤات التي ينفرد بها إعلاميون مقربون من سلطات النظام في مصر، والتي قد تكشف من يقف وراء تلك العمليات، أعلن الإعلامي المقرب من النظام (والذي كان قد توقع حادث الهجوم على أفراد الشرطة بحلوان قبل وقوعه بعدة ساعات العام الماضي) عن الهدف القادم الذي سيتم ضربه قريبا في سيناء بعد تفجير .

 

وقال “أديب” عبر برنامجه “كل يوم” المذاع عبر فضائية “on e”، مستندا إلى خبر قديم بمجلة “رومية” الناطقة باسم تنظيم داعش باللغة الإنجليزية، إن أمير الحسبة في سيناء أكد في حوار له مع المجلة منذ 11 شهرًا، أن أكثر ما يثير غضبهم في سيناء هم ، وأنهم لن يتركوا الصوفيين، موضحًا أن الصوفيين نوعان وهم طريقة العلوي الأحمدي، وطريقة الجريري.

 

وتابع “أديب” في إشارة إلى أن المسجد التابع لطريقة (الأحمدي) هو الهدف القادم للإرهاب محذرًا جميع المتصوفين في سيناء: “مسجد الروضة يتبع طريقة الشيخ الجريري، وخلاص هما ضربوا مسجد الشيخ الجريري.. يبقا اللي جاي إيه”.

يشار إلى أن الإعلامي عمرو أديب (أقرب الأذرع الإعلامية للنظام) كان قد تنبأ في مايو 2016 بحادث الهجوم على أفراد الشرطة بحلوان قبل وقوعه بعدة ساعات، حيث أكد في برنامجه على قناة “اليوم” حينها، أنه يتوقع مصيبة وكارثة قريبة في مصر.

 

وقال أديب: “أي أزمة في مصر تاخد 3 أيام وتهدي ولو شديدة أوي تاخد أسبوع، بكره الصبح أوعدكم ودا وعد ومسئول عنه ومش هعمل زي ميدو واحلق شعري لاني معنديش حاجة أحلقها بكرة فيه موضوع تاني وأقوى من اللي فاتوا بس والله معرف، مصر ولادة في المصايب، كل يوم فيه مصيبة جديدة لانج”.

وعقب تصريحات “أديب” بساعات قليلة وقع حادث الهجوم على ميكروباص الشرطة بحلوان والذي راح ضحيته عدد من أفراد الشرطة، وسط غموض وتساءلات كبيرة حول من أمدّ “عمرو أديب” بمعلومات عن وقوع حادث في وقت قريب.

 

ولا تعد تنبوءات الإعلامي المقرب من سلطات النظام هي الأولى من نوعها، حيث سبق وتنبأ عمرو أديب بحادث تفجير الشرقية، أمام مبنى المخابرات الحربية، الذي وقع في ديسمبر 2013، قبلها بخمسة أيام.

 

وكانت مدينة أنشاص بمحافظة الشرقية، قد شهدت في 29 ديسمبر 2013 حادث تفجير أمام مبنى المخابرات الحربية، أسفر عن إصابة أربعة أشخاص، فضلًا عن تدمير جزئي للمبنى.

 

وقبل التفجير بعدة أيام صرح “أديب” أنه على علم بإن الدور على الشرقية وأن تفجير ما سيحدث فيها.

كما سبق وتداول نشطاء عبر مواقع التواصل الإجتماعي مقطع فيديو، للاعلامي نفسه وهو يتحدث عن توقعاته بحدوث تفجيرات في المنصورة، ليقع بعدها تفجير ضخم في مديرية أمن المنصورة، الأمر الذي يطرح العديد من التساؤلات عمن يمد أديب بتلك المعلومات.

 

ويرى مراقبون وخبراء، أن مصر اعتادت منذ انقلاب عبد الفتاح السيسي في 2013، أن يسبق أي تفجير أو كارثة تنبأ بها  إعلاميون مؤيدون للسلطة، لإحداث نوع من الثقة في تصريحات وأخبار هؤلاء الإعلاميين مع عوام الشعب المصري وأنهم يستطيعوا أن يعرفوا مالا يمتلكه غيرهم من معلومات.
كما يؤكد الخبراء والمراقبون أن تنبؤات الإعلاميين المقربين من النظام، تكشف حقيقة تورط الأجهزة الأمنية والمخابراتية في مصر في كافة أحداث العنف التي تشهدها مصر منذ الانقلاب، وأن أغلب تلك الحوادث تستهدف التغطية على حوادث كبرى تجري في مصر ، وجرائم يرتكبها النظام.

 

وألمح عدد كبير من النشطاء والمحللين إلى أن حادث تفجير مسجد الروضة الإرهابي بالعريش شمال سيناء، لن يخرج عن أيدي النظام في مصر الذي يهدف لتهجير أهالي سيناء بزعم حماية أرواحهم من الإرهاب، ثم توطين الفلسطينيين بسيناء لتنفيذ صفقة القرن المتفق عليها بين وابن سلمان والسيسي.