كشف الضابط بجهاز الأمن الإماراتي وصاحب حساب “بدون ظل” على موقع التدوين المصغر “”، أن النظام المالي والمصرفي في يشهد إرتباكا بعد الكشف عن قائمة الـ”19” حسابا التي طالبت أبو ظبي الكشف عنها وتخص عددا من رجال الأعمال والأمراء المحتجزين، مؤكدا بأن الامر أدى لهروب العديد من أموال رجال الأعمال السعوديين وغيرهم من الجنسيات الأخرى خوفا من المصادرة.

 

وقال “بدون ظل” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” ومازالت الاموال تخرج بشكل متسارع من البنوك مع رحيل فئه كبيره من رجال الاعمال واصبح الامر ليس متوقف على رجل الاعمال السعودي بل ايضا على من جنسيات مختلفة خشية مصادرة اموالهم”.

 

وأوضح في تغريدة اخرى: ” جهازنا الامني الى الان لم يعرف المصدر الذي قام بتسريب قائمة ١٩ رجل اعمال وامير التي طلبتها منا الشقيقة السعودية حيث ان التسريب جعل الاموال تخرج من البنوك بشكل سريع مما اربك نظامنا المالي والمصرفي”.

 

وكانت مصادر مصرفية قد كشفت لـ”رويترز”،  إن البنك المركزي وهيئة الأوراق المالية في السعودية قد طلبا من البنوك والشركات المالية بالإمارات معلومات عن حسابات 19 مواطناً سعودياً.

 

ومن بين هؤلاء الـ19 بعض الأفراد الذين أكدت أنهم محتجزون في تحقيق واسع في فساد. وأحد هؤلاء هو الأمير الوليد بن طلال رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة وهي شركة استثمار دولية.

 

وقالت المصادر المصرفية إن طلب الهيئات التنظيمية ورد في نشرة أُرسلت في وقت سابق من الأسبوع الماضي، وإن البنوك استجابت للطلب. وأضافت أن السلطات لم تطلب من البنوك تجميد الحسابات.

 

وجاء هذا الإجراء في وقت كشفت فيه صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن سلطات المملكة تسعى لمصادرة أرصدة وأموال تابعة للمحتجزين بتهم الفساد قد تصل قيمتها ما يقارب 800 مليار دولار.

 

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مصدر وصفته بالمقرب من الحكومة “إن السلطات السعودية تعتزم مصادرة مبالغ تتراوح بين 2 و3 تريليون ريال (ما يعادل نحو 800 مليار دولار)، وأن كافة الأرصدة المصادرة من المعتقلين بتهمة الفساد ستصبح ملكا للدولة للسعودية”.

 

وذكرت الصحيفة أنه وفي هذا السياق فإن البنك المركزي السعودي جمد حسابات مصرفية للأشخاص المتهمين، لكنه لم يوقف عمل شركاتهم.

 

وحسب المعلومات المتوفرة لدى “وول ستريت جورنال”، فإن جزءا كبيرا من تلك الأرصدة المملوكة للمحتجزين من أمراء، وفي مقدمهم الوليد بن طلال، أغنى رجل في السعودية و العالم العربي، ورجال أعمال بارزين ووزراء حاليين، يُحتفظ بها في الخارج، الأمر الذي سيعقّد محاولات إعادة الأموال إلى السعودية، لافتة إلى أن المملكة سيكون بمقدورها تجاوز صعوبات مالية تواجهها، حتى ولو استطاعت الحصول فقط على جزء يسير من هذه الأموال.