قال وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري نائب رئيس الوزراء ، الأحد، إن ( والإمارات والبحرين ومصر) تم تحريضها على قطر خلال قمة الرياض في مايو الماضي، في حين شرح نوايا تلك الدول منذ عام 2014 وخطواتهم حتى افتعال الأزمة الحالية.

 

وأضاف العطية، خلال حديث لتلفزيون قطر عن آخر المستجدات بشأن الحصار، وأسبابه، أن هناك نية قديمة لتغيير نظام الحكم في قطر عن طريق التدخل العسكري، لافتاً إلى أنه “بعد حل الخلاف مع الملك عبد الله، أمر بسحب القوات السعودية التي تم حشدها على حدود قطر، وهذا دليل واضح وأنا شاهد عليه”.

 

واعتبر العطية أن دول الحصار لم تكن بحاجة لافتعال الأزمة بهذه الطريقة، مؤكداً أنه كان شاهداً على تصريحات أمير قطر التي حُرِّفت لدى اختراق الوكالة القطرية.

 

وأكد الوزير القطري أن الأزمة الأخيرة هي الأصعب بالنسبة لبلاده، وأنها امتداد لأزمة 2013 و2014، “وهذه الأزمة جميعها امتداد لأزمة 1996 ولم يختلف إلا التكتيكات”.

 

وأوضح أن نية دول الحصار قامت منذ مارس 2014، ببدء محاولات إغلاق الحدود ومحاصرة البلاد، بعد عدم توقيع الدوحة على وثيقة اجتماع الرياض، التي لم تكن مقنعة لقطر.

 

وأكد العطية أن أمير قطر أكد فور توليه الحكم حرصه على بناء علاقة مميزة مع دول مجلس التعاون، مشيراً إلى أن السعودية “أشاعت وجود خلافات داخلية في قطر فور تولي الشيخ تميم الحكم”.

 

وتابع: “أزمة 2013 كانت تهدف إلى إحداث صدمة للنظام القطري الجديد، وقد أبلغْنا الملكَ الراحل عبد الله بن عبد العزيز أن سيادتنا خط أحمر”.

 

ولفت الوزير القطري إلى أن الشيخ تميم طلب من وزير خارجية السعودية الراحل، الأمير سعود الفيصل، تقديم أدلة على تجاوزات قطر، لكنه رفض بدعوى عدم ثقته بالدوحة”. وتابع: “الفيصل تعهد بتسليم هذه الأدلة لأمير الكويت، وهو ما لم يحدث حتى اليوم”.

 

وأشار إلى أن أمير قطر وضع النقاط على الحروف للملك عبد الله في 2013، وأبلغه أن هناك خطوطاً حمراء تم تجاوزها من قِبل بعض دول الخليج.

 

وعن دور في الخلاف، قال العطية: “إن كانت أحد أسباب الخلاف معنا، لكنها لم تكن السبب الرئيس كما يعتقد البعض”، لافتاً إلى أن “ لم تكن منضمة إلى دول الحصار في تحركها ضد قطر خلال 2013”.

 

وأكد العطية أنه “بعد فشل محاولة الانقلاب في قطر عام 1996، وجدنا في الرياض من يؤكد للانقلابيين أن الأمور لم تنتهِ بعد”، مضيفاً: “نتعرض للظلم منذ سنوات رغم أننا نحسن الظن بالأشقاء ونسعى لعلاقات متميزة معهم”.

 

وشدد الوزير القطري على أن “العلاقات القطرية تُبنى على المصالح والمبادئ معاً”، مضيفاً: “ثوراث الربيع العربي أزعجت كثيراً بعض الدول ولم تزعج قطر”.

 

وتابع: “إذا كنت واثقاً بنفسك وبمشاريعك، فإنك لا تخشى الثورات. ثقتنا بالشعب القطري كبيرة، وحماية قطر مسؤوليتنا”، مشدداً في الوقت ذاته على أن “همنا تطوير القوات المسلحة للدفاع عن البلد وعدونا غير تقليدي”.

 

واعتبر العطية أن “الأزمة كلها تتمثل بوجود رغبة في إخضاع قطر وانتهاك سيادتها”، مؤكداً: “ليس لديَّ ما يثبت سعي السعودية لإخراج قطر من مجلس التعاون، لكن هناك تحركات ملموسة في هذا الصدد”.

 

وأوضح أنه “تم تكليف الكويت إعداد آلية تنفيذ اتفاق الرياض بصفتها وسيطاً، وحددنا موعداً في أبريل 2014، لمناقشة ما توصلت إليه، لكن كانت هناك دول تضغط باتجاه تفكيك مجلس التعاون”.

 

ووجه العطية رسالة إلى وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خلفية قال فيها إنه لا يملك قراره، وطالبه بإعادة حساباته “فالتاريخ لا يرحم”.

 

وأضاف: “مقولة (هو يعلم أنني أعلم أنه غير صادق) قصدت فيها وزير خارجية البحرين لانني اعرف انه لا يملك قراره وهناك املاءات تفرض عليه كما ذكر ذلك بنفسه لي”.

 

كما أشار وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري إن سفير دولة الإمارات في واشنطن “كان دائما يحمل راية العداء لقطر بشهادة مسؤولين أمريكيين”.

 

وأشار العطية إلى أن دولة قطر لم تكن على علم بمحاولات الإمارات سحب كأس العالم من قطر، مشيراً إلى أن أمير قطر “كان دائما يقول أن كأس العالم لكل الخليج لكل العرب لكل المسلمين ولم يقل لقطر وحدها”.