الرئيسيةتحرر الكلامخلف الكواليس يا صديقتي ...

خلف الكواليس يا صديقتي …

يقف المخرج …

يدير صراعا بين الأغبياء ….

أمام خشبة المسرح ..

جلس الجمهور كالدابة ….

يقودها الراعي حيث يشاء …

مستعملا مزماره السحري ….

و أسلوبه الذكي في صياغة الأحداث … 

يقول البطل :

أنا العلم …

أنا العقل …..

أنا المعرفة …

أنا الحقيقة ….

أنا الذي لا يهزم ….

يقول البطل الثاني :

أنا الدين …

أنا الروح ….

أنا الايمان …

أنا الحقيقة ….

أنا الذي لا يهزم ….

يضحك المخرج ضحكة خبيثة ….

يصفق الجمهور الأحمق …

للأبطال …..

و يستمر التعريص ….

في أحد المشاهد …

يتعثر العلم بقدمه ….

فيقع …..

أما الدين ….

فقد اصطدم بالجدار ….

يدخل المنطق …

ليمارس دور الكومبارس المنكوح ….

و يخرج بعد أن صارت مؤخرته …

كثقب أسود ….

يصفق الجمهور بحماس للأبطال ….

أما الكومبارس المسكين ….

فلا أحد يهتم لألمه الحقيقي ….

يتذكر كلمات أمه :

هذا العالم محكوم بالقوة ……

إما فاعل ….

أو مفعول به …..

الساعة على حائط المسرح …

تدق بحكمة …

الكل محاط بالتوقيت ….

حتى المخرج ….

سينكشف أمره مع الزمن …

و سيدرك الجمهور بأنه كان الممثل الأساسي …

في تلك المسرحية القذرة ….

أحد الأطفال يعبث بهاتفه النقال …

يذهب للحمام كي يتبول …..

أي حماقة دفعتهم لأحضاري ….

هذا العرض سخيف ….

اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث