أكدت الإعلامية الجزائرية والمذيعة بقناة “الجزيرة” خديجة بن قنة بأن هي من أنقذت رئيس الوزراء اللبناني من أزمة احتجازه في المملكة العربية ، مشيرة إلى أن المملكة بفعلتها هذه خسرت المكوّن السّني في لبنان وأخرجت من مأزقه.

 

وقالت “بن قنة” في تدوينة لها عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” رصدتها “وطن”:” حسب مصادر قصر الإليزي فإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سوف يستقبل بعد غد السبت في باريس رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الذي يحمل ثلاث جنسيات لبنانية وسعودية وفرنسية”.

 

وأكدت “بن قنة” على أنه “لا مفرّ من الاعتراف بأن الجنسية الفرنسية أنقذت الحريري من جنسيته العربية..و لا مفرّ من الاعتراف بأن السعودية خسرت التمثيل السنّي في لبنان الذي كان مواليا لها و أخرجت حزب الله من مأزقه و غسلت ايران من جرائمها في سوريا”.

 

واختتمت تدوينتها قائلة: “هكذا يفعل الغباء بصاحبه”.

وكانت مصادر مطلعة قد كشفت بأن موافقة ولي العهد السعودي على مغادرة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى فرنسا، جاء لحفظ ماء الوجه بعد ان تأكد له بأن احتجازه لـ”الحريري” لن يمر مرور الكرام، خاصة وان الأخير يحمل الجنسية الفرنسية.

 

وأوضحت المصادر بأن السيناريو الفرنسي الأخير حول انتقال “الحريري” الى باريس للإقامة مؤقتا تحت ذريعة الخوف على أمنه في لبنان ليتماشى والرواية السعودية حول أسباب استقالته، وبعدها يقرر الانتقال الى بيروت أو البقاء في فرنسا، جاء لمساعدة السعودية ، مشيرة المصادر إلى أن “ابن سلمان” قبل بهذه الصفقة مقابل صمت الحريري ونفي أي احتجاز له في السعودية.

 

وقالت المصادر بأن جهات فرنسية كانت قد فتحت قناة غير علنية لبحث الملف وانعكاساته وأبلغت قيادة الرياض أن الأمر خطيرا جدا وعلى السعودية الوعي بما قد يحصل لها في المستقبل، وأبلغت هذه الجهات الفرنسية السعودية بأن الدول الكبرى قد تتخذ عقوبات صارمة ضد الرياض لأنها خرقت قوانين دولية حول زيارات الوفود الدولية.

 

وأكدت المصادر التي تحدثت لصحيفة “رأي اليوم” أن الفرنسيين أبلغوا السعوديين بصريح العبارة: “إذا استمر احتجاز الحريري وأفراد عائلته، سيتدخل القضاء الفرنسي وسيفتح تحقيقا وسيوجه اتهامات الى مسؤولين كبار، ولم يستطيعون السفر مستقبلا الى أوروبا لأن الحصانة الدبلوماسية لن تنفعهم”.

 

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان في الرياض الخميس أن رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري المتواجد في المملكة السعودية قبل دعوة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للذهاب إلى فرنسا مع أسرته.
وبحسب ما نقلته وكالة الانباء الفرنسية، أكد “لودريان” أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أُبلغ بموافقة الحريري على الذهاب إلى فرنسا، من دون أن يحدد موعدا لهذه الزيارة.