كشفت مصادر مطلعة بأن موافقة ولي العهد السعودي على مغادرة رئيس الوزراء اللبناني إلى ، جاء لحفظ ماء الوجه بعد ان تأكد له بأن احتجازه لـ”الحريري” لن يمر مرور الكرام، خاصة وان الأخير يحمل الجنسية الفرنسية.

 

وأوضحت المصادر بأن السيناريو الفرنسي الأخير حول انتقال “الحريري” الى باريس للإقامة مؤقتا تحت ذريعة الخوف على أمنه في لبنان ليتماشى والرواية حول أسباب استقالته، وبعدها يقرر الانتقال الى بيروت أو البقاء في فرنسا، جاء لمساعدة ، مشيرة المصادر إلى أن “ابن سلمان” قبل بهذه الصفقة مقابل صمت الحريري ونفي أي احتجاز له في .

 

وقالت المصادر بأن جهات فرنسية كانت قد فتحت قناة غير علنية لبحث الملف وانعكاساته وأبلغت قيادة أن الأمر خطيرا جدا وعلى السعودية الوعي بما قد يحصل لها في المستقبل، وأبلغت هذه الجهات الفرنسية السعودية بأن الدول الكبرى قد تتخذ عقوبات صارمة ضد لأنها خرقت قوانين دولية حول زيارات الوفود الدولية.

 

وأكدت المصادر التي تحدثت لصحيفة “رأي اليوم” أن الفرنسيين أبلغوا السعوديين بصريح العبارة: “إذا استمر احتجاز الحريري وأفراد عائلته، سيتدخل القضاء الفرنسي وسيفتح تحقيقا وسيوجه اتهامات الى مسؤولين كبار، ولم يستطيعون السفر مستقبلا الى أوروبا لأن الحصانة الدبلوماسية لن تنفعهم”.

 

وكانت وكالة الأنباء العالمية “رويترز”، قد نقلت عن مصدر بقصر “الإليزيه”، الأربعاء، قوله إن سعد الحريري المستقيل، سيصل إلى فرنسا في ”الأيام القادمة“ مع أسرته.

 

وقال قصر “الإليزيه”، إن الرئيس إيمانويل ماكرون دعا “الحريري” إلى فرنسا بعدما تحدث مع ولي العهد السعودي.

 

إلا أن الرئيس الفرنسي أوضح أنه دعا رئيس الحكومة اللبناني المستقيل إلى زيارة “لبضعة أيام”، وأن الأمر لا يتعلق “بتاتاً” باللجوء الى فرنسا.

 

وقال ماكرون لصحفيين على هامش زيارته الى بون للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ: “اتصلت بمحمد بن سلمان وبسعد الحريري، واتفقنا على أنني سأدعوه لبضعة أيام الى فرنسا مع عائلته”.