تبنى الدكتور الإعلامي السوري والمعارض البارز، تحليل أحد الخبراء للتصعيد السعودي ضد ، والذي يفيد بأن هذا التصعيد مجرد حملة دعاية إعلامية من “ابن سلمان” فهو لا يقوى على إيران فعليا.

 

ونقل “القاسم” عبر سلسلة تغريدات له رصدتها (وطن) أحد التحليلات التي تقول: “لم تنجح بمواجهة إيران في جميع الساحات الإقليمية، وكل الذين دعمتهم في العراق وسوريا واليمن وأخيرا لبنان، أصبحوا في المنفى، أو ربما المعتقل، كما الحريري وهادي الرئيس اليمني السابق.فماذا يمكن أن تفعل الرياض هذه المرة في لبنان؟”

 

وتابع مفسرا “الذي يجري من خطوات تصعيدية في الرياض ضد إيران، هو مجرد حملة دعاية إعلامية لتأهيل القيادة الجديدة شعبيا، لتسلم زمام الأمور، باللعب على الوتر الأكثر إطرابا وهو مواجهة إيران، من دون أن يتجاوز هذا الحديث الفضاء الإعلامي نحو نتائج عملية محددة لإضعاف إيران في لبنان.”

 

وأوضح “قد يتبلور تقارب جديد بين الرياض والقاهرة وتل ابيب برعاية أمريكية لمواجة إيران، وهذا سيفضي الى انسحاب كبرى الدول السنية من مواجهة إسرائيل إلى التحالف العلني معها، وفي المقابل، تقديم فرصة ذهبية لايران لتنصيب نفسها كمتزعمة للمواجهة مع اسرائيل والغرب امام العالم الاسلامي”

 

وعلق “القاسم” على الأحداث الدائرة الآن على الساحة السياسية بقوله:”أمريكا وإسرائيل  تحالفتا مع العرب ظاهرياً وتركتا إيران عملياً كي تهيمن على المنطقة وتستولي على العاصمة العربية تلو الأخرى إما عن عجز أمام القوة الإيرانية أو عن تخطيط مسبق. ومن لا يرى ذلك أعمى ابن أعمى”

 

وأشار “عندما أرى كيف يدافع بعض العرب عن مواقف حكوماتهم في تويتر اشعر بحزن شديد لأن المدافعين ومن يقف وراءهم نموذج صارخ للبؤس والانحطاط .أحزن على الأموال التي يدفعونها للمدافعين الذين يحتاجون لخمسين عاماً كي يصبحوا متخلفين في لغتهم وافكارهم ودفاعهم السقيم الذي لا يمكن أن ينتصر على ذبابة”

 

وفي تغريدة ألمح فيها إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قال “القاسم”:”الأوروبيون كلما اجتمعوا بزعيم عربي يعطونه الانطباع بأنه الزعيم المفضل لديهم…لعبة ممجوجة يلعبونها مع العرب… والعرب يصدقون الأكاذيب الغربية  ويدفعون المعلوم.”

 

 

وعن الموقف السوري تجاه لبنان ذكر “القاسم”:”مخاوف كبيرة داخل القيادة السورية من حدوث حرب في لبنان قد تدفع ملايين اللاجئين السوريين للعودة الى سوريا..وهذا سيؤثر كثيراً على مشروع (المجتمع المتجانس) الذي يريده بشار الأسد في سوريا والذي يقوم على طوائف محددة.”

 

وقبل أيام صعّد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لهجته ضد إيران متهماً إياها بإعلان الحرب على المملكة. وقال بن سلمان إن “ضلوع إيران في تزويد المليشيات الحوثية التابعة لها بالصواريخ يعد عدواناً عسكرياً ومباشراً من قبل النظام الإيراني، وقد يرقى إلى اعتباره عملاً من أعمال الحرب ضد المملكة”، بحسب وكالة الأنباء السعودية “واس”.

 

وأضاف ولي العهد، في مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية البريطانية بوريس جونسون، أن مد إيران بالصواريخ لحلفائها من الحوثيين “يُعدُ حرباً على المملكة”.

 

ونفت إيران على لسان أكثر من مسؤول فيها، صلتها بإطلاق الصاروخ رافضة التصريحات السعودية والأميركية التي تدينها قائلة إنها “تصريحات مدمرة ومستفزة ومحض افتراءات”.

 

وهذه المرة الثانية التي تستعمل فيها السعودية تعبير إعلان الحرب في إطار التصعيد مع ايران والذي بدأ بإعلان استقالة رئيس وزراء لبنان سعد الحريري، من الرياض، السبت الماضي، وتلاه إطلاق الحوثيين صاروخاً باليستياً على مطار الملك فهد في الرياض، اعترضته قوات الدفاع الجوي  السعودية.