المفترض بجنرالات الغناء الحربي من وزارة الدفاع الموسيقي الإماراتية أن يكونوا قد سبقوا أقرانهم من وزارة الدفاع الموسيقي في شن الهجوم على العدو القطري ، إذ أن شارة البدء أو كلمة (العلن لا السّـر) لبدء الهجوم الإماراتي الغنائي الأحدث على تقول : () ، في حين كانت شارة بدء الهجوم السعودي الغنائي الأقدم على قطر تقول : (علّمْ قطر) ، والفرق بين (قلْ وعلّمْ) لجهة المعنى واضحة ، فـ (القول) عادةً يسبق (التعليم) ، وإلا ، مثلا لا حصراً ، ما كان للفريق المزمراتي الركن حسين الجسمي أن (يتعلم) آليات القصف الغنائي قبل أن يتقن (القول والقيل والقال) ، وفي كليات الأركان العسكرية التطبيلية يُـعَـدّ (التقوّل) على الأعداء فاتحة العلوم التطبيقية الحربية ويأتي (بالضرورة) كسلم موسيقي (لتعلم) الطرَب القتالي ، ومن هنا يحق لخبراء الحروب الغنائية أن ينتقدوا تأخر القيادة  الإماراتية عن القيادة السعودية في الهجوم الأوركسترالي على أعدائهم القطريين .

 

على أن ما يشفع للقيادة الإماراتية خطأها التكتيكي ، يتمثل بإحترامها لعُـرف (الأخ الأكبر السعودي) في أدبيات الدّف والمزمار ، فلا تثريب عليها ما دامت قد حلّت ثانياً بعد القيادة السعودية السّباقة دائماً في حروب الأغاني والشيلات الصاروخية الهجومية العابرة للقارات .

 

هذا من جهة ، ومن جهة أخرى (بفتح الألف) ، فإن المرء يشتَـمّ رائحة أكثر من نتنة عند الإصغاء إلى كلمات أغنية (قولوا لقطر) الحربية الفتاكة ، وحين استفسرنا عن مصدر هذه الرائحة لدى خبراء الأسلحة الكيميائية والبيولوجية فقد أجمعوا على أنها تصدر من أفواه الجنرالات الغنائيين لأسباب إختلفوا عليها ، فبعضهم أرجعها إلى أورام (أخلاقية) في الحنجرة ، وآخرين أرجعوها إلى نزيز الإحتقانات في عـفة اللسان ، لكنهم إتقفوا جميعاً على أنها من الروائح الباعثة على الغثيان والتقيوء بالإضافة إلى تسببها بطنين مزعج متقطع في طبلة الأذن ، أما علاج تاثيراتها السلبية على الأنف والأذن والمعدة فلا زال في طور التلحين التجريبي على أيدي ثلة من علماء الأوبئة الغنائية ، لكن أحدهم وهو عالم مطبلاتي بحريني (ولم لا ؟) سـرّب إلينا مطلع القصيدة الدوائية الشافية لعدوى جائحة (قولوا لقطر) ، وهذا نص المطلع :

 

متى الشــيلات كانت عالعِــدى مُـهُــرْ ؟

متى الفرسان بَـس طبل وزمُــــــــــرْ ؟

(أبو موسى) تصيح وما تقبلْ عُــــذرْ

قولوا لبو خالد يردّلنا الجُــــــــــــــزرْ