رأت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكيّة، أن حملة الاعتقالات التي شنّها ولي العهد السعودي ، ضدّ عددٍ من الأمراء والوزراء، تشير إلى أن التحول المنشود ستكتنفه صعاب جمة.

 

وفي معرض تعليقها على تطورات الأحداث الأخيرة في ، قالت “وول ستريت جورنال” إنّ الحكومات “المستبدة” تبدو “أكثر هشاشة” عندما تجنح إلى التغيير، مضيفةً أنّ تلك التطورات “انعكاس لحملة الإصلاحات والتنافس بين المملكة وإيران على النفوذ الإقليمي”.

 

وفي تعليقها على قرار السلطات السعودية اعتقال عدد من الأمراء والوزراء الحاليين والسابقين، ذكرت الصحيفة في افتتاحيتها الاثنين تحت عنوان “المرجل السعودي.. أحداث نهاية الأسبوع تنبئ بصراعات قادمة في الشرق الأوسط”؛ أن ولي العهد محمد بن سلمان ما فتئ يصنع أعداءً له بين أفراد الأسرة الحاكمة ممن هم ليسوا في صفه.

 

واعتبرت الاعتقالات مؤشرا على أنه “لا يطيق المعارضة البسيطة” في مسعاه لإصلاح اقتصاد المملكة، وحتى بعض الأعراف الاجتماعية في بلاده.

 

وضربت “وول ستريت جورنال” مثلا على تلك المصاعب بأن ستحاول استغلال أي اضطراب في الأوضاع هناك، ولعل تلك هي الرسالة التي انطوت عليها استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري السبت الماضي عندما أعرب عن خوفه من مؤامرة لاغتياله، محملا مسؤولية التسبب في الدمار والفوضى التي تعصف بالمنطقة.

 

وأشارت الصحيفة -التي أبدت اهتماما غير عادي بالتطورات في السعودية، حيث أفردت لها عدة تقارير ومقالات تحليلية- إلى أن رحبت بالاستقالة، مضيفة أن قراءة في الاستقالة والترحيب الإسرائيلي بها “ستفتح المجال أمام أو السعودية لمهاجمة حزب الله من أجل الحد من نفوذه المتعاظم في سوريا والشام”.

 

ونوهت افتتاحية الصحيفة إلى أن الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون نحو وأسقطه السعوديون يظهر أن الحوثيين “أبعد ما يكونون عن الاندحار” في الحرب التي يشنها تحالف تقوده السعودية في .

 

وختمت الصحيفة بالقول إن إيران -المدعومة من - تعمل على استغلال السانحة التي خلَّفها سقوط تنظيم الإسلامية لتهيمن على المنطقة، وهو ما لن تسمح إسرائيل والسعودية بحدوثه.