بينما تواصل السلطات حملة الإعتقالات بحق علماء ودعاة وكُتّاب معارضين لسياسات ولي العهد السعودي ، جدّد الداعية السعودية ، نفاقه وبيعته لآل سعود، عبر قصيدة جديدة، غير آبهٍ بأن بالزّج بزملائه في السجون وفي مقدمتهم الشيخ سلمان العودة وعوض القرني وعلي العمري.

 

ونشر “القرني” على “تويتر”  القصيدة التي حملت عنوان “تحية وطن”، وامتدح خلالها .

وفي تغريدته على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي تويتر جدد القرني بيعته لحكام السعودية قائلاً: “باسمك الله رفعنا البيرق الأخضر يا صلاتي على المختار وأصحابه ما نبغي ثورة أكتوبر وسبتمبر عندنا بيعة في الشرع غلابة.. كب قانون هولاكو معا هتلر.. نهجنا سنة المختار واكتابه.”

وأضاف القرني في قصيدته التي أنشدها نجم الفلكور فهد القرني والله ما يدخل الأوطان مستعمر.. دام فينا مليك يفتل أشنابه.. ما طمع بأرضنا كسرى ولا قيصر.. لأن قدامهم للموت طلابة.. مهبط الوحي والإسلام والمنبر.. مولد المصطفى الهادي وطلابه..”

 

وبدا في مقطع الفيديو الذي أرفقه الداعية الإسلامي بتغريدته بعض الصور التي تشير إلى العلاقة القوية بين القرني ورجال الحكم في المملكة إذ ظهر في إحدى الصورة برفقة ولي العهد السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.

 

قصيدة عالم الدين الشهير التي أنشدها فنان سعودي على وقع الموسيقى أثارت جدلاً إذ انتقده أحد المغردين لاستخدام الشيخ السلفي آلات موسيقية خلال أداء القصيدة معتبراً الغناء بالآلات الموسيقية غير جائز.

 

فيما ذهب أحد المغردين إلى اعتبار تلك القصيدة محاولة من عالم الدين السعودي لعتق رقبته من السجن في إشارة إلى حملة الاعتقالات التي طالت العشرات من أقرانه من دعاة المملكة.

يشار إلى انه منذ 10 سبتمبر/أيلول الماضي، تشن أجهزة الأمن السعودية حملة اعتقالات شرسة، شملت أساتذة جامعات، ومفكرين، ومثقفين، وكتابا، واقتصاديين، ودعاة، ومحامين، وشعراء، وإعلاميين.

 

وبررت السلطات السعودية، حملة القمع التي تقوم بها ضد المعارضة بمواجهتها المصالح الخارجية التي تهدد الأمن الداخلي.

 

من جهتها، نددت”منظمة العفو الدولية” بحملة الاعتقالات تلك، قائلة إن ذلك يؤكد أن القيادة الجديدة للأمير “محمد بن سلمان” ولي العهد، مصرة على سحق حركة حقوق الإنسان في المملكة.

 

بينما قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن “لهذه الاعتقالات دوافع سياسية”، مضيفة: “الاعتقالات علامة أخرى على أنه لا مصلحة حقيقية لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في تحسين سجل بلاده في حرية التعبير وسيادة القانون”.