قدم مايكل فالون استقالته من منصبه مقرا بأن سلوكه في الماضي كان دون المستوى المطلوب لمنصبه.

 

وقال فالون في رسالة استقالة بعث بها إلى رئيسة الوزراء تيريزا ماي نشرها مكتبها “ظهرت العديد من المزاعم بشأن أعضاء البرلمان في الأيام القليلة الماضية، وبعضها بشأن يهم سلوكي السابق”.

 

وبينما أشار إلى أن بعض هذه المزاعم كانت كاذبة، أقر بأنه كان في الماضي “دون مستوى المعايير التي تشترطها القوات المسلحة التي نلت شرف تمثيلها”.

 

وأضاف فالون أنه من الصواب أن تأخذ رئيسة الوزراء هذه القضية على محمل الجد.

 

وورد اسم وزير الدفاع البريطاني في مقال صحفي هذا الأسبوع، جاء فيه أنه كرر لمس ركبة مذيعة خلال عشاء أقيم عام 2002.

 

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” الاثنين أن المتحدث باسم فالون قال إنه اعتذر عن الواقعة في ذلك الوقت، وغردت المذيعة المعنية على موقع قائلة إنها تعتبر الموضوع منتهيا.

 

وقبل الإعلان عن الاستقالة، قالت تيريزا ماي أمس إنها ستتخذ إجراءات في حال تأكد مزاعم تدعمها أدلة على سوء السلوك الجنسي لأي من طاقمها الحكومي.

 

وأضافت للنواب “أنا واضحة جدا في أنني سآخذ إجراء ضد الذين تثور بشأنهم مزاعم سوء السلوك المدعومة بالأدلة”.

 

وجاءت الاستقالة بعد أقل من أسبوع على حثه لنواب البرلمان في بلاده على وقف انتقاد من أجل تأمين صفقة بيع مقاتلة من طراز “تايفون”، ما أثار من ناشطي حقوق الإنسان ومعارضي تجارة الأسلحة.

 

وجاء ذلك ضمن إفادة كان يقدمها الوزير إلى لجنة الدفاع التابعة لمجلس العموم أمس الأربعاء لتبرير عدم التوقيع على اتفاق لبيع الطائرات المقاتلة إلى السعودية.

 

وذكر فالون أنه كان يعمل بجدية على الصفقة وسافر إلى جدة في سبتمبر/أيلول الماضي لبحثها مع نظيره السعودي.

 

وقال فالون للجنة الدفاع “يجب أن أكرر بكل أسف أنه من الواضح أن توجيه الانتقادات للسعودية في هذا البرلمان ليست مفيدة… وسأترك الموضوع هنا”. وأضاف “لكن علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لتشجيع السعودية على الشراء”.

 

وردا على ذلك، وصف المتحدث باسم حملة مكافحة تجارة الأسلحة أندرو سميث تصريحات الوزير البريطاني بأنها “مشينة وتدعو أعضاء البرلمان إلى الانضمام إليه في وضع مبيعات الأسلحة قبل حقوق الإنسان والديمقراطية والقانون الإنساني الدولي”.

 

وأضاف سميث أن السعودية قد تسببت في كارثة إنسانية فظيعة باليمن، مؤكدا أن على الوزير فالون “أن يبذل كل ما بوسعه لوقف إراقة الدماء وإنهاء تواطؤ في هذه المعاناة، كما أن عليه ألا يحث زملاءه على تجاهل هذه التجاوزات من أجل بيع المزيد من الأسلحة”.