أكد الكاتب الصحفي القطري ورئيس تحرير “العرب” عبدالله بن حمد العذبة، أن بيان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الذي أصدره بشأن الأزمة الخليجية؛ يعكس الدور الخبيث الذي لعبته إمارة أبوظبي في إفشال الوساطة الكويتية وانعقاد القمة الخليجية.

 

وأضاف “العذبة” -عبر حديثه لقناة “الجزيرة” مساء الثلاثاء- أن الزياني ظهر كالعاجز والمسكين المغلوب على أمره، وأن البيان الصادر رُتب له مسبقاً، خاصة بعد تصريحات وزير خارجية “جزيرة الريتويت” بشأن تجميد عضوية وخروجها من مجلس التعاون.

 

وتابع: “كنت أتوقع بأن لا يخرج الزياني بهذا الشكل الضعيف، فنحن نعذره ونعذر جماعته بحكم موقف التابع والمهمش؛ ولكن حتى البيان تحدث بأن الإعلام القطري يعطّل وساطة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة .

 

وقال: “في الحقيقة الكل يعلم أننا في قطر نتعرض للحصار الجائر، وندعم الجهود الكبيرة لأمير الإنسانية الشيخ صباح الأحمد”.

 

ولفت إلى أن الجميع يعلم بأن الأمين العام ليس في يده حل الأزمة بحكم أنه ضعيف، كما أنه لا يستطيع حتى أن يتقدم باستقالته ويعتذر ليرفع عن نفسه الحرج.

 

وأشار “العذبة” إلى أن السوابق تؤكد أن الزياني يتبع إمارة أبوظبي التي تدير الأزمة المفتعلة، فسبق أن أصدر بياناً ضد مواطن قطري تحدث عن فرد، على الرغم من أن هناك تهديدات بتفجيرات داخل دولة قطر من قِبل الكويتي فؤاد الهاشم المحسوب على إمارة أبوظبي، وكذلك العديد من التهديدات من قِبل إعلاميين إماراتيين محسوبين على إمارة أبوظبي، ولم يصدر تجاههم بيان واحد يجرّم ذلك.

 

وأوضح أن هذا الأمر يعكس أن إمارة أبوظبي عملت بشكل حثيث ومتواصل لإفشال وساطة الشيخ صباح الأحمد، ولإفشال مجلس التعاون باعتباره منظومة أصبحت أمام المحك، خصوصاً بعد خطاب أمير الكويت الأخير والذي تحدث فيه عن أنه “يجب على كل شخص أن يحاسب نفسه قبل أن يتفوه بكلمة واحدة تؤدي إلى تفريق ”.

 

وأكد رئيس تحرير “العرب” أن بيان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي (الذي جاء له من الخارج ووقّع عليه باسمه) يدمّر مجلس التعاون، خاصة أنه صمت بعد 5 أشهر من الأزمة؛ لافتاً إلى أن الزياني يستطيع أن يزور جميع قادة مجلس التعاون الخليجي، بمن فيهم آل ثاني، والذي يدفع جزءاً من راتبه لكون دولة قطر عضواً في هذا المجلس؛ ولكنه لم يفعل ذلك، خاصة أن من صلاحياته الدعوة لانعقاد مجلس وزراء خارجية الدول لبحث الأزمة وتداعياتها، لكنه لم يفعلها أيضاً.

 

وأشار العذبة إلى أن نظام مجلس التعاون الخليجي لا يسمح بتمديد فترة من يتولى المنصب لأكثر من مدتين، إلا أن قادة الدول سمحوا بذلك؛ فوجود الزياني في منصبه في الأصل يعدّ مخالفاً للقانون، وهو ينفذ ما تطلبه منه إمارة أبوظبي وحدها.

 

يشار إلى أنه بعد صمت طويل يشبه صمت القبور، استنكر أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني، الثلاثاء، ما أسماها “الهجمة القطرية” ضد المجلس، معلنا أنه غير مسؤول عن حل الأزمة الخليجية.

 

وقال إن وسائل إعلام قطرية تقوم بما وصفها بـ”حملة ظالمة تجاوزت كل الأعراف والقيم والمهنية الإعلامية”، بسبب محاولة ربط اسمه كطرف محتمل لحل الأزمة الخليجية.

 

وشدد على أن حل الأزمة مع قطر “بيد قادة مجلس التعاون وليس بيده”.

 

وعبر الزياني عن “استغرابه الشديد” من محاولة بعض وسائل الإعلام التي قال إنها قطرية، تحميله مسؤولية حل الأزمة الخليجية.

 

وقال “الزياني” وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية: “إن المسؤولين في الحكومة القطرية والإعلام القطري يدركون تماما أن حل الأزمة وإنهاء تداعياتها بيد قادة دول المجلس، وليس أحدا آخر، وهو ليس من مسؤوليات وواجبات الأمين العام الذي يتلقى وينفذ قرارات وتوجيهات وأوامر المجلس الأعلى والمجلس الوزاري فقط، ملتزما بما ينص عليه النظام الأساسي لمجلس التعاون”، وفق قوله.

 

وقال إن موقفه من الأزمة لا علاقة له بجنسيته البحرينية، وموقف مملكة البحرين المعلن ضد قطر.

 

وأضاف الزياني أن محاولة طرح اسمه كطرف محتمل لحل الأزمة الخليجية “لا تساعد على إصلاح ذات البين بين الأشقاء، وتعيق جهود الوساطة الخيرة التي يقوم بها أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت”.

 

وفي حين انتقد الإعلام الذي قال إنه ممول من قطر، تجاهل الزياني إعلام الطرف الآخر من الأزمة، ولم يتناول ما تناقلته وسائل إعلام الأربع مما وصفه الناشطون بـ”تحريض وتشهير”