كشفت مصادر مصرية مطلعة عن تطورات خطيرة تخص أزمة بيع تأشيرات المتهم فيها بعض أعضاء مجلس النواب المصري، بعد ان حصلوا عليها كـ”” من المملكة العربية السعودية نظير مواقفهم حول جزيرتي “تيران وصنافير”.

 

وكشفت مستندات حصلت عليها صحيفة “المصري اليوم”، عن قيام شركة السياحة الشاكية والمعروفة باسم “أموزيس” بإيداع مبالغ مالية عن طريق مندوبها “م. ط. ع”، في حساب النائبة “ن. ق” في بنك مصر والذي يحمل رقم 1563311475 ما يقرب من 2 مليون و780 ألف جنيه نظير 57 تأشيرة حصلت عليها من نواب زملاء لها بالمجلس، حيث تم إيداع 50 ألف جنيه في حسابها بتاريخ 13 يوليو الماضي، و135 ألف جنيه في 15 يوليو الماضي، و210 آلاف في 18 يوليو، و60 ألف جنيه في 19 من نفس الشهر، كما تم إيداع 80 ألف جنيه في 24 يوليو الماضي، و21 ألف جنيه في نفس اليوم، بالإضافة إلى 300 ألف جنيه في 26 يوليو، و144 ألفا و400 جنيه في الأول من أغسطس الماضي، وقامت النائبة بعمل شهادتي ودائع الأولى بمبلغ 300 ألف جنيه والأخرى بـ500 ألف جنيه”.

 

وفي نفس السياق كشفت مذكرة أرسلها عماد الدين السيد حسين، مدير شركة السياحة الشاكية، لرئيس مجلس النواب علي عبد العال عن قيام نائبين ونائبتين بالإضافة إلي “ن. ق” بالمتاجرة في تأشيرات الحج، وقال صاحب الشركة في المذكرة إن “ن. ق” سبق لها أن تعاملت مع الشركة عبر “ز. ح. ت” مندوبة النائبة ووكيلتها، وهي التي تقوم باستلام المبالغ والجوازات والتي تم بيع عدد من التأشيرات الخاصة بالحج إلى تلك الشركة التي يمتلكها.

 

وأضاف: فوجئت باتصال المشكو في حقها “ن. ق” بإبداء رغبتها في التعامل معي في مجال تأشيرات الحج بأن أبدت عرضا بتوفير عدد من التأشيرات لشرائها، وهو الأمر الذي لاقي قبولا دون معرفة تلك التأشيرات ومصدرها، وبدأت عملية التعامل مع الشركة عن طريق مندوبتها لأخذ جوازات السفر الخاصة بالأشخاص المشترين لتلك التأشيرات والتي بلغ عددها 57 تأشيرة تقاضت عنها مقابلا قدره 2 مليون و780 ألف جنيه.

 

وأوضحت المذكرة أن النائبة كانت تتقاضي تلك المبالغ عبر مندوب الشركة، حيث كان يقوم بتوصيل تلك المبالغ إليها إلي مقر البرلمان عبر بوابة 4، وكانت تتسلم منه تلك المبالغ بشخصها تارة، وعن طريق مدير فرع بنك بمجلس النواب تارة أخري.

 

أما باقي النواب المتهمين فكشفت المذكرة أن صاحب شركة السياحة فوجئ بحضور 2 منهم إلي الشركة وقدما إليه عددا من الخطابات التي تضمنت منحهم عددا من التأشيرات الخاصة بالحج حصلا عليها عن طريق موافقة وزراء السياحة والداخلية وطلبا تنفيذها عن طريق شركته، وتم الاتفاق معهما علي أن يتم تنفيذ تلك التأشيرات في إطار البرامج التي تضعها وزارة السياحة وبذات قيمة التكلفة، وتم الاتفاق على أن تكون تلك التكلفة 57 ألف جنيه لكل حاج.

 

وقال صاحب الشركة في المذكرة: “إنه فيما يخص الاثنان الآخران، قامت الأولى بإحضار 23 تأشيرة بناء على خطاب تخصيص من مجلس الوزراء وموافقات وزير، أما الثاني فأحضر عددا من الخطابات الصادرة من مجلس الوزراء لمجلس النواب تتضمن أسماء مواطنين تابعين لهم صدرت لهم تأشيرات وتم الاتفاق علي سعر 62 ألف جنيه للفرد الواحد وتم تنفيذ 17 تأشيرة وبيع 6 من هذه التأشيرات إلي هذا النائب المشكو في حقه، علما بأن هذا النائب يمتلك شركتين للسياحة، ثم بعد ذلك تم التواصل مع الشركة عن طريق النائب الذي أحضر خطابات صادرة من مجلسي الوزراء والنواب تتضمن أسماء المواطنين التابعين لهم وصادر لهم تأشيرات، وبلغ إجمالي عدد التأشيرات الخاصة بهذا النائب 37 وتم الاتفاق معه علي برنامج تنفيذ التأشيرة وقيمته 62 ألف جنيه”.