في خبر مفاجئ ومثير للريبة بظل تطورات الأزمة الخليجية الأخيرة، أعلنت الرئاسة المصرية، اليوم الأحد، أن رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي، يتجه غدا الاثنين إلى الإمارات في زيارة رسمية لمدة يومين.

 

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، علاء يوسف، إن السيسي سيجري مباحثات مع قيادات الإمارات، ستتمحور حول “سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، والتشاور والتنسيق حول مختلف القضايا والأزمات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المُشترك.”

 

وأضاف يوسف: “تأتى زيارة السيسي لأبوظبي في إطار خصوصية العلاقات المصرية الإمارتية، وما يربط بين الدولتين من علاقات تعاون متشعبة على كافة الأصعدة، حيث يعكس تبادل الزيارات رفيعة المستوي بين الجانبين خلال الفترة الماضية حرص الدولتين على التنسيق المتواصل بشأن كيفية مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة في المرحلة الراهنة، والتي تتطلب تضافر الجهود من أجل حماية الأمن القومي العربي، والتصدي لمحاولات التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وزعزعة استقرارها.”

 

وتأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تشهد المنقطة أزمة دبلوماسية، إثر قطع والإمارات والبحرين ومصر العلاقات مع ، لاتهامها بتمويل الإرهاب والتدخل في شؤون الدول الأربع بما “يقوض أمنها”، وهو ما تنفيه الدوحة بشدة.

 

وعبر محللون عن خشيتهم من هذه الزيارة في ظل تطور الأزمة، وانقلاب موازينها وفشل مخطط دول الحصار للإيقاع بقطر، مشيرين في الوقت ذاته إلى احتمالية وضع سيناريو جديد ستتبعه دول الحصار (سيكون أكثر تهورا وحدة) ضد قطر.

 

وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قد جدد دعوته لحوار غير مشروط لحل الأزمة الخليجية قائم على الاحترام المتبادل للسيادة.

 

وأضاف خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء الماضي: “أقف هنا وبلدي وشعبي يتعرضان لحصار جائر مستمر فرضته دول مجاورة”.

 

وأعلنت الهيئة المستقلة لمراقبة الأمم المتحدة ومقرها جنيف ونيويورك، الكشف عن الملخص التنفيذي للتحقيق الأولي الذي أجرته داخل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف بدورته الـ 36، فيما يتعلق بمؤسسات المجتمع المدني العاملة على هامش أعمال المجلس.

 

وحسب ملخص التقرير الذي نشرته الهيئة على موقعها صباح الأحد، فإن التحقيق الذي أجرته تتبع عدداً من المؤسسات العربية والأجنبية من حيث طريقة عملها وتمويلها والتزامها بالمعايير القانونية المعمول بها فى أوروبا

 

وذكر التقرير أن فريق عملها قام برصد جهود غير أخلاقية يقوم بها مندوبو الإمارات الذين يتظاهرون بالعمل تحت غطاء مؤسسات المجتمع المدني، في حين يشكل هؤلاء المندوبون جزءاً من منظومة الأجهزة الأمنية الإماراتية.

 

كما خلص الباحثون في المنظمة إلى إن إحدى المنظمات المحلية الرئيسية في الإمارات، وتسمى “الفدرالية العربية لحقوق الإنسان” متورطة بشكل أساسي في تقديم رشاوى لأفراد ومنظمات غير حكومية للقيام بشن حملة ممنهجة ضد دولة “قطر” ،من خلال ربطها برعاية وتمويل الإرهاب وإنتهاك حقوق العمالة الآسيوية.

 

وفي ذات السياق حذر المغرد الشهير “مجتهد” ، ونوه إلى أن السعودية والإمارات تسعيان الآن لإقامة حملة بميزانية ضخمة تعمل على اختراق الإعلام التركي من خلال شراء إعلاميين ومؤسسات إعلامية ومواقع إخبارية، على غرار ما حدث مع قطر.

 

ورصد (وطن) تغريدة دونها “مجتهد” عبر نافذته الخاصة بتويتر جاء نصها:”حملة سعودية إماراتية بميزانية ضخمة لاختراق الإعلام التركي وشراء إعلاميين ومؤسسات إعلامية ومواقع إخبارية، والنجاح محدود لكن الحملة ماضية”.

 

وتابع:” للحملة هدفان صغير وكبير، الصغير: تشويه قطر والضغط لقلب الموقف التركي ضدها ، والكبير: شحن الرأي العام ضد أردوغان وإزاحته بثورة شعبية أو بانتخابات”

 

وفي توضيح أخير بشأن الأمر قال “مجتهد”:”ليس من الحكمة نشر الأسماء التي تم شراؤها لأنها قد تكون تظاهرت بالانخداع بترتيب من المخابرات التركية لكشف المخطط فنكون أسأنا من حيث لا نقصد”