كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني عن رسالة مسربة جديدة من بريد إلى الدبلوماسي الأميركي “”، الذي شغل منصب نائب مساعد الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، وكذلك نائب مستشار الأمن القومي في إدارته يتحدث فيها عن أنّ هجوماً على دولة سيحل مشاكل الجميع وذلك ردا على مقترح لـ”أبرامز” على ضرورة أن تقوم باجتياح الدوحة.

 

وأوضح الموقع أن السعودية كانت قاب قوسين أو أدنى من تنفيذ هذا الهجوم، مشيرا إلى أن العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز كان سيُقدِم على أمرٍ ما يتعلق بقطر قبل أشهر قليلة من وفاته في يناير/كانون الثاني 2015.

 

وأوضح الموقع أن الدبلوماسي الأميركي رد على رسالة العتيبة متعجباً من أنه لم يكن يعرف الأمر، ومتسائلاً عن مدى صعوبة تنفيذ الهجوم.

 

وأضاف أن الأجانب ربما لن يتدخلوا في المسألة، وأنه لا يتوقع أن يثور الهنود أو الشرطة للدفاع عن قطر حتى الموت، في إشارة إلى عدد المقيمين من الجنسيات الآسيوية في قطر.

 

وختم الموقع بالقول إن السفير الإماراتي ذكر أن الهجوم سيحدث وأن العملية ستكون سهلة.

 

وفي التفاصيل، فإن سلسلة رسائل إيميل مؤرخة في شهر أيار/ مايو 2017 جرى تبادلها مع الدبلوماسي الأمريكي إليوت أبرامز، كتب العتيبة يقول إن غزو قطر من شأنه “أن يحل مشاكل الجميع. حرفيا. وإن العاهل السعودي الملك عبد الله كان على وشك القيام بشيء في قطر قبل شهور قليلة من وفاته”، في كانون الثاني/ يناير 2015.

 

ووفقا لما ذكرته الصحيفة البريطانية، فقد أجابه أبرامز الذي يبدو بكل وضوح مندهشا: “لم أكن أعرف ذلك. هذا خطير”.

 

وتتابع الصحيفة: ثم يتساءل: “ما مدى صعوبة ذلك؟” مشيرا إلى أن تعداد سكان قطر يقدر ما بين 250 ألف و300 ألف نسمة.

 

ويضيف: “لن يتدخل الأجانب. إذا وعدت الهنود بزيادة رواتبهم، ووعدت الشرطة بزيادة رواتبهم، فمن ذا الذي سيقاتل حتى الموت”. في إشارة كما يبدو إلى العدد الكبير من العمال الأجانب الذين ينحدرون من جنوب آسيا.

 

يجيبه العتيبة: “تلك كانت الخلاصة. ستكون عملية سهلة”.

 

ويوضح أبرامز: “ما كان أوباما ليستسيغ ذلك. أما الزلمة الجديد …” ولعله كان يقصد القول إن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب كان سيدعم مثل هذا الغزو لو قامت به المملكة العربية السعودية ضد جارتها الخليجية.

 

يجيب العتيبة: “بالضبط”.

 

وكان العتيبة في الأصل يرد على اقتراح من أبرامز بأنه يتوجب على الأردن غزو قطر.

 

وكتب أبرامز يقول: “يحتاج الهاشميون لأن يغزو قطر. فهذا سيحل مشكلة السيولة النقدية لديهم، وكذلك مشكلة دعم قطر للتطرف”.