حذّر المعارض السعودي الدكتور ، النظام السعودي من سفك دم المتظاهرين السعوديين إذا ما شاركوا في لأنه سيدفع الشعب لرفع السلاح.

 

وقال الفقيه في حوار أجراه الصحفي شمس الدين النقاز ونشره على مدوّنته الخاصة، قال مجيبا عن السؤال “ماذا لو قمعت القوات الحراك وأدّى ذلك إلى سقوط ضحايا؟”: “إن كان المقصود ضحايا الهراوات وخراطيم المياه فهذا سيكون إثبات أن الحراك قوي حيث سيصور وينتشر ويكون وقودا لحراك جديد. أما إن كان المقصود سفك دم فستكون غلطة كارثية من قبل النظام لأنه سيدفع الشعب لاستخدام السلاح فالشعب في بلادنا مسلح وسيكون رفع السلاح بعدها أمرا مقبولا وهذا سيعجّل بسقوط النظام.”

 

وأرجع المعارض السعودي البارز الأسباب التي قد تدفع السعوديين للمشاركة في حراك 15 سبتمبر، إلى استفزاز النظام لكل شرائح المجتمع وارتفاع نسبة البطالة في البلد وتضاعف نسبة الفقر وتوزيع الأموال على مصر والأردن ولبنان وأمريكا، وتعطيل حقوق الناس وورطة حرب اليمن والسياسة الخارجية القائمة على محاربة الإسلام والعروبة وقرارات التغريب المتكلف وتحويل المؤسسة الدينية إلى جهاز تطبيل مضحك متلاعب بالدين.

 

وعن تأخّر تسليم الملك سلمان الحكم لابنه محمد، كشف المعارض السعودي المقيم في لندن أن “الترتيب قد أعد وانتهى لكن هناك بعض التفاصيل الدقيقة منعت الإعلان، من هذه التفاصيل ضمان تحييد بعض جيوب العائلة المعارضة لهذا الأمر ومنها اختيار ولي العهد الذي سيحل محل ابن سلمان. وجاءنا أخيرا تأكيد إضافي بأن الأمر قريب جدا وأن هذه التفاصيل قد جرى التعامل معها.”

 

وأضاف “ربما لا يحصل شيء وربما يحصل إزعاج محدود وربما يحصل تمرد كامل يمزق العائلة كل هذا يعتمد على قوة ترتيب الجيوب الرافضة لتنصيب .”

 

كما شرح الفقيه أسباب صمت الأمير أحمد بن عبد العزيز عن تحرّكات محمد بن سلمان لتسلّم الحكم قائلا “المعلومات تقول إن أحمد أولا غير راضي وثانيا له مصداقية كبيرة في الأسرة لأنه أفضل الباقين على قيد الحياة من أبناء عبدالعزيز سواء من الناحية السلوكية والسمعة الأخلاقية أو من ناحية الصحة وسلامة البدن. كما إن للأمير أحمد قبول عند كثير من القيادات القبلية التي تربت على الولاء لآل سعود لأنهم يرونه الامتداد الشرعي للأسرة وليس ابن سلمان.”

 

وفيما يتعلّق بحصار قطر، أوضح الدكتور سعد الفقيه أن السعودية “خسرت عدة خسائر، أولا ظهرت بمظهر الصبياني الطفولي المضحك سياسيا وإعلاميا، ثانيا تبين تناقضها في قضايا كثيرة مثلا حين زعمت في البداية أن الحصار بسبب قرب قطر من إيران ثم حسّنت العلاقة مع إيران، ثالثا تسبب الحصار في تقوية إيران التي استفادت بقوة من حصار قطر اقتصاديا وسياسيا”.

 

وتابع “رابعا أوجدت مبررا لوجود عسكري تركي رغم أنفها في الخليج، خامسا أُحرجت مع شعبها الذي صار يرى التناقضات والتصرفات المضحكة والتي آخرها أغنية « علّم قطر »، هذا فضلا عن أن الأزمة مع قطر ساهمت في شق الصف داخل آل سعود فهناك عدد كبير منهم غير راضين عن الأمر”.

 

وعن توقّعاته لمسار الأزمة الخليجية، أكد الفقيه أن القطريين اتخذوا إجراءات كما لو كان الحصار سيبقى للأبد. عقلية ابن سلمان وابن زايد عقلية عناد أطفال ولا أدل على ذلك من تبدل الموقف كله بسبب الخلاف على من اتصل أولا كما حصل مساء الجمعة، مشيرا إلى أن علاقة المحمّدين ستبقى حميمة بسبب التشابه بين الشخصيتين في الحقد على الإسلام والمسلمين وثقافة استخدام المال بلا حساب في السياسة والإيمان بأن إسرائيل على كل شيء قديرة وأن المصلحة هي في إرضائها. وكل ما قيل عن خلافات بينهما غير صحيح بل إنهما متفاهمين حتى في اليمن رغم تضارب مصالح الدولتين هناك.