وضع 5 خطوات رئيسية لنصرة مسلمي الروهينغا في ، ورفع الظلم عنهم، على رأسها وحدة الأمة وجمع كلمتها.

 

والخطوة الثانية، بحسب تصريحات منفصلة أدلى بها هؤلاء العلماء لوكالة “الأناضول” بمدينة إسطنبول التركية على هامش مؤتمر حول القضية، كانت “ضرورة تقديم الدعم المادي بشكل عاجل إلى اللاجئين الأراكانيين، عبر مساعدتهم بالمال والجهد وإرسال اللجان الإغاثية”.

 

وتتمثل الخطوة الثالثة، وفق العلماء، في تقديم الدعم الشعبي لهم عبر تنظيم تظاهرات حاشدة، والخطوة الرابعة هي ضغط العلماء على الحكام للتحرك لنصرة القضية، أما الخامسة فهي الاقتداء بموقف الحكومة التركية والرئيس رجب طيب أردوغان، في نصرة مسلمي أراكان.

 

وقال عبد الوهاب أكنجي منسق الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تركيا، إن “الحل الأنسب الآن هو توجيه المسلمين وتوعيتهم ضد هذه الجرائم البشعة التي تنفذ في بورما (ميانمار)، وقيام الحكام والحكومات في جميع الأقطار الإسلامية بواجبهم ضد هذه الجرائم”.

 

وأشار أكنجي إلى “ضرورة أن تعمل الحكومات الإسلامية على غرار ما فعلته الحكومة التركية، والرئيس رجب طيب أردوغان”.

 

وشدد على أنه “يجب مد يد العون لإخواننا في أراكان، والخطوة الأهم هي أن نجمع شملنا، ونوحد أنفسنا، ووحدة المسلمين هي طريق مهم لنصر إخواننا في أراكان، ورفع الظلم عن المسلمين في كل مكان”.

 

وقبل أيام اقترحت تركيا على بنغلادش حدودها أمام الروهينغا، مقابل تحمل أنقرة نفقات هؤلاء اللاجئين، كما بحث الرئيس التركي أزمة الروهنغيا مع مستشارة ميانمار أونغ سان سوتشي، ومع زعماء دول أخرى، فيما أجرت الدبلوماسية التركية تحركات واسعة بشأن القضية.

 

في حين زارت أمينة أردوغان عقيلة الرئيس التركي، الخميس، مخيمات لمسلمي الروهينغا في بنغلادش، وقدمت لهم مساعدات إنسانية وتفقدت أحوالهم، ورافقها أيضا نجلها بلال، ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، ورئيس وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) سردار تشام، ورئيس إدارة الكوارث والطوارئ في تركيا (آفاد) محمد غللو أوغلو، ومدير عام الهلال الأحمر التركي إبراهيم ألطان، ومسؤولون آخرون.

 

من جانبه قال محمد عوف عضو جبهة علماء الأزهر (مصرية مستقلة)، إنه “لا بد من الإغاثة العاجلة بالمال والجهد وإرسال اللجان الإغاثية، مع تقديم الدعم السياسي لهم، ويجب على الأمة الإسلامية أن تخرج في مظاهرات للتنديد بهذه الجرائم الوحشية” التي تمارس ضد المسلمين الروهينغا.

 

وأشار عوف للأناضول إلى أنه “يجب على الأمة أن تتكتل في كتلة واحدة، وأولى واجبات الأمة في ذلك أن يتوحد العلماء”.

 

محمد الشيخ، الأمين العام لرابطة علماء المسلمين (تعرف نفسها على أنها مرجعية عالمية راشدة لإحياء دور العلماء في نهضة الأمة المسلمة)، رأى في حديثه للأناضول أن “هذه المأساة جزء من سلسلة مآسٍ كثيرة تمر بها الأمة في الوقت الحالي”، مطالبا بضرروة السماح للمنظمات الدولية بدخول مناطق لتقديم العون لهم.

 

وذهب سعيد اللافي رئيس رابطة أئمة وخطباء العراق (مستقلة)، في حديثه للأناضول، إلى أن “هذه المأساة تعد بمثابة نذير الخطر لكي يتوحد المسلمون ويقفوا لمنع هؤلاء (الجيش الميانماري والقوميين البوذيين) رسميا وسياسيا من استهداف المسلمين بأي وسيلة كانت”.

 

وقدم اللافي شكره للرئيس التركي “على موقفه المشرف تجاه قضية أراكان، وهذا الموقف ليس بغريب عليه، وهذا موقفه مع كل الدول الإسلامية والشعوب المظلومة، ويجب على الدول العربية والإسلامية أن تقف مثل هذا الموقف”.

 

من جانبه قال نواف التكروري رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج (مستقلة)، إن “الوقاية من الاعتداء على المسلمين تتمثل بمبادرات تجمع كلمة المسلمين، وهذه ليست كلمات تقال، لكنها خطوات يجب أن تفعل”.

 

وفي حديثه للأناضول، رأى أنه “ينبغي للعلماء أن يتجاوزا المداهنات والمجاملات التي يقوم بها بعضهم، وأن ينتقلوا إلى حالة العمل الجاد، وينتقلوا إلى مواجهة الحكام بالكلمة السلمية التي تحضهم على فعل الصواب”.

 

بدوره شدد سامي السعدي عضو الأمانة العامة لرابطة علماء المغرب العربي (مستقلة)، على أن “الهجمة ضد مسلمي أراكان تستهدف عقيدة الأمة وفكرها وثوابتها، وهذا يحتاج إلى توعية وتعليم وبث للمفاهيم الصحيحة وجمع الأمة على كلمة واحدة، في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية”.

 

واعتبر أنه “لا بد لنا كأمة مسلمة أن تكون لنا أدواتنا في مواجهة الظلم للدفاع عن المستضعفين كما أمرنا الله سبحانه وتعالى، ويجب علينا نصرة إخواننا، واستنفار كامل الطاقات”.

 

ومنذ 25 أغسطس / آب المنصرم، يرتكب إبادة جماعية ضد المسلمين الروهنغيا في أراكان بدولة ميانمار.

 

ولا يتوافر إحصاء واضح بشأن ضحايا تلك الإبادة، لكن الناشط الحقوقي في أراكان عمران الأراكاني، قال في تصريحات للأناضول، إنهم رصدوا 7 آلاف و354 قتيلا، و6 آلاف و541 جريحا من الروهنغيا، منذ بداية حملة الإبادة الأخيرة وحتى الأربعاء (6 سبتمبر / أيلول الجاري).

 

فيما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الأربعاء، فرار أكثر من 146 ألفا من الروهنغيا من أراكان إلى بنغلادش بسبب الانتهاكات الأخيرة بحقهم.