كشفت مديرية الأمن العام الجزائرية عن تفاصيل الاعتداء الإرهابي الانتحاري الذي استهدف مديرية الأمن في مدينة تيارت غرب البلاد يوم الخميس الماضي، والذي أدى إلى مقتل شرطيين، وإصابة ثالث بجروح، مشيرة إلى أن أحد رجال الذي تفطن للانتحاري وهو يقترب من مقر مديرية الأمن، ألقى بنفسه عليه واحتضنه لمنعه من مواصلة تقدمه، بعد أن نفدت ذخيرة رجل الأمن، قبل أن يفجر الانتحاري نفسه، ليستشهد الشرطي على الفور، إضافة إلى مقتل الانتحاري أيضا.

 

وأثنت مديرية الأمن العام على شجاعة وبطولة حافظ الأمن “طيب عيساوي” الذي ضحى بنفسه، بعد أن نفدت ذخيرته من الرصاص التي أطلقها على الانتحاري، الأمر الذي جعله يلقي بنفسه عليه، لمنعه من الاقتراب أكثر من مركز مديرية الأمن، لتفادي وقوع مجزرة حقيقية، خاصة أن المديرية موجودة وسط حي سكني، الأمر الذي كان سيؤدي إلى مقتل العشرات على أقل تقدير، إضافة إلى الأضرار المادية الأخرى.

 

وذكر البيان أن الاعتداء أسفر عن مقتل شرطي آخر، وإصابة ثالث بجروح، مشيرا إلى أن مدير الأمن العام اللواء عبد الغني هامل فور وقوع العملية أرسل وفدا يضم كبار الضباط لتقديم التعازي لعائلتي الضحيتين شهيدي الواجب الوطني، وزيارة رجل الأمن الذي أصيب خلال الاعتداء، مؤكدا أن رجال الأمن بفضل يقظتهم وتضحياتهم جنبوا المنطقة وسكانها مجزرة حقيقية.

 

ويأتي هذا الاعتداء ليؤكد مخاوف الأجهزة الأمنية بخصوص استعداد الجماعات الإرهابية لتنفيذ اعتداءات انتحارية، وهو السبب لحالة الاستنفار الأمني التي لاحظها الجزائريون طوال الأيام الماضية، خاصة على مستوى العاصمة والمدن الكبرى، الأمر الذي جعلها تضاعف الحضور الأمني في النقاط الاستراتيجية، وبالقرب من المراكز الأمنية ومقار الهيئات والمؤسسات الرسمية، فبرغم أن هذه النقاط كلها مؤمنة طوال السنة، إلا أن الظهور المكثف لرجال الأمن بالزي الرسمي، وعمليات التفتيش كان يوحي بوجود شيء ما يقلق الأجهزة الأمنية.

 

وكانت وكالة أعماق التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” قد أعلنت مسؤولية التنظيم عن هذا الهجوم وقالت “استشهادي من الدولة الإسلامية يفجر حزامه الناسف قرب مقر للأمن الجزائري في مدينة تيارت”.