علق الباحث والمحلل السياسي العربي المعروف مهنا الحبيل، على مليونية”إعلان عدن التاريخي”  التي احتضنتها ساحة العروض بمديرية خور مكسر اليوم الخميس في ، وطالبت بانفصال جنوب البلاد، قائلا إن الانفصال  وسقوط الشرعية في سيكونان مدخلا لمراحل دموية متعددة تتسبب في سقوط دول المنطقة.

 

وكتب “الحبيل” في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” :” أي تصور شمالي أو جنوبي باليمن لكل الأطراف يظن أن سقوط أحدهما، في مواجهة دموية، هو سلامة للآخر مخطئ، فراغ المرحلة، قد يقود إلى جحيم شامل”.

 

وأضاف : ” انفصال الجنوب واقتلاع الشرعية  في اليمن،  ليس حدثا يغير بوصلة الحرب لصالح فقط، ولكنه مدخل لانهيارات دموية متعددة، يقود لسقوط ضخم للمنطقة”.

 

وأثارت قرارات الرئيس ، الخميس الماضي، بإقالة محافظ عدن، ووزير الدولة هاني بن بريك، حالة غضب كبيرة لدى المسؤولين الإماراتيين الذين يدعمون الوزير والمحافظ المقالين.

 

ونظمت  جماعات انقلابية ، اليوم الخميس، مظاهرات (مدعومة إماراتيا) جنوبي البلاد، أعلنوا  فيها ، انفصال وتنصيب محافظ عدن المقال، عيدروس الزبيدي، رئيسا لتشكيل قيادة سياسية لإدارة مناطق الجنوب.

 

جاء ذلك في بيان انقلابي صادر عن الحشد الجماهيري، الذي نظم اليوم بساحة العروض بمنطقة خور مكسر بمدينة عدن، وجاء تحت عنوان ( إعلان عدن التاريخي).

 

وقال البيان الانقلابي، إن ” الحشد المليوني يؤكد أن الجنوب كوطن وهوية في حاضره ومستقبله لكل أبنائه، وأن جنوب ما بعد 4 مايو2017 ليس كجنوب ما قبل هذا التاريخ على قاعدة التوافق والشراكة الوطنية الجنوبية” وفقا للبيان الانقلابي.

 

وأكد البيان المدعوم إماراتيا تفويض “الزُبيدي” بإعلان قيادة سياسية وطنية برئاسته، على أن تتولى هذه القيادة تمثيل وقيادة الجنوب لتحقيق أهدافه وتطلعاته، ويخول الزبيدي بكامل الصلاحيات لاتخاذ ما يلزم من الإجراءات لتنفيذ بنود هذا الإعلان.

 

وأعلن البيان الانقلابي رفضه قرارات الرئيس عبدربه منصور هادي، التي قضت قبل أيام بإقالة محافظ عدن عيدروس الزبيدي، ووزير الدولة، هاني بن بريك وإحالته للتحقيق.

 

وأجرى الرئيس اليمني تعديلًا وزاريًا (خطيرًا) الخميس الماضي، أعفى بموجبه وزير الدولة هاني بن بريك (المقرب من ) من منصبه وأحاله للتحقيق؛ الأمر الذي أثار امتعاض وسخط قادة إماراتيين.

 

وقد اتضح بعد ذلك أن الرئيس اليمني “عبد ربه منصور هادي”،  أحال وزير الدولة “هاني بن بريك” للتحقيق وأقاله، بسبب قضايا وُصفت بـ”التمرد السياسي” على سلطة الرئيس والعمل لصالح أطراف أخرى  خاصة  أن “بن بريك هو من أبرز المشايخ السلفيين الموالين للإمارات، ويدها الطولى في جنوب اليمن، وقد عُيّن في هذا المنصب الحكومي بطلب وضغوط من دولة الإمارات، ولعب أدوارًا خلال فترة تواجده في الحكومة ضد التوجهات الحكومية اليمنية”.

 

وقبل أيام أكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أن “أمن اليمن واستقراره جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المملكة”.

 

جاء هذا خلال استقباله الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في قصر “السلام” بجدة، غربي ، مساء السبت الماضي، حسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”.

 

وجرى خلال اللقاء مناقشة العلاقات المتميزة بين البلدين والشعبين بجوانبها وتفاصيلها المختلفة الرامية إلى تعزيز آفاق التعاون والتنسيق المشترك بين اليمن والمملكة ودول التحالف العربي.

 

وجدد العاهل السعودي خلال اللقاء تأكيد موقف المملكة الدائم والداعم لليمن وشرعيته الدستورية ممثلة بالرئيس هادي، وقال، حسبما نقلت عنه “سبأ”: “أمن اليمن واستقراره جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المملكة، باعتباره يمثل الجوار والعمق الإستراتيجي للمملكة”.