نصح مسؤول أمريكي سابق الرئيس بالنظر إلى دول الخليج كشركاء، محذرًا  من أن عدم قيامه بذلك سيوقعه في خطأ الرئيس السابق نفسه، ويؤدي إلى توتر العلاقات التاريخية بين الجانبين.

 

وأوضح جيرالد فيرستين نائب مساعد وزير الخارجية السابق لشؤون الشرق الأدنى أن العلاقات بين واشنطن ودول مجلس التعاون الخليجي ساءت في عهد أوباما، بسبب فشله في التشاور مع تلك الدول وعدم اعتبارها شريكًا للولايات المتحدة.

 

ورأى فيرستين في مقال نشره “مركز الشرق الأوسط” في واشنطن، اليوم الخميس، أن دول الخليج متفائلة حتى الآن بتحسن العلاقات مع واشنطن في عهد ترامب، مشيرًا إلى تصريحات قادة بعض دول المنطقة في هذا الصدد.

 

وأشار فيرستين، الذي كان سفيرًا لبلاده في ، وشغل مناصب دبلوماسية في ودولاً عربية أخرى، إلى حدوث تغيرات كبيرة في منطقة الخليج، منذ أن كانت العلاقات بين الطرفين قوية في عهدي الرئيسين السابقين رونالد ريغان وجورج بوش الأب، مضيفًا أن أوباما فشل في استيعاب هذه المتغيرات.

 

وقال: “تغيرت الظروف بشكل كبير في الـ 30 سنة الماضية في دول الخليج.. فموضوع المشاكل المالية أصبح أكثر إلحاحًا، في حين جاء للسلطة جيل جديد أكثر ثقة وأكثر راحة في العمل على تعزيز مصالحهم وقضاياهم بشكل مستقل عن السياسة الأمريكية”.

 

 

وأضاف: “أن أهم معالم فشل سياسة أوباما في الشرق الأوسط هي عدم قدرته على استيعاب هذه المتغيرات وعدم اعتبار دول الخليج كشركاء للولايات المتحدة، فضلاً عن فشله في التشاور مع هذه الدول والأخذ في الاعتبار أولوياتها واهتماماتها.”

 

وختم قائلاً: “في حين أن الإدراة الجديدة انتهجت سياسات تعتبرها دول الخليج أكثر ملاءمة لوجهات نظرها، فإن تكرار أخطاء أوباما بعدم التشاور مع هذه الدول وضرورة اعتبارها شريكًا للولايات المتحدة سيترك الطرفين عرضة مرة أخرى لسوء الفهم وسوء الاتصال بينهما، وفي نهاية المطاف لخيبة الأمل.”