AlexaMetrics "لسنا إرهابيين يا أميركا".. المتحدث الرسمي للإخوان المسلمين يكتب للأميركيين من داخل محبسه | وطن يغرد خارج السرب

“لسنا إرهابيين يا أميركا”.. المتحدث الرسمي للإخوان المسلمين يكتب للأميركيين من داخل محبسه

“أكتب من ظلمات الحبس الانفرادي في السجن الأكثر شهرة، حيث تم احتجازي لأكثر من ثلاث سنوات”، هكذا بدأ جهاد الحداد المتحدث الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين رسالته التي نشرها موقع “ميدل آيست مونيتور ” البريطاني

 

وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أن الحداد واحد من آلاف الأشخاص المعتقلين حاليا بسبب علاقاتهم مع جماعة الإخوان التي أصبحت محظورة، حيث يوجد حاليا في الحبس الإنفرادي داخل أحد سجون التعذيب سيئة السمعة في مصر وهو سجن العقرب.

 

وقال الحداد في الرسالة التي كتبها من زنزانته في السجن وأرسلها لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية ردا على التحقيق الذي يجري حاليا في الولايات المتحدة حول ما إذا كانت جماعة الإخوان المسلمين ينبغي إدراجها كجماعة إرهابية.

 

وأوضح الحداد في رسالته؛ أن الإخوان جماعة محافظة أخلاقيا، وهي حركة شعبية كرست مواردها لخدمة العامة على مدى العقود التسعة الماضية، مضيفا أن الجماعة تعمل دائما سياسيا في المؤسسات المصرية، وكذلك في معالجة احتياجات الشعب الاجتماعية، وعلى الرغم من كونها الجماعة الأكثر تعرضا للاضطهاد في ظل حكم الرئيس السابق حسني مبارك، إلا أن مشاركتها في البرلمان، سواء في تحالفات مع الجماعات السياسية الأخرى أو كمستقلين دليل على التزام الجماعة بالتغيير القانوني والإصلاح، وعملنا مع المنظمات المؤيدة للديمقراطية ضد خطط تسليم الرئاسة إلى جمال مبارك.

 

ولفت موقع ميدل إيست إلى أنه في العقود الأخيرة، اكتسب الإخوان شعبية واسعة من خلال تقديمهم كبديل للحكومات الفاسدة والاستبدادية التي حكمت مصر منذ عقود، ولكن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تعتبران الجماعة منظمة إرهابية بسبب أنها تسعى لإسقاط الحكومات القائمة.

 

وذكر ميدل إيست أن جماعة الإخوان وصلت إلى السلطة في مصر في عام 2012 بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت بمبارك ومهدت الطريق لمحمد مرسي ليصبح أول رئيس منتخب ديمقراطيا في البلاد، ولكن في وقت لاحق حدث انقلاب عسكري من قبل الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي وتم اعتقال مرسي.

 

واستطرد الموقع أنه منذ ذلك الحين أنصار جماعة الإخوان المسلمين تم استهدافهم بشكل منتظم والآلاف منهم اعتقلوا وسجنوا في زنزانات مصر، وآلاف آخرين حكم عليهم بالإعدام في الحملة القمعية التي ينفذها ضدهم السيسي.

 

وقال الحداد ” تعترف الحركة بأن هناك أخطاء ارتكبت خلال الفترة القصيرة التي تواجدت فيها بالسلطة”، مضيفا “: خلال سنة واحدة من الديمقراطية الوليدة في مصر كنا مدركين لحجم النكسة التي نتلقاها من المتشددين في هذه المؤسسات، وكنا غير مستعدين للتعامل مع مستوى الفساد داخل الدولة، كنا نحاول إجراء إصلاحات من خلال الحكومة، وتجاهلنا الاحتجاجات الشعبية في الشوارع “.

 

وأكد الحداد في رسالته أن سلطات الدولة هي المسؤولة عن عمليات القتل خارج نطاق القضاء واختفاء مئات المدنيين واعتقال عشرات الآلاف من السجناء السياسيين، وقد وصف هذا التصعيد المستمر والإجراءات القمعية من قبل منظمات حقوق الإنسان بأنه جرائم ضد الإنسانية، وعلى الرغم من كل ذلك نحن لا نزال نؤمن بأن الخلافات السياسية يجب أن تحل في إطار المشاورات، وليس عبر التخويف والإرهاب.

 

وفي رسالته، فندَّ الحداد أكاذيب الدولة المصرية التي تقول إن جماعة الإخوان المسلمين قد خلقت العنف في المجموعات الأخرى، معتبرا أن هذا الأمر مضلل، مؤكدا أن عدد كبير من هذه الجماعات التي تتبنى العنف تعتبر الإخوان مرتدين ويتحلون بالسذاجة السياسية.

 

واختتم الحداد رسالته بالتأكيد على أن جماعة الإخوان المسلمين منظمة مكرسة لتوفير برامج الخدمات الاجتماعية في الأحياء الفقيرة، بما في ذلك العيادات المجانية وبنوك الغذاء والدعم الأكاديمي واللوجستي للفقراء وطلاب الجامعات، نحن فقط نحاول ملء الفراغ الناجم عن الفساد، وغياب حكم الدولة وعدم وجود المجتمع المدني بشكل كاف.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *