رسالة إلى “حيدر إيران” وجنوده الذين غيروا اسم أحد مساجد الموصل من عائشة إلى “داعشه”

0

تناقلت مواقع وصفحات إخبارية تابعة للجيش والميليشيات الطائفية في العراق، خبرا مفاده إغلاق القوات الأمنية لمسجد بحي النور في الجانب الأيسر من مدينة ،  وتغيير اسمه إلى “مسجد داعشه”، في تصعيد خطير يكشف بعض الفظائع الخفية التي يتم اقترافها في إحدى أكبر المحافظة السنية.

ما خفي كان أعظم وإن كنا لا نستغرب ولا نستبعد حصول كوارث وانتهاكات خطيرة أكبر من هذه، فمن شاهد الفيديوهات والصور الواردة من المناطق “المحررة” حديثا في الجانب الأيسر من المدينة، ومن اطلع على التقارير الحقوقية الصادرة دوريا من منظمات دولية على غرار “هيومن رايتس ووتش” و”منظمة العفو الدولية”، سيتأكد بما لا يدع مجالا للشك، أن “الموصليين” يعانون الأمرّين اليوم وسط صمت عربي ودولي سينعكس سلبا على حال المدنيين.

الحديث عن إجرام القوات العراقية المصحوبة بميليشيات الحشد الشعبي الطائفي لن يغيّر أبدا الوقائع على الأرض، فالدولة العراقية التي تحكمها إيران بالوكالة، أضحت رمزا للسرقة والإجرام وتبييض الأموال وتهريب المخدرات والبلطجة والاختطاف بعد أن كانت عاصمتها بغداد مضربا للأمثال على مر الأزمان.

رئيس الوزراء العراقي
رئيس الوزراء العراقي

مغول القرن الواحد والعشرين الذين انهمكوا في تصفية حساباتهم الطائفية مع “النواصب” “كارهي أهل البيت” و”مبغضي علي والحسين” بحسب زعمهم، لم يتوقفوا عن القتل والتعذيب باسم “علي وفاطمة” رضي الله عنهما، وكأنهم بذلك خلفاء الله في الأرض، في حين تدل سماهم على أنهم مجرمون وبلطجيون استعان بهم هادي العامري ومن على شاكلته للعب دور المدافعين عن “أهل البيت”، بعد أن استصدروا فتوى “الجهاد الكفائي” من مرجعهم علي السيستاني.

الشعارات الطائفية المرفوعة في شوارع الجانب الأيسر “المحرر” أمر لا يمكن قبوله فما بالك تغيير اسم مسجد حمل اسم عائشة إحدى زوجات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إلى “داعشه”، في حركة يأبى القيام بها أبو جهل وأبو لهب وغيرهم من مشركي قريش، لكي لا تسبّهم العرب، لكن إذا ما عرف معدن هؤلاء الطائفيين والجهات الواقفة خلفهم، فمن المؤكد سيبطل العجب.

إن إيران صاحبة المشروع التوسعي الهادف إلى إعادة أمجاد امبراطوريتها الفارسية على أنقاض الدول العربية السنية، لن تتوانى في تنغيص عيش المناطق الخارجة عن سيطرتها في العراق، كما أنها لن ترضى عن “السنيين” حتى يرضخوا صاغرين لحكمها ومرجعية مرشدها، وما التعيينات الأخيرة صلب وزارة الداخلية والدفاع العراقية إلا دليل على سعي “ملالي طهران” نحو مزيد من القمع والقتل والتهجير باسم محاربة الإرهاب.

من المؤلم أن نشاهد الدمار يحل في كل مكان من عراق التاريخ والعلم والعلماء، وذلك بفضل المجهودات “الجبّارة” لدول خليجية ساندت بقوة الغزو الأمريكي بقيادة جورج بوش الابن، ثم ساندت بصفة غير مباشرة تغلغل الاحتلال الفارسي عبر دعم نوري المالكي وحيدر العبادي على التوالي، ولعل المتأمل في تصريحاتهم السابقة واللاحقة ستؤكد حجم تآمرهم على مستقبل العراقيين.

في الأخير، نقولها متأسفين، إن تحدي القوات الأمنية العراقية والميليشيات الشيعية الموالية لها، لمعتقدات السنة لن تخدمهم بقدر ما ستضرّهم، فالموصل التي سقطت في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية في ساعات معدودة ذات يونيو 2014، بسبب الانتهاكات والتجاوزات الفظيعة التي ارتكبتها القوات العراقية، لن تسكت مناطقها “المحررة”، أمام هذا التعدي الصارخ على كل ما يمت لطائفتهم ومعتقدهم بصلة، والمستقبل القريب قادر على إثبات ذلك أو نفيه، وللحديث بقية إلى حين حدوث ذلك.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.