قال موقع المونيتور إن السوريون يعملون بهدوء ولكن بشكل محموم لبناء كيان الدولة مع الحفاظ على أمنها واقتصادها والهيئات الاجتماعية والثقافية، ولكن ماذا لو رفضت هذا وختارت الحرب؟

 

وأضاف الموقع الأمريكي في تقرير ترجمته وطن أن عدد من المسؤولين السوريين يتحدثون عن تصفية منظمات مثل الشام، ومن ثم استعادة السيطرة على مناطق الأكراد دون القتال معهم، ولكن مع عدم السماح لهم ليتحولوا إلى فيدرالية، موضحا أن الأكراد في نهاية المطاف يريدون تطبيق الهيكل الاتحادي في ، حيث أن كردستان السورية ربما ستكون مقدمة للحكم الذاتي المعترف به في الدستور على غرار كردستان العراق، لكن الحرب هي آخر شيء يريده الأكراد، وهم يدركون أنه في ظل الظروف الراهنة، فإنه لا يمكنهم التفكير في تقسيم البلاد أو إقامة دولة مستقلة.

 

واعتبر المونيتور أن الأكراد والنظام السوري يقتربان من عتبة حرجة تثير عدة تساؤلات أهمها كيف سيكون رأي النظام السوري في إقامة إدارة الأكراد؟ وماذا سيحدث لكردستان السورية إذا قررت تركيا التعاون مع سوريا؟ وهل يمكن للأكراد الدخول في خطر قتال الجيش السوري؟، مؤكدا أن الأكراد اتخذوا بالفعل خطوات كبيرة نحو بنية الدولة مع الدستور، والجمعية التأسيسية واللجان الشعبية وقوات الدفاع والأمن، والتعليم، والمؤسسات الثقافية.

 

وتساءل الموقع الأمريكي: ماذا لو اندلعت الحرب بين النظام السوري والأكراد؟، موضحا أن القيادات الكردية السورية تؤكد أنه: إذا لم نتمكن من إقناع الدولة، فإننا سوف ننتقل إلى الناس، حيث يجب أن يكون هناك استفتاء في الشمال وعلى الحكومة أن تقبل نتائجه.

 

ولفت المونيتور إلى أنه عقد مؤخرا لقاء بين النظام السوري والأكراد، حيث عقد الاجتماع بعد اجتماعين تم الترتيب إليهما من قبل الروس لم يحضره قيادات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، بينما تجاهلت دمشق دعوة عدد من الكيانات المؤثرة في الأكراد، وركزت على الكتل الأقل نفوذا، الأمر الذي أثار تساؤلات كثيرة حول نوايا دمشق.

 

وأضاف الموقع أن مستقبل كردستان السورية يعتمد على مواقف أطراف المشكلة، لا سيما وأنها ليست مشكلة يمكن حلها عن طريق القوات المحلية، كما أنه لا يمكن أن يكون هناك أي حل دون الولايات المتحدة وروسيا وإيران وتركيا، لذا فإن الأمر لا يمكن أن يتحقق من جانب واحد.

 

وأشار المونيتور إلى أن تركيا عقبة أمام كردستان السورية، حيث أن أنقرة جنبا إلى جنب مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني يسعيان للقضاء على حركة الحكم الذاتي في كردستان السورية، كما أن الأمن العشوائي في المنطقة ونقص التواصل والتنسيق بين المجموعات المختلفة هناك.

 

وذكر الموقع أنه لا أحد يستطيع أن يتنبأ بنهاية المساومة في دمشق مع الأكراد، ولكن النظام لا يستطيع تجاهل الواقع في شمال سوريا إلى الأبد، معتبرا أن حركة الحكم الذاتي في كردستان السورية، طرحت فكرة اللامركزية للنظام السوري لا سيما وأنها تثير الشكوك حول مستقبل  الإدارات المحلية، لذا فإن الأمور يجب أن تتغير حتى داخل بنية البعث، خاصة وأن هناك مناقشة للتحول من القومية العربية إلى القومية السورية، كما أن عدد قليل جدا من السوريين يوافقون على الحكم الذاتي الكردي، ولكن هناك بعض الذين يقولون إن النظام يمكن أن يتعلم من تجربة الأكراد.