تهكمت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية على السلطة الفلسطينية عقب التصريحات التي صدرت عن مسؤولي السلطة الفلسطينية حيال تهديدات الرئيس الأمريكي الجديد دونالد بنقل السفارة من إلى ، مشيرة إلى تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة ناصر الذي هدد بخفض مستوى العلاقات بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة إذا تحرك ترامب لنقل السفارة إلى .

 

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية في تقرير ترجمته وطن أنه على الرغم من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يثبت حتى الآن أنه سيفي بوعده حول نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، إلا أن القيادة الفلسطينية تضغط على أزرار الذعر يوميا، مناشدة المجتمع الدولي أن يتفق مع سياستها ويمنع نقل السفارة إلى القدس.

 

واعتبرت الصحيفة أن حملة تصعيد السلطة الفلسطينية لنزع الشرعية عن يرافقها التحريض المستمر، مضيفة أن السلطة الفلسطينية تجاوزت الأسبوع الماضي كافة المحاولات السابقة في البلطجة بالمجتمع الدولي مع التهديدات الوهمية من عواقب وخطوة نقل السفارة، وقد تحقق ذلك من خلال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ناصر القدوة الذي هدد بخفض مستوى العلاقات السلطة الفلسطينية مع الولايات المتحدة إذا تحرك ترامب نحو نقل السفارة إلى القدس، كما أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود قال إن القيادة الفلسطينية ستعلن أيضا أن الولايات المتحدة لم تعد وسيطا في عملية السلام في الشرق الأوسط وتتجه إلى الأمم المتحدة حال تنفيذ ترامب وعوده.

 

واستطردت جيروزاليم بوست: إذا كان نقل السفارة سيدفع الجانب الفلسطيني لقطع علاقاته مع الموظفين بالسفارة الأمريكية في القدس، فعلينا أن نتساءل ماذا عن الاستمرار في تلقي مئات الملايين من الدولارات في صورة مساعدات من الولايات المتحدة؟ وماذا عن الاعتراف برفض العرب حل الدولتين أمام الأمم المتحدة في عام 1947 مما أدى إلى عقود من الحرب والمعاناة؟ وماذا عن رفض عباس استمرار العروض الإسرائيلية للتفاوض حول إقامة دولة فلسطينية؟

 

ولفتت الصحيفة إلى أن عباس أرسل إلى ترامب والرئيس الروسي ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي وغيرها من العديد من زعماء العالم رسالة استنكار لخطوة نقل السفارة إلى القدس، وعقد اجتماعا مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني محذرا من أن نقل السفارة سيكون له عواقب مدمرة على تحقيق الاستقرار في المنطقة و حل الدولتين.

 

واعتبرت جيروزاليم بوست أن عباس لم يستوعب حقيقة أن كفيله السابق (أوباما) لم يعد في البيت الأبيض وبدلا من التعامل مع الواقع، قال القدوة أنه سيكون من الضروري إغلاق مكتب الممثل السياسي الفلسطيني في واشنطن، لكنه من الواضح أنه بعد قطع العلاقات مع الولايات المتحدة، منظمة التحرير الفلسطينية لن تكون قادرة على تحمل الإنفاق على جناحها الفاخر في العاصمة الأمريكية، كما قدم القدوة فكرة أن السلطة الفلسطينية قد تقدم شكوى ضد الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي.

 

وأكدت الصحيفة أنه في عهد الرئيس ترامب سيتم سحق مثل هذه الحيل الفلسطينية من قبل الفيتو الأمريكي، مختتمة بأنه قد حان الوقت للقيادة الفلسطينية لتستيقظ من نومها وتدرك أنه لن يتبنى رؤيتها أي رئيس أمريكي.