يترقب عشاق كرة القدم العربية والأفريقية اللقاء بين منتخبي والمغرب ، الذي سيعقد مساء غد الأحد، في دور الثمانية ببطولة كأس الأمم الأفريقية، التي تستضيفها الغابون حتى يوم 5 فبراير المقبل.

 

ويبقى الصدام العربي المثير بين وأسود الأطلس مليئًا بالمعطيات الفنية والمواجهات المرتقبة في المستطيل الأخضر، ولكن العوامل التاريخية تلعب دورًا كبيرًا أيضًا في هذا اللقاء العصيب.

 

ويعاني منتخب مصر من عقدة تاريخية أمام ربما تؤثر على الفراعنة في هذه المواجهة. حسب ما ذكر موقع “أرم نيوز” الاماراتي في تقرير خصصه عن الفريقين.

 

عقدة تاريخية

يدرك المتابعون بالفعل أن منتخب مصر يعاني في مواجهاته ضد المغرب، وهو ما تثبته الأرقام وتاريخ المواجهات بين الفراعنة وأسود الأطلس.

 

وتؤكد الأرقام أن التفوق التاريخي يأتي من نصيب المغاربة فلم يفز المصريون سوى مرتين فقط طوال 21 مواجهة تاريخية جمعت المنتخبين.

 

وكان الفوز الأول في تصفيات كأس الأمم الأفريقية العام 1972 بنتيجة 3-2 والثاني والأخير في نصف نهائي أمم أفريقيا العام 1986 بهدف تاريخي لنجم الأهلي والمنتخب المصري الأسبق طاهر أبوزيد.

 

أجواء الندية

تبدو المواجهة بين مصر والمغرب حافلة بأجواء الندية الشديدة ولعل أبرز أسباب هذه الندية تواجد المنتخبين في منطقة شمال أفريقيا، وهو ما يجعل اللقاءات بينهما بمثابة قمة جماهيرية.

 

ولم يهز الفراعنة شباك أسود الأطلس منذ 31 عامًا وهو ما يمنح المغاربة تفوقًا تاريخيًا ملموسًا ويجعل اللقاء حافلًا بالندية في ظل رغبة رفاق في تقديم وجه مغاير وتحقيق الفوز.

 

ويرى سمير كمونة، مدافع منتخب مصر الأسبق، أن المباريات بين مصر والمغرب حافلة دائمًا بالندية وتتسم بالعصبية بعض الشيء.

 

وأضاف: “كنا نعاني باستمرار من استفزازات نجوم المغرب على أرض الملعب وهو ما كان يفقدنا تركيزنا في لقاءات أسود الأطلس”.

 

أجيال مختلفة

في الوقت الذي يرى عبدالستار صبري، نجم منتخب مصر الأسبق، أن الأجيال الحالية مختلفة ولن يكون لقاء الفراعنة والأسود كسابق المباريات بين الجانبين.

 

وأضاف صبري أن منتخب مصر أصبحت لديه مجموعة من اللاعبين المحترفين في قارة أوروبا ويستطيعون التعامل مع هذه الضغوط والظروف الصعبة التي تواجههم.

 

وأشار إلى أن عقدة المغرب أمرٌ لن يكون له تأثير على أرض الملعب لأن الأجيال الحالية مختلفة ويكفي أن آخر لقاء بين المنتخبين كان العام 2006، وكان وقتها بعض اللاعبين في سن الطفولة ولا يدركون معنى العقدة وبالتالي سيدخلون اللقاء بتفكير مختلف.

 

كوبر ورينار صراع تكتيكي

يبقى اللقاء مسرحًا لصراع تكتيكي مثير بين الأرجنتيني هيكتور كوبر، المدير الفني لمنتخب مصر، والباحث عن إعادة الفراعنة لمنصات التتويج، وأيضًا الفرنسي هيرفي رينار، المدير الفني للمغرب، الساعي لوضع الأسود من جديد على خريطة الكرة الأفريقية.

 

ويتشابه رينار مع كوبر في اللجوء للفكر الدفاعي والتأمين الزائد وهو ما يوحي بمواجهة تكتيكية مثيرة بجانب أن كلا المدربين لديهما طموحات في التقدم بالبطولة.