هناك تحولات جديدة في حرية التعبير بالإمارات. “البايس” تتساءل: لماذا اعتقل عبدالخالق عبدالله ؟!

0

نشرت صحيفة “البايس” الاسبانية تقريرا لها عن أسباب اعتقال السلطات الاماراتية للأكاديمي عبد الخالق عبد الله المعروف عنه مستشارا لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن مجموعة من الناشطين في مجال حقوق الإنسان، قد نددوا باعتقال عبد الله، الذي لا يزال مكان اعتقاله مجهولا منذ (16|1|2016). كما أعلنت منظمة العفو الدولية، التي أكدت الخبر، أنه من المحتمل أن يكون “سجين رأي”.

 

ونفت الصحيفة أن يكون الأكاديمي صاحب انتماء إسلامي أو نشاط سياسي، مشيرة إلى أن مسألة اعتقاله قد أثارت دهشة المراقبين الذين يخشون بدورهم أن تحدث تحولات جديدة في نطاق حرية التعبير في البلاد.

 

ونقلت الصحيفة عن الناشط في مجال حقوق الإنسان، أحمد منصور، قوله إنه من الممكن أن عبد الله قد اعتقل بسبب تغريداته التي تحدث فيها عن حرية التعبير في دولة الإمارات، وتعليقاته فيما يخص قرار المحكمة  الإدارية في مصر بشأن مصرية جزيرتي تيران وصنافير، “ولكن لا يمكن تأكيد ذلك في الوقت الراهن”.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن عبد الله كتب (15|1|2016) على “تويتر”: “نأمل أن يشمل التسامح، في دولة الإمارات العربية المتحدة، حرية التعبير والصحافة، والتجمع، مثل ما نتمتع الآن بحرية المعتقد، وحرية التجارة، والحريات الشخصية والاجتماعية”.

 

وتفاعل العديدون مع هذه التغريدة، التي حققت 81 تعليقا، و45 مشاركة و57 إعجابا. كما تعتبر هذه التغريدة جريئة في بلاد تسعى جاهدة إلى إبراز صورتها المنفتحة والحديثة، وتحاول، في نفس الوقت، أن تسيطر بعناية على وسائل الإعلام الخاصة بها.

 

ولفتت الصحيفة في التقرير الذي نشرته “عربي21” إلى أن هذا الأكاديمي اعتاد الدفاع عن السياسة الخارجية والداخلية لبلاده من منظور ليبرالي. كما أبدى تأييده لقرار المحكمة المصرية التي ألغت اتفاقية للتنازل عن الجزيرتين للسعودية.

 

وأوضحت الصحيفة أن عبد الله يعدّ من أبرز الأكاديميين في العلوم السياسية في الإمارات العربية المتحدة. ولطالما عرف بنشاطه الدائم على موقع “تويتر”، حيث يقوم بمناقشة القضايا الراهنة باللغتين العربية والإنجليزية، ونشر مقالاته في الصحف المحلية والدولية، بما في ذلك صحيفة البايس الإسبانية.

 

كما تحدثت الصحيفة عن حسابه على “تويتر”، والذي يتابعه 110 آلاف متابع. وكانت آخر تغريدة له في 16 الشهر الجاري قال فيها: “أغنى ثمانية رجال في العالم لديهم ثروة تصل إلى أكثر من ثروة 300 مليون نسمة على كوكب الأرض”. ومنذ ذلك الوقت تأكد أصدقاؤه من خبر اعتقاله الذي لا تزال أسبابه غامضة حتى الآن.

 

ونقلت الصحيفة عن الناشط أحمد منصور أن “هذا الاعتقال يؤكد أن السلطات الإماراتية لا تسعى لتعقب الإسلاميين، مثلما يقال، وإنما يبدو من الواضح أنهم يسعون إلى تتبع كل شخص يطالب بمزيد من الحرية والإصلاح”.

 

وأردفت الصحيفة أن المخاوف من انتقال عدوى الربيع العربي إلى البلاد قد أدت، في مطلع هذا العقد، إلى إطلاق حملة ضد كل من الإسلاميين والأصوات الليبرالية. وبعيدا عن المخاوف التي تهدد سلامة البلاد، في منطقة تعيش انعداما للاستقرار، أدى الهوس بصورة البلاد إلى عدم التسامح إزاء كل شخص يقوم بانتقاد البلاد.

 

وذكرت الصحيفة أنه في أواخر سنة 2013، تم إصدار أحكام ضد إماراتيين وست أجانب، بسبب نشرهم فيديو ساخر. لذلك، وفي الآونة الأخيرة، امتدت الرقابة لوسائل الإعلام لتشمل  الشبكات الاجتماعية، وفي نفس الوقت تم تعزيز المراقبة الإلكترونية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More