أمن الدولة الإماراتي يمنع ذوي المعتقلين من زيارة أبنائهم في سجن “الرزين”.. الهواتف معطلة اليوم !

0

كشفت عائلات السياسيين والناشطين الحقوقيين المعتقلين في سجن الرزين، سيء السمعة، عن تعمّد المسؤولين عن السجن منعهم من الزيارة بمبررات واهية ولا تحمل أي منطق.

 

وقالت العائلات إن المسؤولين عن السجن الموجود بمنطقة صحراوية بإمارة أبو ظبي منعهم من الزيارة متعللين بأنّ الهواتف التي يتخاطب بواسطتها الزائرون مع السجناء من خلف حاجز بلوري معطّلة ولا تعمل.

 

وأضافت العائلات أن السلطات السجنيّة تعذّرت بتعطّل الهواتف أكثر من مرّة فيوم 25 ديسمبر 2016 تدخّلت السلطات السجنية لتقطع الزيارة عن عائلات معتقلي الرأي بحجة تعطّل الهواتف وأخرجت مجموعة أخرى من العائلات من غرفة الانتظار قبل بدء الزيارة ورغم إتمام إجراءات التفتيش.

 

وبتاريخ 26 ديسمبر 2016 عاودت السلطات السجنيّة بسجن الرزين منع العائلات من الزيارة بحجة تعطّل الهواتف ولم تكترث لطول المسافة التي قطعتها العائلات حتى تصل سجن الرزين وانتظارها عند بوابته لساعات طويلة.

 

وذّكر المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان في بيان بالسمعة السيئة لسجن الرزين والذي ورد ذكره في أكثر من تقرير حقوقي كسجن تنتهك فيه حقوق المساجين وخاصة منهم السجناء السياسيين والناشطين الحقوقيين والمدونين وفيهم من تعرض داخله للتعذيب وللمعاملة المهينة والحاطة من الكرامة وتنتشر فيه الأمراض.

 

واعتبر المركز الذي يتخذ من جنيف مقراً له تعذّر المسئولين عن سجن الرزين بتعطّل الهواتف وقطع الزيارات دون سابق انذار محاولة للتضييق على معتقلي الرأي وأسرهم وانتهاك لحق العائلات والمساجين في الزيارة والذي يمثل حقا من الحقوق التي كفلتها القوانين الإماراتية والدولية للمساجين وعائلاتهم فلقد أكّدت المادة 23 من القانون الاتحادي رقم 43 لسنة 1992 في شأن تنظيم المنشآت العقابية على الحق في مراسلة العائلة والأصدقاء واستقبالهم وزيارة المحامي على انفراد ودون مسمع من موظفي السجون.

 

وتقرّ قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن للسجين بحقّه في أن يبقى على اتصال مع عائلته أو أصدقائه من خلال المراسلات أو من خلال استقباله للزيارات وشددت على حق السجين في الحصول على زيارات عائلية.

 

ودعا المركز الدولي للعدالة السلطات الإماراتية إلى: “الإفراج دون تأخير عن كلّ الذين تحتجزهم دولة الإمارات في سجونها من سجناء سياسيين وناشطين الحقوقيين ومدونين دون وجه حق”. و”الكفّ عن منع العائلات تحت أي عذر كان من زيارة أبنائهم من السجناء السياسيين والناشطين الحقوقيين والمدونين والمحبوسين بسجن الرزين وبغيره من السجون وذلك التزاما بقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن”.

 

وطالب بفتح تحقيق سريع وجاد ومن قبل جهة مستقلة بخصوص ادعاءات العائلات انتهاك حقهم في زيارة أبنائهم من المساجين بسجن الرزين وغيره من السجون وحول تظلمات المساجين من تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة داخل سجن الرزين والتي نالت من كرامتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية ومحاسبة كلّ من يثبت تورطه في ذلك.

 

كما طالب بالسماح للمقرر الأممي الخاص المعني بالتعذيب والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي والمقرر الأممي المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان واللجنة الفرعية لمنع التعذيب والمنظمات الحقوقية الدولية بزيارة سجون دولة الإمارات العربية المتحدة وغيرها من مراكز الاحتجاز والإيقاف لمعاينة مدى احترام سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة للمعايير الدولية ذات الصلة وعدم نيلها من كرامة المحتجزين.

 

وفي تقرير سابق (أكتوبر/تشرين الأول) نشر مركز (ايماسك) تقريراً بالأسماء للمعتقلين السياسيين في البلاد بموجب القانونين سيئي السمعة، وكشف عن (261) معتقلاً يحملون (21 جنسية) على النحو الآتي: الإمارات (181)،مصر (30)،اليمن(10)،فلسطين (6)،لبنان (5)،سوريا (4)،الأردن (4)،تونس (3)،باكستان (3)،سلطنة عمان (2)،الصومال (2)،العراق (2)،البحرين (1)،كندا (1)،موريتانيا (1)،الولايات المتحدة (1)،بلجيكا (1)،إيران (1)،تركيا (1)،السودان (1)،الهند (1) .

 

وأغلب من تم اعتقالهم تم بدون وجود أوامر من القضاء الإماراتي أو النيابة، ويتم اخفائهم قسريا لمدة تصل إلى عام، دون معرفة مكان اعتقالهم قبل أن يعرضوا على القضاء، وتتجنب السلطات التصريح أو تبيين أسباب الاعتقال أو مكان تواجدهم وفي أحيان كثيرة تنفي علمها القيام بعملية الاعتقال نهائياً. حسب ما ذكر ايماسك.

 

ويؤكد المعتقلون أنهم تعرضوا للتعذيب الجسدي والنفسي من أنواعه الصدمات الكهربائية والضرب والسجن الانفرادي، والتهديد بالاعتداء الجنسي، والتهديد بمسّ حياة عائلات هؤلاء المعتقلين، كما يتعرضون وإساءة المعاملة، والإهانة،  والشتم والبصق، وكانت السيدة غابرييلا كنول، المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين بالأمم المتحدة قد نشرت تقرير زيارتها للإمارات في 2014م مؤكدة وجود مزاعم ذات مصداقية بأن المخفيين قسراً يتعرضون للتعذيب في الدولة

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.