وول ستريت جورنال: الاجراءات الاقتصادية السعودية قد تنتهي بإشعال غضب السعوديين

0

قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية إن تكلفة المعيشة في المملكة العربية السعودية ارتفعت خلال العام الماضي تزامنا مع انخفاض أسعار النفط وتراجع الدعم، والآن السعوديون يعدون أنفسهم لتحمل تخفيضات إضافية قد تنتهي بإشعال غضب الجمهور واستفزازه.

 

وأضافت الصحيفة الأمريكية في تقرير ترجمته وطن أن الدعم الطويل للمواطنين السعوديين انتهى خلال الأيام الماضية بعدم الاستقرار الاقتصادي، حيث خفضت الحكومة بالفعل المساعدات وتم رفع ثمن الوقود والكهرباء والمياه مما أثار المخاوف بين السعوديين.

 

“أعيش على أمل أنه سيكون شخص ما يضع حدا لهذه الارتفاعات في الأسعار التي توجد في كل مكان”، هكذا قالت حنان الفتلاوي التي تعيش مع عائلتها في المملكة، حيث أصبحت عائلتها أكثر حذرا بشأن الإنفاق، خاصة على الكماليات مثل السيارات، من أجل القدرة على التعامل مع ارتفاع التكاليف.

 

ولفتت وول ستريت إلى أن السعوديون منذ عقود يتمتعون بأسلوب حياة مريح بدعم من الثروة النفطية، لكنهم اليوم يراقبون عن كثب إعلان ميزانية الحكومة، لمعرفة ما إذا كانت تشمل المزيد من الإجراءات التقشفية خلال الفترة المقبلة أم لا، خاصة وأن البلاد لا تزال بعيدة عن تحقيق هدفها المتمثل في زيادة الدخل غير النفطي.

 

واعترف الملك سلمان بتنامي المخاوف السعودية عندما قال في مجلس الشورى الأسبوع الماضي أن بعض التدابير التي اتخذتها الحكومة قد تكون مؤلمة على المدى القصير، ولكنها تهدف في نهاية المطاف إلى حماية الاقتصاد من المشاكل الأكثر سوءا.

 

وتضخم العجز المالي في المملكة العربية السعودية حتى وصل إلى عجز قياسي بلغ حوالي 16٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015 بسبب انخفاض حاد في أسعار النفط، حيث تمثل مبيعات النفط أكثر من ثلثي الإيرادات الحكومية.

 

وقالت الصحيفة إن الأمير محمد بن سلمان، ابن الملك والرجل الثاني في ترتيب ولاية العرش ويرأس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، منذ إعلانه في يونيو برنامج للتحول طموح لتنويع اقتصاد المملكة، ألغت الحكومة المكافآت لموظفي الدولة وخفض رواتب الوزراء بنسبة 20٪ وأعضاء مجلس الشورى بنسبة 15٪.

 

وقالت الحكومة إن أحد أهدافها الرئيسية خفض جزء من الميزانية التي تنفق على الأجور العامة إلى 40٪ في السنوات القليلة المقبلة، والحكومة تدرس أيضا مزيد من خفض الدعم على الوقود وغيرها من المرافق العامة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More