“هآرتس”: حلب تحت قبضة الأسد.. لكن ماذا عن المعركة ضد داعش؟

0

كانت الصور القادمة من حلب هذا الأسبوع، هياكل تم تدميرها ومنازل بلا نوافذ أو أبواب، فقط الأعمدة الخرسانية، لا أحد يأتي أو يذهب إلى الشوارع، ميت على كرسي متحرك في الشارع. وكثير من الصور التي تقشعر لها الأبدان وأطراف ممزقة للأطفال والأمهات الذين فقدوا أزواجهن وأطفالهن.

 

وأضافت صحيفة “هآرتس” العبرية في تقرير ترجمته وطن أن حلب، ثاني أكبر المدن السورية حيث المباني القديمة والجدران التي تعود إلى القرن الثاني عشر، والأسواق المغطاة، لكنها اليوم أصبحت مدينة أشباح، وتنزف مجددا نتيجة تسارع وتيرة حرب الأسد هناك وسيطرته على أكثر من 80٪ من الأراضي في المدينة، وقال الأسد مؤخرا إنه على المتمردين أن يتركوا الجزء الشرقي من حلب، أو يتم تدميرهم.

 

ووفقا للتقارير الواردة من تلك المناطق، فتسيطر هناك المخابز والميليشيات الشيعية التي تعمل جنبا إلى جنب مع النظام، والميليشيات الأفغانية والباكستانية ومقاتلي الحرس الإيراني وينتشر النهب غير المنضبط، وسيطرت مليشيات الأسد على 3000 وحدة سكنية. بينما المتمردون أنفسهم لا يتلقون أي دعم دولي رغم تصريحات وزير الخارجية الأمريكية جون كيري هذا الأسبوع بأن الولايات المتحدة تنوي مناقشة مستقبل حلب، ناهيك عن العملية السياسية التي لا تسير في صالح المعارضة السورية.

 

ولفتت هآرتس إلى أنه برغم كل هذا القصف الذي تنفذه قوات الأسد وحلفائه ضد المدنيين، يصرح الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بأن الأسد شريك في الحرب ضد الإرهاب، طبقا لما جاء خلال زيارته إلى ولاية فرجينيا، كجزء من تعبيره عن الامتنان للناخبين، حيث تكمن المفارقة في أن ترامب يشعر بقلق من الثوار أكثر من التنظيمات الإرهابية، لذا يدعم إيران وروسيا في موقفهما المعارض للإطاحة بالأسد، وهذا الأمر يخلق مشكلة جديدة لترامب مع المملكة العربية السعودية.

 

واعتبرت الصحيفة أن السؤال الأكثر عقدة الآن ماذا سيحدث بعد سقوط حلب بالكامل في قبضة الأسد، حيث أنه استراتيجيا وتكتيكيا، الاستيلاء على حلب أمر ضروري للسيطرة على مفترق طرق رائدة إلى تركيا في المناطق الشمالية والشرقية. والأهم من ذلك هو أنها سترفع من معنويات حلفاء الأسد، كما أن هزيمة المتمردين في المدينة قد تؤدي إلى حل مجلس قيادة حلب.

 

وأكدت “هآرتس” أن استيلاء الأسد على حلب أيضا لا يوضح مستقبل الحرب ضد داعش في سوريا، فقوات التحالف الغربية تعيش توترا مع القوات التركية. وبين هاتين القوتين جرت حرب دموية من أجل السيطرة على شمال سوريا.  كما أن الأسد وروسيا لا يريدان بقاء القوات التركية والاستيلاء على الأراضي في سوريا، حتى لو كانت الحجة هي الحرب ضد داعش.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More