السفير الإسرائيلي في مصر: لم نكن نحلم بوصول العلاقات الأمنية مع مصر لهذا المستوى

0

أشاد السفير الإسرائيلي في مصر، دافيد غوفرين، بدفء العلاقات بين القاهرة وتل أبيب، وقال إنه في الذكرى الـ39 لزيارة الرئيس المصري الراحل، «أنور السادات»، إلى الدولة العبرية، يُمكن الجزم بأن القضية الفلسطينية «لم تعُد تتصدر سلم الأولويات في الشارع المصري، المنشغل من رأسه حتى أخمص قدميه في المشاكل الاقتصاديّة الصعبة»، على حد تعبيره.

 

وأضاف «غوفرين»، عبر مقالٍ نشره الخميس في صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، أن «المستجدات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، دفعت النظام الحاكم في مصر للعمل على تشكيل حلفٍ سُنيٍّ واسعٍ على أساسٍ أمنيٍ إستراتيجي»، حسب ترجمة “رأي اليوم”.

 

وزعم أن «إسرائيل تُعتبر لدى المصريين عاملاً أساسيًا في جلب الاستقرار للمنطقة «بسبب حربها بلاد هوادة ضد حركة المُقاومة الإسلاميّة (حماس) وضدّ تنظيماتٍ إرهابية أخرى (وفق وصفه) في الشرق الأوسط».

 

مع ذلك، اعتبر أن «تطوير العلاقات المصرية الإسرائيلية في المجالات المدنية لم يُحرز تقدمًا»، عازيًا هذا الأمر إلى «رفض الإسلاميين والناصريين لهذا التطبيع».

 

ولفت هذا الصدد إلى أن أحد أهم ملامح ذلك قيام مجلس النواب (البرلمان المصري) بإبعاد النائب «توفيق عكاشة» من منصبه، بعد أن اجتمع معه في القاهرة، بالإضافة إلى رفض لاعب الجودو المصري «إسلام الشهابي» مصافحة اللاعب الإسرائيلي خلال دورة الألعاب الأوليمبية التي جرت في البرازيل في أغسطس/آب الماضي.

 

وبرأي السفير «غوفرين»، فإنه خلافًا لاتفاق السلام بين «إسرائيل» والأردن، الذي شدد على الجوانب الاقتصادية في علاقات الدولتين، فإن حصة الأسد من اتفاق السلام المصري «الإسرائيلي» تمحورت حول الأبعاد الأمنية للعلاقات الثنائية.

 

وأوضح أن «مصر وإسرائيل تمكنتا من تطوير العلاقات الأمنية بينهما»، كما أن «بلاده وافقت على السماح للجيش المصري بالعمل ضد الإرهابيين في شبه جزيرة سيناء، خلافًا لما نص عليه الملحق الأمني في الاتفاق المُوقع بينهما، وذلك من منطلق تساوق المصالح بين البلدين في حربهما ضد بالإرهاب»، وفق تعبيره.

 

وخلُص السفير «غوفرين» إلى القول إنه «قبل أربعة عقود لم نحلم بأن نصل إلى هذا المستوى من التعاون الأمني مع مصر»، مُعربًا عن أمله في أن «التفاهمات الأمنية الإسرائيلية المصرية، التي تعتمد على الثقة المُتبادلة بين الطرفين، ستكون بمثابة مُحفز لفتح الطريق أمام توسيع العلاقات الاقتصادية والزراعية والسياحية لمصلحة الدولتين»، على حد تعبيره.

 

وعلى الرغم من الإشادة بحرص القاهرة الرسميّ على العلاقات مع «إسرائيل»، أقر السفير «غوفرين» بـ«وجود فجوات قائمة في العلاقات بين المجتمعين؛ حيث ما زال المجتمع المصريّ يكن مشاعر العداء والكراهية لإسرائيل».

 

وأضاف أنه «يعمل على تطوير علاقات الدولتين، وإقامة جسور للتواصل بين المجتمعين المصري والإسرائيلي من خلال عدة مجالات اقتصادية وتجارية وزراعية، فضلاً عن تحسين علاقات إسرائيل بالمجتمع المدني المصري».

 

وعينت تل أبيب «غوفرين» سفيرًا لها في القاهرة في فبراير/شباط 2016، وقدّم أوراق اعتماده للرئيس المصري، «عبدالفتاح السيسي»، في الـ31 من أغسطس/آب من العام ذاته.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More