المونيتور: التقارب الإماراتي التركي يثير الرعب في قلب السيسي ونظامه.. بن زايد كان هناك !

1

“ارتبط قرار شركة بوقف إمداد بالمواد البترولية في أذهان العديد من المحللين بالتوتر السياسي بين الدولتين بعد تصويت مصر لمشروع قرار روسي حول سوريا أمام مجلس الأمن رغم رفض السعودية له، واتخذ القرار في وقت تشهد علاقات دول مجلس التعاون الخليجي مع تقاربا بعقدهم اجتماعات مشتركة في 13 أكتوبر الماضي حول الملف ، ليبدو وكأن التفاهم مع تركيا يرتبط ارتباطا عكسيا بالتقارب مع مصر، حيث استبقت السعودية القمة بتوقيع أرامكو نفسها 18 مذكرة تفاهم استثمارية مع تركيا، ولكن توقيع الإمارات لاتفاقيات تصدير المواد البترولية لمصر يوم 7 نوفمبر جاء ليكسر هذه الحالة”.

 

وأضاف موقع “” البريطاني في تقرير ترجمته وطن أنه كان لزيارة عبد الله بن زايد، وزير الخارجية الإماراتي، لتركيا يوم 16 أكتوبر ولقائه برجب طيب أردوغان، الرئيس التركي، الأثر الأكبر في نمو التساؤلات حول مستقبل العلاقات بين مصر والإمارات، خاصة أنها الزيارة الأولى من مسئول إماراتي لتركيا بعد أعوام من توتر العلاقات بسبب موقف تركيا الرافض للإطاحة بالرئيس المصري الأسبق محمد مرسي والرافض لنظام السيسي.

 

وأعلن بن زايد في مؤتمر صحفي مشترك مع مولود جاويش أوغلو، نظيره التركي، دعم بلاده للنظام التركي ضد محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016، وأن الإمارات تنسق مع تركيا حول قضايا المنطقة بما فيها القضية السورية، محل الخلاف بين مصر والخليج.

 

وازدادت التساؤلات حول مستقبل العلاقات المصرية الإماراتية بسبب صمت بن زايد على تأكيدات أوغلو في مؤتمرهما الصحفي على بقاء قوات تركيا في العراق حتى تحرير الموصل من داعش وهو ما اعتبر موافقة إماراتية ضمنية تنافي الموقف المصري وموقف جامعة الدول العربية، كذلك بسبب ما نشرته ترك برس وبعض المواقع الإخبارية عن تعبير بن زايد عن إحباط الإمارات من نظام السيسي واحتماليات اشتراك الإمارات مع تركيا في بعض الرؤى حول مصر مستقبلا.

 

ولم تشهد العلاقات المصرية الإماراتية توترا حتى الآن، بل ربما تشهد تقاربا على حساب الموقف السعودي التركي تجاه مصر، ويتضح ذلك من توقيع طارق الملا، وزير البترول المصري، أثناء زيارته لأبو ظبي وتحديدا يوم 7 نوفمبر، تعاقدين مع شركتي بترول إماراتيتين على توريد جزء من احتياجات مصر من المواد البترولية بدلا من أرامكو، وأكد مصدر بلجنة الطاقة بالبرلمان المصري لـ”المونيتور” ذلك قائلا: “نحاول التفاوض على تسهيلات في السداد للشركات الإماراتية كالتي كانت توفرها أرامكو السعودية”.

 

وكان من الملفت أن أعلن بن زايد خلال مؤتمره الصحفي مع أوغلو عن شكر الإمارات لتركيا على دعمها موقف الإمارات في استرداد الثلاثة “طنب الكبرى – طنب الصغرى – أبو موسى” محل النزاع مع ، رغم أن تركيا لم تعلن موقفا واضحا في ذلك الصدد من قبل، وهو ما دفع العديد من وسائل الإعلام الإيرانية إلى الهجوم على تركيا، ودفع بإيران إلى التصريح لوسائل إعلام إيرانية يوم 27 أكتوبر إن بلاده رفضت الاعتراف بملكية الإمارات للجزر في اجتماع قمة دول الخليج وتركيا وإنها حاولت مساعدة إيران بتخفيف لهجة البيان الختامي للقمة فيما يتعلق بقضية الجزر وترك الأمر للتفاوض بين الإمارات وإيران.

 

وقال مصطفى زهران، الباحث في الشؤون التركية بمركز سيتا للدراسات، لـ”المونيتور” أنه من غير المتوقع أن تنحاز تركيا لصالح الإمارات بالاعتراف بملكيتها الجزر المتنازع عليها مع إيران، مبررا ذلك بأن تركيا وإيران مرتبطان إلى حد كبير بمصالح استراتيجية وإقليمية واقتصادية وأنه على الرغم من الخلاف حول بعض القضايا وعلى رأسها الملف السوري فإن قيادات الدولتين يدركان أنهما دولتين محورتين في الشرق الأوسط وهما حريصان على إبقاء مصالحهما المشتركة.

 

وعلى الصعيد الخليجي قال زهران إن السعودية وقطر بحاجة إلى دعم تركيا كلاعب سني محوري في منطقة الشرق الأوسط لخلق حالة من التوازن مع تمدد النفوذ الإيراني، على سبيل المثال في القضية السورية، وأنه من غير المتوقع أن تمارس السعودية أو ضغوطا على تركيا، في ظل حاجتهما لها، للاعتراف بملكية الإمارات للجزر حتى ولو كان ذلك مخالفا للطموحات الإيرانية.

 

ولن يتطور الموقف الإماراتي، على الأرجح، إلى دعم صريح أو معلن للأسد حليف إيران، لما لها من خلافات مع الإمارات، لكنه سيكون في اتجاه دعم الحلول السياسية بتوافق القوى الإقليمية والدولية مع رفض التدخلات العسكرية البرية أو العقوبات ضد أي طرف وهو ما أعلنه مندوب الإمارات في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 22 أكتوبر، ليشكل بذلك نقطة توافق أخرى مع السياسات المصرية على حساب معسكر قطر والسعودية وتركيا.

 

ولم تشر الشواهد حتى الآن إلى أي توتر محتمل بين مصر والإمارات في ظل التوافق على العديد من القضايا الإقليمية مثل قضايا الجزر الثلاث وسوريا، وفي ظل تجنب تركيا لأسباب التوتر مع إيران وعلى رأسها قضية الجزر، خاصة أن احتماليات مد خط الغاز من إيران مرورا بالعراق و تركيا وصولا إلى أوروبا ما زالت مفتوحة ووقعت إيران بالفعل اتفاقية مع العراق بخصوص ذلك في إبريل 2016 على أن تكون تركيا مسار الخط وتصبح بذلك ممرا بديلا عن سوريا والبحر المتوسط، وربما يبقى نظام الأسد أو أي نظام جديد حليف لإيران مجرد عقبة في وجه مشروع خط الغاز القطري السعودي.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. راجي رحمه الله يقول

    حكام الآمارات ائمه الكفر لاايمان لهم فهم يتقربون خوفا من اوردوجان
    وهو يعرفهم ولايثق فيهم ولكن لزام عليهم ان يدفعوا لتركيا الجزيه
    وهم صاغرون بسبب تمويلهم للأنقلاب الفاشل ٠اما عن السيسي
    فوضعه الأن اكبر من الأمارات انه مخلب الصهيونيه العالميه
    وهو مثال يحتذي به في كيفيه قهر الثورات وسيطره النخب علي الحكم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.