الكاتبة الأردنية المثيرة للجدل إحسان الفقيه تشرح سر تحولها من الهجوم على السعودية إلى مدحها

0

بعد تعرضها لهجوم عنيف من قبل متابعيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي “فيسبوك وتويتر”، على إثر تغير موقفها المفاجيء من النقيض إلى النقيض من وآل سعود، متهمين إياها بأنها “أكلت من الرز السعودي”، نشرت الكاتبة الأردنية المثيرة للجدل، مقالا أوضحت فيه أسباب هذا التحول.

 

وقالت الفقيه في مقال نشرته على موقعها الإلكتروني بعنوان: ” المواقف التي تتغير لا المباديء!!!”، بررت فيه تحولها من هجومها إلى دفاعها المستميت عن المملكة وحكامها، مشيرة إلى أن هناك بعض الأمور والمعطيات التي استجدت وأنها “وجدت لدى بعض بادرة خير وإصلاح، ودعمتُ مسارهم”، على حد قولها.

 

واستنكرت الكاتبة ما وصفتها حالة التجني التي يمارسها في حقها لتوجهها الجديد قائلة: “انبرى القوم يُغدقون عليّ بالتهم جزافا، فصرت أنا العميلة المأجورة الباحثة عن السعودي والقطري والتركي”، مضيفة “بالمناسبة الأرز كان موجودا قبل سلمان أيضا، فلستُ أدري لِم لَمْ أتطلع إليه حينها؟!”.

 

وأوضحت الكاتبة أن على من يهاجمها أن يدرك أن مهاجمة الحكام والأنظمة ليس دينا تعتنقه، ولطالما تمنت أن يكون من حكام الأمة من يصحح المسار ويتجه للإصلاح والتغيير الإيجابي، لافتة إلى أنها وجدت بادرة طيبة لبعض الحكام، وأنها لن تتوانى في مساندتهم بحسب إمكاناتها المتواضعة ودوائر تأثيرها المحدودة، مؤكدة على أن نقد الحُكّام ليس غاية، وإنما هو وسيلة لردعهم وتقويمهم وبيان الحق للناس، وأن الهجوم عليهم دينا وديدنا لم يقل به الدين أو العقل أو ضرورات اللُّحمة المجتمعية.

 

وأكدت الكاتبة على أنه من الخطأ وضع الحكام جميعا في سلة واحدة، موضحة أنه لا يمكن أن يستوي من أظهر الرغبة في الإصلاح وسعى فيها وقطع فيها خطوات ولو قصيرة، ومن يقتلون الشعوب ويحاربون الهوية، وانه لا يجب التعميم ” فمنهم من ينبغي مناجزته ومعاداته حتى يفيء إلى الرشد والصواب، ولكن منهم من ينبغي دعمه وشكره وعدم التشويش عليه بتبخيس مبادراته ومحاولاته”.

 

وفي إشارة لتحولها من ذم الملك السابق عبد الله بن عبد العزيز بسبب موقفه وعمه للإنقلاب في ، إلى دعمها للملك سلمان الذي خلفه قالت: “من الخطأ أن نُحمّل حاكما أخطاء غيره، أو نحاسبه على إرثٍ وجده في انتظاره عندما تولى الحكم في بلاده”، متسائلة ” لماذا لا نفرق بين شخص وآخر، وبين عهد وعهد؟ لماذا نصدر الأحكام قبل أن تتضح لنا الرؤية؟ قبل أن نرى واقعا نبني عليه تلك الأحكام؟”.

 

يبدو أن هذا المقال القديم الذي يعود تاريخه إلى يناير الماضي، لم يشفع للكاتبة أمام متابعيها وقراءها، مما حدا بها إلى نشر مقال آخر في صحيفة “ الصادرة في لندن، بعنوان” السعودية وأن والحياة”، حاولت فيه تبرير موقفها وتحولها المفاجيء بعد أن فشلت في إقناع متابعيها في مقالها السابق، بالإضافة إلى توجيه اللوم على من لم يقتنع.

 

واعتبرت الفقيه في مقالها أن الانسحاب في المعارك الحربية هزيمة في بعض الأحيان، أما ساحة الآراء والأفكار والتوجهات فيبدو أن الانسحاب منها جد عسير، وأن الكاتب يظل في عين القارئ سجين حروف سطرها قلمه في حقبة ما وفق توافر معطيات وغياب أخرى، مشيرة إلى أن الكاتب أن يجد نفسه مضطراً إلى الانسحاب برهة من الشأن العام، ليصول ويجول في شأنه الخاص، لكنه قد يلجأ إلى ذلك لوضع النقاط على الحروف، وحسم نقاط الجدل حوله، على حد قولها.

 

وأضافت: “هوجمت حين سها قلمي وحين يقظته أيضاً! فهي الإخوانية الداعشية عندما سلّت قلمها ببضع كلمات، ربما خرجت من رحم قراءة غاضبة للواقع، وضبابية خلط الأوراق، وجرح ما زلت أستشعر سكاكينه وأوجاعه تنخر عظمي، كلما تذكرت إخوة لي تمت شيطنتهم وتشويههم بمبررات مختلفة”.

 

واستدركت قائلة: “نعم انتقدت السعودية يوماً ما، ولا ضير في ذلك، فليس هناك فرد ولا دولة تعلو على مستوى النقد، خصوصاً أنه كان مبنياً على ما توافر لديّ من معطيات جاهدت في الوصول إليها بـ«عزف منفرد”، مضيفة “عجباً لمن يطالب الكاتب بالعودة والأوبة إلى الصواب، ثم يغلق أمامه الباب ولا يقبل تصويبه حتى (يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ)”.

 

وأكدت الفقيه على موقفها قائلة: “أجد نفسي شجاعة في أن غيرتُ مواقفي، ولم ألتفت إلى فزاعة التشغيب عبر عرض عبارات الماضي، فتغيير المواقف وارد، وقد يقع بمنزلة الضرورة، لكن المبادئ لا تتغير، فهل كان الأولى بي أن أقبع في ثبات الأموات؟”.

 

واختتمت الكاتبة مقالها قائلة: “أما وطنكم يا أهل السعودية، فإني أقاسمكم الانتماء إليه ولن أستأذنكم، فإنما كانت تلك الأرض مأوى طفولتي، وفيها حفظت كتاب الله، ولي فيها ذكريات في القلب أُنشبت”، متبرأة مما نشر على لسانها سابقا في حق السعودية قائلة: ” تباً لمن سخّر مهاراته في التلفيق والتزوير، ليلصق بي تهمة الإساءة إلى من صعدت روحه إلى بارئها، وغفر الله لمن صدقه وهو يعلم حجم التلاعب في عالم الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، من خلال برامج الفوتوشوب وغيرها، وفتح حسابات مستعارة لا تمت للكاتب بصلة”.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More