مصادر تكشف تفاصيل قضية الفتاتين القاصرتين اللاتي قبض عليهما بتهمة “الشذوذ الجنسي” في مراكش

0

مباشرة بعد نشر خبر قاصرتين بمراكش، بسبب ما قيل حول ”ضبطهما وهما يتبادلان القبل فوق سطح منزل”، تناقل البعض عدة روايات حول أسباب ودواعي اعتقالهما، خاصة بعد دخول بعض الفعاليات الحقوقية على الخط. لكن بين ما نشر إلى حدود الآن حول هذه القضية وبين الواقع، بون شاسع.

 

وقال موقع ”شوف تيفي” إنه تابع قضية القاصرتين عن كثب، وحصل على معلومات حصرية، صادمة، حول الأسباب الحقيقية لاعتقال القاصرتين. حيث ربطت اتصالات مكثفة من أجل ملامسة كل الجوانب المتعلقة بـ”قاصرتي مراكش”

 

وحول ملابسات وظروف هذه القضية، نفى مصدر أمني ”الإشاعات والاختلافات” التي رافقت هذا الملف، خاصة تلك التي، يقول المصدر، زعمت أن مصالح الأمن أوقفت الفتاتان في حالة تلبس بالمثلية والشذوذ، وهي المزاعم التي تم الترويج لها مؤخرا من طرف صفحات فايسبوكية لأشخاص محسوبين وفق المصدر ذاته على جمعيات عن الحريات الفردية.

 

وأكد المصدر نفسه، أن سيدة تنحدر من مدينة الدار كانت قد تقدمت بشكاية إلى مصالح الأمن بمراكش، تطلب فيها التحقق من وضعية ابنتها البالغة من العمر 16 سنة، والتي عثرت عليها بالمدينة الحمراء بعد مدة من مغادرتها مسكن العائلة، حيث لاحظت عليها وجود احمرار في أماكن معينة من جسدها، وضبطت صورا مخلة داخل هاتفها النقال.

 

وعلى ضوء هذه التصريحات، فتحت الشرطة القضائية بحثا في شبهة التغرير بقاصرة، غير أن التحريات المنجزة أكدت أن فتاة أخرى تنحدر من مدينة مكناس، تبلغ من العمر 17 سنة وتشكل موضوع بحث من طرف عائلتها، هي التي كانت ترتبط معها بعلاقة شاذة بعدما تعرفت عليها عن طريق مواقع الدردشة بشبكة الأنترنت.

 

هذا وعقدت غرفة الأحداث بالمحكمة الابتدائية بمراكش، يوم الجمعة 4 نوفمبر الجاري، أولى جلساتها للبت في القضية التي تتابع فيها قاصرتان في حالة سراح، من أجل أفعال التشرد والشذوذ، قبل أن ترجأ هيئة الحكم النظر في القضية إلى غاية 25 نوفمبر الجاري لفسح المجال للدفاع قصد الاطلاع على الملف وإعداد دفوعاته.

 

وكان قاضي الأحداث لدى نفس الهيئة القضائية، والذي عرضت عليه الفتاتان يوم الثلاثاء الماضي، قد قرر تسليمهما لعائلتهما مع تحديد جلسة اليوم الجمعة الماضية، للنظر في الأفعال المنسوبة إليهما.

 

وقد تم تضمين الإجراءات المنجزة في هذه القضية في محضر قانوني، أحيل على النيابة العامة المختصة، حيث تقرر إخلاء سبيل الفتاتان وعرضهما على غرفة الأحداث في حالة سراح.

 

وأوقف أمن مدينة مراكش فتاتين قاصرين، تبلغان من العمر تواليا 16 و17 عامًا، بعدما أبلغ عنهما فرد من أسرتيهما، عندما كانتا تقبلان بعضهما في وضع حميمي بفضاء خاص، وتواجه الفتاتان تهمة “ممارسة الشذوذ الجنسي”، أي المثلية التي يعاقب عليها القانون المغربي، وقد أفرجت عنهما السلطات في وقت لاحق.

 

وقال عمر أربيب، مسؤول فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمدينة مراكش، إن أحد الأشخاص، اكتشف الفتاتين تقبلان بعضهما فوق سطح منزل في الحي المحمدي بمدينة مراكش، فقام هذا الشخص بإبلاغ أسرة إحدى الفتاتين، ومن ثمة قامت قريبة لهما بإبلاغ الشرطة التي عملت على إيقاف الاثنتين.

 

وأفرجت السلطات يوم الخميس، عن الفتاتين بعد قبول ملتمس السراح المؤقت الذي تقدمت به هيئة الدفاع، في انتظار إجراء المحاكمة غدًا. وانتقلت الفتاتان إلى بيتي أسرتيهما بمرافقة من نشطاء حقوقيين تتبعوا الملف.

 

ونصبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان محاميًا للدفاع عن الفتاتين، وكرّر أربيب مطالب الجمعية بإلغاء الفصل 489 من القانون الجنائي، متحدثًا عن أنه “لا يمكن معاقبة الأفراد بناءً على ميولاتهم الجنسية”، وأن الحياة الجنسية للأفراد تدخل في إطار الحرية الفردية.

 

ونشرت الحركة البديلة للدفاع عن الحريات الفردية صورة تضامنية مع الفتاتين، تظهر فيها مؤسستي الحركة، زينب الغزوي، وابتسام لشكر، رفقة عبارة “نحن من متبايني الجنس، وندعم حقوق كل الفئات الجنسية”، كما تضامنت معها جمعية الاتحاد النسائي الحر، التي أصدرت بيانًا نددت فيه باعتقالهما، وبنقلهما إلى “سجن غير مناسب للقاصرات”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More