“يديعوت”: انتخاب “عون” .. إنجازٌ سياسيّ لنصر الله ويعزز نفوذه في لبنان

0

بعد عامين ونصف ظلت فيهما بدون رئيس، تم انتخاب الجنرال المسيحي رئيسا للبلاد. وبعد تنصيبه أشاد وحلفاؤه من إيران والرئيس السوري بشار الأسد بانتخاب واحد من أبرز الشخصيات في السياسة اللبنانية لسنوات عديدة.

 

وتم تعيين عون في عام 1984 قائدا للجيش اللبناني، وأدار شؤون القصر الرئاسي في بعبدا قرب بيروت. وأدى التدخل الدولي والسعودي في أكتوبر 1989 إلى التوقيع على “اتفاق الطائف”، والذي أدى لاحقا إلى نهاية الحرب الأهلية. ومنح الاتفاق أساسا الكعكة ومراقبة النقاط السياسية بين مختلف الطوائف في لبنان التي مزقتها الانقسامات.

 

وفي أكتوبر عام 1990، اضطر ميشال عون إلى الفرار إلى السفارة الفرنسية في بيروت. وظل هناك بضعة أشهر قبل أن يغادر إلى منفاه في فرنسا حيث قضى ما لا يقل عن 15 عاما. وهناك أسس “التيار الوطني الحر” وفي وقت لاحق أصبح حزبا لبنانيا.

 

ثم جاء اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، في فبراير 2005. وحدث تغير في لبنان واشتعلت ما تسمى بـ “ثورة الأرز” وكانت موجة شعبية من الاحتجاجات ضد الوجود السوري في البلاد.

 

وأدت التطورات في النهاية إلى انسحاب القوات السورية من لبنان بعد عقود. وفي الوقت نفسه مهدت أيضا الطريق لعودة عون إلى الوطن.

 

وبعد شهر من عودته فاجأ الجميع عندما فاز مع حزبه بنحو 21 مقعدا في البرلمان وبعد أن تمكن من الوصول إلى هذه النتيجة حتى دون شريك أو حليف. بدأت حصة الظلم ترتفع عن المجتمع المسيحي. وأطلق عليه أنصاره لقب “أقوى زعيم مسيحي” وطالبوا أن يصبح رئيسا للبلاد.

 

وفقا لاتفاق الطائف يجب أن يكون الرئيس اللبناني من الجماعة المسيحية. وبين أنصاره ينظر إليه على أنه شجاع غير قابل للفساد، كما أنه نجح في تحقيق تطلعات المسيحيين في البلاد. ولكن اتهم من قبل خصومه بأنه يرتب وظائف لعائلته، برئاسة صهره وزير الخارجية جبران باسيل عضو البرلمان الذي حل محله، وعلى رأسهم رئيس التيار الوطني الحر. وفي فبراير 2006، صدم جناحه عندما وقع مذكرة تفاهم مع منظمة حزب الله، بقيادة حسن ، أقرب حليف للنظام السوري في لبنان، ثم زار عون دمشق ثلاث مرات بين عامي 2008 و 2010، واجتمع مع الرئيس السوري بشار الأسد.

 

ووفقاً لتقريرٍ نشرته صحيفة “”، وترجمته وطن أنه على الرغم من التغيير الجذري في موقفه، مثل كثير من السياسيين اللبنانيين، نجح في عام 2009 قيادة حزبه والحصول على عشرين مقعدا ليصبح أكبر كتلة مسيحية في البرلمان، وخلال يوم أمس أصبح رئيسا للبنان بعد تفضيله من حزب الله ومعسكره (8 آذار) ضد التحالف الذي يعارضه (14 آذار)، الذي يرأسه نجل رئيس الوزراء رئيس تيار اللبناني . حيث في البداية أصر على تولي رئيس القوات اللبنانية، سمير جعجع منصب الرئيس، وهو من أشد منتقدي حزب الله ومحور المقاومة. ولكن في ديسمبر 2015 بدأ الحريري خطوة مثيرة للدهشة عندما قرر التخلي عن دعم جعجع وطرح اسم ، وهو صديق مقرب من الرئيس السوري بشار الأسد، والأمين العام لحزب الله . وعلى الرغم من هذا الإغراء، أصر حزب الله على الاستمرار في دعم ميشال عون.

 

واختتمت “يديعوت” أنه في وقت لاحق من يوم الاثنين، كانت المفارقة قبل ثلاثة أيام، عندما أعلن نصر الله أنه لا يوجد معارضة ضد عودة سعد الحريري إلى رئاسة الوزراء حال تم تعيين ميشال عون رئيسا للبنان.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.