تفاصيل لقاء عباس مع مشعل وهنية بالدوحة: عباس أمام خيارين الصلح مع حماس أو دحلان

0

نشرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، كواليس الاجتماع الذي تم بين رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل ونائبه إسماعيل هنية في مقر وزارة الخارجية القطرية، الخميس الماضي.

 

وكشفت الصحيفة أن محمود عباس هو من طلب هذا اللقاء على الرغم من رفضه اللقاء بمشعل في زيارته اليابقة لقطر، موضحة أن عباس يقع الآن بين نارين إما التصالح مع القيادي الفتحاوي الهارب محمد دحلان، وإما إتمام المصالحة مع حركة حماس، باعتباره أقل الضررين، ومن ثم سيظهر كرجل وطني أنهى الإنقسام، بحسب الصحيفة.

 

وأوضحت الصحيفة أن عباس شكى لحماس تخوفه من التقارب بين الحركة ودحلان، خاصة بعد تبادل الأسرى الذي تم بموجبه الإفراج عن قيادي فتحاوي مقرب من الأخير مقابل إفراج السلطات المصرية عن سبعة حجاج كانت قد احتجزتهم أثناء عودتهم من الحج، وكذلك التسهيلات المقدمة لزوجته في قطاع غزة، مؤكدة على أن حماس لم تطمئن عباس على نيتها قطع العلاقة مع “دحلان” واعدة إياه بأن لا تكون مع طرف فتحاوي دون آخر.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر، أن محمود كان مختلفا عن اجتماعاته السابقة مع قيادات حماس، مشيرة إلى أن أنه كان “دمثاً ومحترماً، ولم يكن عدائياً، وأنه تحدث بكل صراحة  تحدث عن الضغوط العربية التي يتعرض لها لمصالحة دحلان.

 

وقال عباس خلال اللقاء للموجودين وفقا لمصادر الصحيفة” “إذا كانت بعض الدول العربية تحب دحلان إلى هذه الدرجة، وتضغط عليّ لإعادته، فلتأخذه ولتعينه عندها”، ثم سأل “هنية” عن حقيقة تسهيل حركته تحركات أنصار وزوجة دحلان، مبدياً امتعاضه من ذلك، فرد عليه هنية قائلا: “لن نتدخل في أزمتكم الداخلية، ولن نسعى إلى تقوية طرف على آخر، لكننا مع أي جهد من أي طرف جاء لتحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي لسكان القطاع”.
وتابعت الصحيفة نقلها عن المصادر، بأن عباس كان منفتحا جدا على مشعل وهنية، وتحدث باستفاضة عن مشكلاته مع دحلان، الامر الذي أثار استغراب الحاضرين، وخاصة أن الأول بدا لهم، وفق المصادر نفسها، “مسالماً جداً، ولم نكن نتوقع أن يكون الاجتماع بهذه الإيجابية… تبين أن مشكلته مع دحلان أعمق مما كنا نتوقع”.

 

وأوضحت الصحيفة أن عباس أبدى استعداده لاتخاذ خطوات للتصالح مع “حماس”، لافتة إلى أن حماس قللت من قدر الخطوات المتوقعة، ناقلة عن مصدرها قوله: “عباس يريد بذلك تخفيف ضغط الرباعية العربية (الأردن ومصر والسعودية والإمارات) عنه، باتخاذه بعض الخطوات تجاه الحركة وغزة”.
وفي سياق آخر، نقلت الصحيفة عن مصادر من رام الله أن زيارة عباس إلى تركيا وقطر كانت للطلب منهما إقناع السعودية (بسبب تحالف هذه الدول في ملفات إقليمية أخرى) بضرورة تخفيف الضغط عنه، وخصوصاً بعدما أوقفت المملكة مساعدتها المالية للسلطة الفلسطينية (120 مليون دولار عن ستة أشهر).

 

وقالت المصادر إن عباس سبق أن اتصل بالملك سلمان بعدما وصلت إلى مسامعه نية المملكة إيقاف تحويلها للمال، و”طلب من سلمان، تخفيف ضغط الرباعية العربية عنه”، شارحاً موقفه “من إعادة دحلان”، مضيفة: “وعده الملك بكل خير، لكنه فوجئ بإيقاف المساعدات”.
واستطردت المصادر، أن هذا التصعيد العربي ضد عباس، أشعره بسعي هذه الدول إلى عزله كما جرى في المدة الأخيرة من حياة الرئيس الراحل ياسر عرفات، لافتة أنه من المتوقع إقدامه على بعض الخطوات الإيجابية في المرحلة المقبلة، لكن من المستبعد أن تكون جريئة وجدية وتنهي الانقسام.

 

وأشارت الصحيفة في نهاية تناول كواليس اللقاء، ما كشفت عنه صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الجمعة، عن أن الجيش الإسرائيلي يعد لمرحلة ما بعد انهيار حكم عباس، “الذي يمر بعملية انهيار بطيئة لحكمه في رام الله، لافتة إلى أن طاقما خاصا من الجيش يعمل منذ بضعة أشهر على الاستعداد لمواجهة سيناريوهات مختلفة، مع تأكيد أن إسرائيل لن تتدخل بفعالية في عملية انتقال السلطة، لكنها تستعد لصراع فلسطيني ــ فلسطيني عنيف على وراثة عباس، لأنه “بات من الواضح أن رئيس السلطة… بدأ العدّ التنازلي لانتهاء حكمه”، مؤكدة أن “ممثلين عن النظام المصري يتعاملون مع هذه المسألة علنا في سياق لقاءاتهم مع نظرائهم الإسرائيليين”

[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More