مركز بغداد لحقوق الإنسان: الحشد الشعبي يرتكب جرائم خطيرة في معركة الموصل

0

أكد مدير ، المحامي مهند العيساوي، ارتكاب المليشيات والقوات الحكومية العراقية انتهاكات بحق المدنيين في معركة استعادة ، الجارية الآن في شمالي ، ستنشر لاحقاً.

 

وبيَّن مدير مركز بغداد لحقوق الإنسان أن المواطنين من سكان قرى في أطراف الموصل يتعرضون للقتل وانتهاك حقوقهم من قبل تنظيم “الدولة” تارة، والمليشيات المرافقة للقوات العراقية تارة أخرى.

 

وقال مهند العيساوي، في تصريح لموقع “الخليج أونلاين” “طالبنا الحكومة قبل انطلاق المعركة بعدم إشراك بسبب جرائمه الطائفية ضد المدنيين السنة في الأنبار وصلاح الدين وديالى وحزام بغداد، إلا أن الحكومة (العراقية) أصرت على إشراكه، كما طالبنا بالتزام الأجهزة الحكومية بالقوانين الدولية والمحلية، بوجوب احترام أرواح المدنيين وممتلكاتهم، وعدم أخذ الناس بجريرة التنظيم”.

 

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعلن، فجر الاثنين الماضي، انطلاق “عمليات تحرير مدينة الموصل” من تنظيم “الدولة” إذ يسيطر الأخير على المدينة منذ يونيو/حزيران 2014.

 

وتشارك مليشيا “الحشد الشعبي” في المعركة برغم الرفض الواسع لمشاركتها من قبل أهالي الموصل وسياسيين؛ بسبب ما أكدته تقارير واعترافات مصورة سابقة، من ارتكاب عناصرها جرائم وفظائع بحق سكان مناطق استعيدت من تنظيم “الدولة”.

 

وتابع العيساوي أن “الجرائم التي ترتكبها القوات الحكومية ومليشياتها خطيرة ومستمرة، ولم تسعَ الحكومة بجدية لإيقاف تلك الجرائم”.

 

وأضاف: “نحن في المركز نواكب أحداث المعركة، ونرصد جميع الانتهاكات، وسننشر تقريراً لاحقاً بجرائم ارتكبتها القوات الحكومية ومليشيات الحشد خلال المعركة الجارية”.

 

وبين أن “لدينا معلومات أولية عن نزوح نسبي من القرى المحررة في معركة الموصل، لكن لم نتأكد منها بعد”، لافتاً النظر إلى أن “عدد المدنيين داخل الموصل قرابة 1.3 مليون، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال”.

 

في الصدد قال مركز بغداد لحقوق الإنسان، في بيان له، إن تنظيم أقدم خلال الأيام الثلاثة الماضية على إعدام 89 مدنياً من أهالي قرى جنوب محافظة نينوى، وأجبر مئات العوائل على ترك منازلهم من القرى الواقعة على الطريق الرابط بين ناحيتي القيارة وحمام العليل، والنزوح إلى داخل مدينة الموصل.

 

ونقل المركز عن شهود عيان من سكان قرى جنوب الموصل، قولهم إن التنظيم أعدم 89 مدنياً في قرى “الحود واللزاكة وتلول ناصر”؛ بسبب عملهم السابق في الأجهزة الأمنية الحكومية، مشيراً إلى أنهم من المنتسبين السابقين لدى وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين، مؤكداً أن التنظيم “أخذ منهم التوبة” قبل أكثر من عامين، بعد أيام من سيطرته على محافظة نينوى.

 

وأكد الشهود، بحسب البيان، أن عمليات الإعدام بدأت من يوم الاثنين الماضي (17 أكتوبر/تشرين الأول) واستمرت يومي الثلاثاء والأربعاء، مضيفاً أن بعضها جرت بشكل علني أمام أنظار الأهالي، في ساحات قرب كلية الزراعة والغابات القديمة بناحية حمام العليل.

 

كما وثق مركز بغداد لحقوق الإنسان شهادات متواترة لمدنيين من سكنة قرى جنوب الموصل، أكدوا فيها أن التنظيم أجبرهم على ترك منازلهم والنزوح إلى داخل مدينة الموصل، ومن لا ينصاع لأمر التنظيم بالنزوح يُعرض نفسه للقتل، وفق قولهم، مشيرين إلى أنهم أُجبروا على السير على الأقدام مسافات طويلة من قرية إلى قرية، رغم أن أغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.