“المونيتور”: انتظروا محمود عباس “الجديد”.. استراتيجيته ستتغير من اللين إلى التصلب فاحذروا ذلك

0

“وطن- ترجمة خاصة”-  نشر موقع “المونيتور” البريطاني تقريرا عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس, مشيراً إلى أن الأيام الجارية تعكس تغيرا في استراتيجية الرئيس الفلسطيني في التعاطي مع قضية التفاوض مع الإسرائيليين بشأن إنهاء الصراع، معتبرا أن عباس يميل في تلك الفترة إلى اتخاذ موقف أكثر تصلبا وعلى غير العادة تجاه مسألة حل الدولتين.

 

وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أن إعلان عباس عن المواقف الفلسطينية بشيء من الجمود سيتضح بشكل جلي في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة واجتماع جامعة الدول العربية المقرر خلال الأيام المقبلة، موضحا أن هذا النهج الجديد الذي يتبعه عباس يدل على وجود تغيير في الاتجاه من مواقف براغماتية تقليدية كتلك التي عبر عنها الفلسطينيون خلال اتفاق أوسلو أو المحادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، وكذلك محادثات العام الماضي مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وسيصبح الأمر أكثر تصلبا من طرف عباس، لا سيما عندما يتعلق الأمر بتوسيع المستوطنات وسياسة الضم في المجالات الاقتصادية بالمنطقة (ج) وربما سيصف الرئيس محمود عباس السياسة الإسرائيلية بأنها تطهير وجرائم حرب عرقية.

 

وأوضح الموقع البريطاني أن الاستراتيجية الجديدة تشمل خمسة عناصر رئيسية:..

 

الأول هو حل الدولتين على أساس حدود 67 ، مع بقاء القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية وتكون التبادلات الإقليمية طفيفة.

 

والثاني مخصص لتلبية الاحتياجات الأمنية لكلا الطرفين، ويجب أن يتم بمساعدة مراقبين دوليين وفيه الفلسطينيون لن يقبلوا بأي تواجد عسكري إسرائيلي في الضفة الغربية.

 

والعنصر الثالث صياغة خطة لإحصاء وتحديد مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من الأراضي وذلك لتحقيق مبدأ حق العودة.

 

ويتضمن البند الرابع تعويض دولي لجميع اللاجئين الفلسطينيين. وأخيرا مسألة التعاون الأمني والدبلوماسي في جميع أنحاء المنطقة، والتي يجب أن يتم فقط على أساس مبادرة السلام العربية 2002.

 

ولفت المونيتور إلى أن دراسة للرأي العام الفلسطيني تشير إلى أن هناك تأييد واسع لتلك الاستراتيجية الجديدة، حيث أكدت نتائج الاستطلاع الذي أجراه المعهد الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في رام الله يوم 22 أغسطس الماضي أن 51 في المئة من الفلسطينيين يؤيدون حل الدولتين بدلا من حل الدولة ثنائية القومية.

 

وعن موقف الجانب الإسرائيلي، أوضح الموقع أنها ترحب بذلك لأنه كلما كانت المواقف الفلسطينية صعبة على الجانب الإسرائيلي فهذا يجعل من السهل رفضها. ونقل عن مصدر رفيع المستوى في مركز البحوث السياسية بوزارة الخارجية الإسرائيلية طلب عدم ذكر اسمه، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قد نجح في درء زيادة الضغط الدولي لصالح حل الدولتين، وحتى في صالح تجميد بناء المستوطنات.

 

وأشار المونيتور إلى أن إسرائيل وافقت مؤخرا على وجود أعضاء من اللجنة الرباعية لعقد جلسة افتتاحية لهذه المفاوضات طبقا لمبدأ الدولتين بشرط أن يعترف الفلسطينيون بمبدأ يهودية الدولة القومية. كما سيتم تحديد قضية الحدود مع الأخذ بعين الاعتبار بناء الكتل الاستيطانية والمصالح الأمنية لإسرائيل ولكن بعد الاتفاق على الترتيبات الأمنية والحرب على الإرهاب. وترفض إسرائيل بشدة حق العودة للاجئين الفلسطينيين أو أن تكون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين.

 

وقال الموقع إنه بالرجوع لاتفاقات أوسلو فإن الضفة الغربية وقطاع غزة يعتبران وحدة إقليمية واحدة وهذا ينبغي أن يكون في نطاق الدولة الفلسطينية المستقلة التي ستنشأ في الوقت المناسب، مع الاتفاق على تبادل الأراضي.

 

وبالإضافة إلى ذلك، سيبقى لإسرائيل الحق المطلق في الإصرار على ترتيبات أمنية مشددة، دون الرجوع أو الاهتمام بالسيادة الفلسطينية. وأكدت اتفاقات أوسلو على أهمية التعاون والأمن الاقتصادي، كأمر ضروري لتحقيق نجاح حل الدولتين للشعبين، والحرب على الإرهاب مع التعاون الإقليمي، خاصة مع مصر والأردن.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.