معاريف تكشف سر الصفقة التي صنعت سلاح الجو الإسرائيلي

1

كشفت صحيفة معاريف العبرية في تقرير لها عن الصفقة التي عقدتها إسرائيل وكانت حجر الزاوية في تأسيس سلاح الجو، قائلة إنه قبل 60 عاما على هبوط F-35، قامت القوات الجوية بعملية معقدة، والتي تضمنت ممارسة رائعة في الخداع، لاستيعاب 36 طائرة مقاتلة متطورة من عينة IVA الفرنسية.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته “وطن” أنه في أغسطس 1956، في قاعدة سلاح الجو هاتزور تجمع أفراد السرب، الذين استقروا على مقاعد خشبية واصطفوا مع الخرائط، وكانت في ذلك الوقت هجمات الفدائيين على البلدات الإسرائيلية أمرا مألوفا، والإجراءات الانتقامية للجيش الإسرائيلي، من قبل ضابط يدعى آرييل شارون، لم تتوقف، بالإضافة إلى ذلك، قدمت معلومات استخباراتية بأن البريطانيين أقدموا على إخلاء المطار بسيناء، مما سمح لمصر بوضع القوات هناك وبدأت تفوح رائحة المعركة الجوية.

 

وأوضحت معاريف أنه في غرفة الإحاطة كان ينتظر عيزر وايزمان، وقائد القاعدة الجوية هاتزور، وعلى غير العادة فاجأ وايزمان الطيارين أنه بعد قضاء إجازة قصيرة، سوف يتم إرسالهم إلى قاعدة تدريب للقوات الجوية الفرنسية في بنزرت، على ساحل تونس، حيث سيتم تدريب مجموعة من الأفراد هناك.

 

واستكملت الصحيفة أنه بعد أن تم تجهيز الطيارين الإسرائيليين، كانت هناك نقطة التقاء سرية في تل أبيب، وتم نقلهم في سيارات مدنية من نوع سديه دوف، وبدأوا يشقون طريقهم غربا، وقيل لهم إنهم ليسوا في الطريق إلى تونس. وفي هذه الأثناء وزعت مظاريف مختومة تحتوي إجراء العملية وتوضح وجهة الرحلة والغرض منها.

 

وأشارت معاريف إلى أنه في هذه الأيام، يستعد سلاح الجو الإسرائيلي لاستقبال طائرات F-35  تلك الطائرات المقاتلة الأكثر تقدما في العالم المصنعة من قبل شركة لوكهيد مارتن الأمريكية، ففي فبراير 2015  أنجزت وزارة الدفاع صفقة لشراء 33 طائرة من هذا الطراز الشبح، بتكلفة تبلغ نحو 5 مليارات دولار، وفي نهاية عام 2016 الحالي من المقرر وصول الطائرات إلى إسرائيل ومن المتوقع أنها ستكون قوة ردع كبيرة ضد إيران وبرنامجها النووي، وستساهم في تعزيز الميزة النسبية للقوات الجوية الإسرائيلية ضد الدول المجاورة.

 

وأكدت الصحيفة أن صفقة شراء طائرات F-35 خطوة هامة أخرى قام بها سلاح الجو الإسرائيلي، الذي كان دائما أفضل في الحصول على الأنظمة المتطورة في سوق الطائرات. وتأتي هذه الخطوة لزيادة تعزيز قدرة سلاح الجو الذي يعتبر الأفضل على الساحة وربما في العالم بأسره، بحسب الصحيفة.

 

ولفتت معاريف إلى أن الوضع لم يكن دائما على هذا النحو فقبل 60 عاما من وصول هذه الطائرات الضخمة، وبينما لم تكن إيران تشكل تهديدا، كانت قدرات سلاح الجو الإسرائيلي تفوق بعدد كبير ما يوجد في مصر، التي كانت تعد العدو الأكبر لإسرائيل في ذلك الوقت. حيث أن حظر بيع المعدات العسكرية الذي فرضته الأمم المتحدة خلال حرب 1948، إلى جانب التقارب في المصالح بين مصر والاتحاد السوفياتي، سمح للقاهرة بشراء طائرات الميغ السوفيتية.

 

لكن ميزان القوى تغير في صيف عام 1956، إلى حد كبير بفضل العملية الإسرائيلية التي أعطت التفوق لسلاح الجو الإسرائيلي على جيرانها، وتأكد الأمر في حرب 1967، واليوم مع هذه الصفقة التي تعكس تلك الخطوة استراتيجية التي تضمنت صفقة ضخمة مع قوة غربية وتحتوي على الكثير من التكنولوجيا الأكثر تقدما في العالم.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. أبو مالك يقول

    F35 تحتوي تكنولوجيا متقدمة وسرية
    هل أمريكا تثق تماما في عدم تسرب هذه التكنولوجيا لدول أخرى وأقصد هنا روسيا
    أظن بأمكان الروس الحصول على هذه التكنولوجيا بكل سهولة فمعضم اليهود في إسرائيل هم من أصل روسي ويسهل تجنيد عملاء منهم
    ثم بالأمكان إستدراج هذه الطائرات للهبوط في القواعد الروسية في سوريا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More