AlexaMetrics " الإيكونوميست": سياسات غبية ناجمة عن حكومة فاشلة في مصر | وطن يغرد خارج السرب

” الإيكونوميست”: سياسات غبية ناجمة عن حكومة فاشلة في مصر

“سياسات غبية ناجمة عن حكومة فاشلة”.. هكذا عنونت مجلة “إيكونوميست” البريطانية تقريرًا لها عن الخبز والسياسة التي تنتهجها مصر مع التعامل مع أزمة القمح، والتي تعتبر مصر أحد أكبر الدول استيرادًا للقمح في العالم.

 

وعقب إعلان مصر، عن قرار تراجعها عن استيراد القمح المصاب بفطر “الإرجوت” بنسبة 0.05%، وهي النسبة التي تعتبرها الأمم المتحدة غير ضارة علي صحة الإنسان، والتي يؤكد بعض مصدري القمح، أن قرار مصر بعدم استيراد القمح المصاب بالفطر والنسبة التي تريدها مصر من المستحيل أن تتحقق.

 

ويتابع التقرير، أن تراجع مصر سابقًا عن قرارها، قبل أن تُعيده مرةً أخرى يوم 28 أغسطس الماضي، رغم اعتراض مُوردي القمح وتأكيدات الأمم المتحدة، أن النسبة التي تتبعها معظم دول العالم غير مضرة على صحة الإنسان، لكن الحكومة المصرية، وفقًا للتقرير تعتمد على مجموعة من «العلماء المزيفين» أو «أشباه العلماء» في قراراتها؛ فقاطع كافة الموردين إلا واحد المناقصة الحكومية التي عُقِدت في يوم 31 أغسطس الماضي.

 

وتردف المجلة في تقريرها: «تشتري الحكومة المصرية ملايين الأطنان من القمح كل عام من الموردين من الداخل والخارج؛ ويهدف الدعم إلى تشجيع المزارعين المصريين على زراعة كمية أكبر منه، ثم تبيع الحكومة الخبز بأسعار أقل من سعر السوق، لكن هذا النظام مُكلف، والفساد يضربه بصورة مدمرة».

 

وتابعت: ولأنَّ مصر لا تنتج ما يكفيها من القمح، فإن الحكومة تستخدم حصيلتها من العملة الأجنبية في دفع فاتورة استيراد القمح من الخارج.  ويشير التقرير إلى دراسة أجرتها وزارة الزراعة الأمريكية، تقول فيها إن السياسات الزراعية المصرية «غير النمطية» ستكلف البلاد حوالي 860 مليون دولار أمريكي في عام 2016، حتى في الوقت الذي تنظر فيه الحكومة إنفاذ إجراءات تقشف جديدة بموجب اتفاقها مع صندوق النقد الدولي.

 

وتضيف المجلة البريطانية، أن بعض من هذه السياسات «غير التقليدية» هي ببساطة، إجراءات وقائية، على سبيل المثال، تحظر استيراد أجزاء الدواجن الأمريكية؛ لأنها قد لا تكون «حلالًا»، مع أن المسلمين في الكويت، والأردن، والعراق، والمملكة العربية السعودية يأكلونها دون غضاضة، هذه «المعايير المثيرة للسخرية»، وإنفاذها بصورة لا يمكن التنبؤ بها، و«التفتيشات» المتكررة التي يجريها مسئولون مرتشون تقلب حياة المُوردين جحيمًا، ولا يتحمَّل تكاليف هذه الإجراءات سوى المستهلك المصري، الذي يعاني بالفعل من ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

 

وألمحت «الإيكونومست» إلى تقرير أعدته لجنة برلمانية مصرية في أكثر من 500 صفحة وسلَّمته إلى النائب العام، تقول إحدى نتائجه: «إن المسئولين المصريين والمُوردين المحليين يبدون أنهم يزوَّرون إحصاءات المشتريات المحلية، ويستولون على المدفوعات الحكومية».

 

وقال أعضاء البرلمان الذين أجروا التحقيق: إن نحو 40% من محصول هذا العام قد يكون مفقودًا، أو غير موجود من الأساس. وأشاروا إلى أنه رغم المحاولات الرسمية لوقف التحقيق في الفساد المتعلق بالقمح، أُصدرت أوامر حبس، وجُمدت أصول مملوكة لبعض المتهمين، وكان أبرز من طالته الاتهامات وزير التموين «خالد حنفي»، الذي استقال في يوم 25 أغسطس الماضي، بعد أن تسببت إدارته في أزمات عديدة، كان من بينها أزمة توفير الأرز في الأسواق المصرية.

 

واختتم التقرير أن التحقيقات بشأن الفساد في محصول القمح قد شجعت الحكومة على قرار منع استيراد القمح الذي يحتوي على الإرجوت، وكانت وزارة التموين تريد «معايير مع الأمم المتحدة» في تحديد نِسب الإرجوت المقبولة، لكن الحكومة لا تريد أن تبدو وكأنها تعطي التجار، الذين يُتَهَم بعضهم بالفساد، أية مزايا بحيث يوصف قرار المنع الجديد بأنه محاولة لحماية المصريين، في حين أنه، في الواقع، سيزيد بؤسهم.

 

قد يعجبك ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *