“يسرائيل هيوم”: أردوغان يعيش مرحلة إعادة ترتيب الأمور لاستعادة “الإمبراطورية الافتراضية”

0

“وطن – ترجمة خاصة” أكدت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن الرئيس التركي رجب طيب يعيش اليوم مرحلة إعادة ترتيب الأمور عبر بحث السبل لاستعادة الإمبراطورية الافتراضية، فوفقا لتعاليم ، كان من المتوقع أن تصبح تركيا حامل لقب الإمبراطورية القديمة وتظل تسمى “الباب العالي”.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته “وطن” أن الأيام الماضية حملت خيبة أمل للرئيس أردوغان بعد تراجع نفوذ تركيا في العالم السُني، وفي ظل وجود الخلاف الواسع مع الرئيس المصري ، بعدما أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي وتم عزل الأنظمة بعد الربيع العربي.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط تشهد تطورات متلاحقة، فإبرام صفقة نووية مع إيران والزخم التجاري والإفراج عن الأموال المجمدة التي تم مصادرتها خلال السنوات الماضية جعل الأمور تختلف كثيرا في المنطقة، كما أصبح الشرق الأوسط أكثر عرضة للتهديد المتنامي من الصواريخ والإرهاب والتحريض من قبل إيران.

 

وحسب الصحيفة، فإن المنطقة في ظل غياب الإدارة الأمريكية أصبحت تتجه نحو تعزيز قبضة إيران وروسيا في الشرق الأوسط،بجانب الاتفاق على العمل معا من أجل الحفاظ على بقاء نظام بشار الأسد عبر تنفيذ الكثير من الغارات التي تشنها ضد المعارضة وكذلك الضربات الجوية التي تنفذها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ومكونة من 40 دولة، ضد داعش والقوى المتطرفة الأخرى.

 

وأشارت يسرائيل هيوم إلى أن التفجيرات الأخيرة التي شهدتها تركيا تخدم والقضاء على أي فرصة لتحقيق مطالب الرئيس التركي في نهاية المطاف بإسقاط ، فضلا عن وجود تفجيرات ضد الولايات المتحدة مما يؤدي إلى خروجها من تركيا، وهذا يخلق شعور بالاغتراب المتزايد في تركيا.

 

وأوضحت الصحيفة أنه في ظل تبني تركيا سياسة مكافحة الإرهاب في هذه المناطق، تعرضت البلاد لسلسلة من الهجمات ومحاولة للإطاحة بالنظام عبر انقلاب فاشل حاول تهديد أردوغان، كما يطالب أردوغان الآن الولايات المتحدة بتسليم فتح الله جولن على أساس أنه قاد الانقلاب ضده.

 

واعتبرت يسرائيل هيوم أن معادلة القوة الإقليمية لن تتحقق سوى بحسم  الصراع بشكل واضح بين الدول السُنية وإيران الشيعية، وهو الأمر الذي يتطلب من أردوغان إعادة حساب الطريق، لا سيما في ظل تدفق مليارات الدولارات من قبل الدول الأوروبية التي تدفع لتركيا لدورها في منع اللاجئين من التسلل إليهم، ولمواصلة تركيا دعم هؤلاء اللاجئين على الرغم من الاضطرابات الداخلية.

 

واختتمت الصحيفة العبرية بأن تركيا وافقت مؤخرا على أن يبقى الأسد في منصبه كجزء من الاعتبارات الاستراتيجية الواقعية التي أعلن عنها رئيس الوزراء التركي مؤخرا، كما هناك ضرورة للتعاون في ملف الغاز الروسي ومواصلة تنفيذ المصالحة بين وأردوغان، وعلى الرغم من الدعم التركي لحماس، فإن الغاز يفرض نفسه للتقارب التركي مع إسرائيل.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.