النزل التونسية تسبق فرنسا وتؤكد أن من حقها منع “البوركيني” لأنه يسبب العدوى والأمراض

0

“خاص-وطن”-شمس الدين النقاز- اشتكت عدد من الحريفات بالنزل التونسية من منعهن من السباحة في المسابح بزي خاص بالمحجّبات،  حيث تلجأ بعض النزل إلى وضع لافتات توضّح من خلالها الزي المسموح به داخل المسابح والأزياء الممنوعة خصوصا بالنسبة للنساء.

 

وفي هذا السياق قال وجدي الصخيري كاتب عام الجامعة التونسية للنزل لإذاعة “موزاييك” الخاصة يوم الأربعاء إنّ “عدد الحريفات اللاتي يسبحن داخل المسابح بلباس خاص بالمحجبات ارتفع وبات يشكّل خطرا على صحّة مستخدمي المسبح نظرا لتأثير ذلك على التوازنات الصحية والبيولوجية داخل المسبح وانخفاض نسبة الكلور فيه وما قد يسببه ذلك من انتقال محتمل للعدوى والأمراض.”

 

وأضاف “في السابق لم يكن ذلك اللباس يثير أي اشكال نظرا لأنّه لم يكن منتشرا بهذا الشكل، لكن في الوقت الحالي لا يمكن السماح بذلك بالنظر إلى ما قد يسببه من عدوى وأمراض في علاقة بانخفاض الكلور.”

 

وتابع المسؤول التونسي أنه “في هذا الخصوص تضع وزارتي الصحة والسياحة جدولا خاصا يتعلّق بنسبتي الملوحة والكلور في المسبح، مشيرا إلى أنّه لا يمكن رفع نسبة الكلور في الماء لأنّ ذلك سيضرّ أيضا بصحة الحرفاء.”

 

وبنبرة متعالية زعم الكاتب العام للجامعة التونسية للنزل أنّ النزل يبقى على كلّ حال مؤسسة خاصة يمكن لصاحبها أن يضع التراتيب المناسبة، دون الإخلال بالإجراءات التي تضعها السلطات المعنية.

 

وفي وقت سابق، تناقلت وسائل إعلام تونسية صورة لبلاغ صادر عن أحد النزل في مدينة الحمامات يدعو فيه المحجبات إلى عدم “السباحة في مسابح الفنادق بلباس غير ملائم لذلك”.

بلاغ تحذيري يمنع السباحة بـ"البوركيني"
بلاغ تحذيري يمنع السباحة بـ”البوركيني”

 

كما اشتكى عدد كبير من التونسيين من السياسة العنصرية والتمييزية التي ينتهجها عدد من أصحاب النزل التونسية ولعل أبرزها تعرض عون الديوانة “الجمارك” جمال كسيكسي للإعتداء بالعنف على مستوى الرأس إثر تعمد نادل في أحد نزل الإعتداء أمام مرأى من زوجته وأبنائه بسبب لون بشرته “السوداء”.

 

وقال الكسيكسي إنه كان يقضي عطلته في النزل رفقة عائلته و تفاجئ بالنادل يتعمد معهم سلوكيات غير مقبولة وهو ما دفعه إلى أن ينهاه عن ذالك لكن الأخير أقدم على الإعتداء عليه ويصرّح بأنه لا يحب أصحاب البشرة السوداء وفق تعبيره.

 

وترتفع أسعار الغرف بالنزل التونسية إلى الضعف إذا كان الحريف تونسيا في حين تنخفض إلى النصف بالنسبة للحريف الأوروبي والغربي بصفة عامة.

 

وفي شهر يوليو الماضي، دعا ناشطون تونسيون على مواقع التواصل الإجتماعي إلى مقاطعة النزل التونسية بسبب أسعارها المرتفعة وسياستها التمييزية بين التونسي والأجنبي حتّى عند تقديم الخدمات داخلها.

 

ونشرت وسائل إعلام فرنسية قبل يومين، صورا تظهر إجبار الشرطة الفرنسية امرأة مسلمة على خلع “البوركيني” أثناء تواجدها على شواطئ مدينة نيس الوقعة على البحر المتوسط.

 

وخلّفت هذه الصور ردود أفعال غاضبة لدى ناشطين مسلمين وعلمانيين اعتبروا أن ما تقوم به فرنسا من حربها على مظاهر “التديّن” أبرز دليل على كذبة الديمقراطية واحترام الحريات الشخصية في هذه الدولة الأوروبية.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.