العصا والجزرة.. سياسة ليبرمان الجديدة وفرص إقامة الدولة الفلسطينية تتراجع

0

“وطن – ترجمة خاصة”- قال موقع نيوز وان العبري إن استراتيجية وزير الجيش الاسرائيلي أفغيدور ليبرمان الجديدة تتمثل في النقر على رئيس السلطة الفلسطينية ، لا سيما وأن السلطة الفلسطينية تخشى من أن تعتزم العمل على تآكل شرعيتها تدريجيا حتى لا يتم إقامة دولة فلسطينية.

 

وأضاف الموقع العبري في تقرير ترجمته وطن أنه قبل عام هدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالاستقالة وحل السلطة الفلسطينية وتسليم إسرائيل مفاتيح الأمور حتى تتحمل مسئولياتها كسلطة احتلال، لكنه أدرك أن القيادة السياسية في إسرائيل ليست متحمسة من تهديداته، وحتى الجمهور الفلسطيني لا يحمل له أي حماسة في الاستمرار أيضا بعد أكثر من عشر سنوات من الحكم دون أي إنجازات، فضلا عن أن شعبيته قد تدهورت، وفجأة تغيرت موسيقاه بعد أن هدد بتفكيك السلطة، وصب كل تركيزه على كيفية عدم السماح لإسرائيل بتدميره.

 

وطبقا للموقع العبري فإن الاعتبار الرئيسي كان توجيه محمود عباس في نهاية فترة ولايته كرئيس للسلطة الفلسطينية هو الحفاظ على السلطة في الوقت الذي يبحث فيه الجميع عن خليفة مناسبة من شأنها أن تسمح له أن يتقاعد بكرامة وضمان سلامة عائلته واستمرار المصالح الاقتصادية لاثنين من ابنائه.

 

ولفت نيوز وان إلى أن محمود عباس لا يفضل سياسة المغامرة، ولذا يشجع المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي في نهاية هذا العام، لكن هناك خطة جديدة من ليبرمان يطلق عليها اسم “العصا والجزرة” وهي مقلقة للغاية بالنسبة لمحمود عباس، خاصة مع الحوار من جانب الأكاديميين ورجال الأعمال الإسرائيليين الفلسطينيين، لأنها تفسر على أنها عنوان البحث فوق الفلسطيني الجديد ومحاولة للإضرار بشرعيته كزعيم للشعب الفلسطيني، ولذا كانت السلطة الفلسطينية سريعة جدا في الضغط على المجلس الفلسطيني للتنسيق مع القطاع الخاص، الذي أصدر بيانا أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الوحيد والحصري للشعب الفلسطيني.

 

وبالنسبة لمحمود عباس، وبرنامج ليبرمان الجديد يشكل تهديدا لسيادته، حيث يرى ليبرمان أن محمود عباس ليس هو الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، وأنه يمكن استبداله، ويتابع رئيس السلطة الفلسطينية بحذر شديد تطورات الموقف، ورغم أن بضعة أيام مرت منذ نشر ليبرمان الخطة الجديدة ولم يستجب عباس لها شخصيا، وقال إنه لا يزال صامتا.

 

وأكد الموقع أن رئيس السلطة الفلسطينية تأكد الآن أكثر من أي وقت مضى أن التنسيق الأمني مع إسرائيل والتوقف عن استخدام قوات الأمن التابعة له ضرورة يجب تنفيذها، معتبرا أن إعلان ليبرمان عن خطة جديدة في هذا الوقت القريب من عقد الانتخابات المحلية واعتقال حسين أبو كويك ممثل في لجنة التنسيق للانتخابات خلق الانطباع بأن إسرائيل تنوي التدخل في هذه الانتخابات كجزء من الخطة الجديدة التي يتحدث عنها ليبرمان.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.